إعلانات

كلام في السياسة...(11). د. عبد الله السيد

اثنين, 17/06/2019 - 03:10

تمر لحظات هذه الحملة الانتخابية سريعة مؤكدة لكل متتبع ذي بصيرة فاحصة أن الجماهير باتت متعطشة ليوم الثاني والعشرين؛ كي تبرهن على رشدها باختيار مرشح الإجماع الوطني محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني؛ وبنسبة مشرفة.
وليس في هذا الأمر غرابة؛ فوراء الرجل غالبية الأحزاب السياسية التي حسمت آخر انتخابات بأغلبية تزيد على الثلثين، وراءه تشكلات اجتماعية كبيرة من الوجهاء والمركزيات النقابية، ومشايخ التصوف، وراءه كذلك من انضم من أحزاب المعارضة الرافضة للحوار، ومن السمعة الطيبة التي يتمتع بها  في أوساط القوات المسلحة والأمنية؛ وكل ذلك جعل القوة الاقتصادية من أصحاب البنوك ورجال الأعمال والشركات تخطب وده ثقة منها أنه رئيس المستقبل...فعلام يراهن منافسوه؟
إنهم يراهنون على المشاركة في عملية ديمقراطية خيبت كل توقعاتهم، وبينت مجرياتها أنها جاءت عكس رهانهم؛ حين حافظت على مجريات الدستون، شكلا وجوهرا؛ فتبين للداخل والخارج أن المعارضة ليس أمامها هذه المرة مسوغ للمقاطعة، وأن خيارها بات محصورا في المشاركة؛ فحاولت ذلك مجتمعة موحدة، وحين عجزت عن الاتفاق، وتعدد مرشحوها بات الرهان الآن على مجرد نسبة كل منهم من نتائج الشوط الأول.
وإن كنت لا أستطيع الجزم بتلك النسبة إلا أن كل المؤسرات توحي بأن مرشح الإجماع الوطني محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني سيأخذ فوق 60٪ من عدد الأصوات، على أن يتوزع الباقي بين الأصوات اللاغية وبقية المرشحين.
ويبقى نجاح الجميع في تدبير حملة مسؤولة، تبين من خلالها أن ود ليلى يسع جميع الغرماء، وأنه بالعمل الجاد، والحوار الدائم يمكنهم أن يجعلوها جنة، توفر لهم السعادة والود.
هنيئا لمرشح الإجماع الوطني بكسبه ثقة الجماهير.
وهنيئا للمرشحين الآخرين بالروح الديمقراطية.

 

الحلقات السابقة:

الحلقة (1)

الحلقة (2)

الحلقة (3)

الحلقة (4)

الحلقة (5)

الحلقة (6)

الحلقة (7)

الحلقة (8)

الحلقة (9)

الحلقة (10)