ترحيب واسع بانتخاب اسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي

ترحيب واسع بانتخاب اسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي

نواكشوط - المحيط:

هنأ مجلس الوزراء الموريتاني الرئيس محمد الشيخ الغزواني بانتخاب مرشح بلادنا السيد اسماعيل ولد الشيخ أحمد للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بإجماع الدول الأعضاء خلال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لوزراء خارجية دول المنظمة المنعقدة اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 بمدينة جدة.

واعتبر المجلس أن هذا الفوز الذي يعتبر نجاحا إضافيا باهرا للديبلوماسية الموريتانية التي أرساها، فإنه يرفع التهاني أيضا إلى الشعب الموريتاني على هذا التميز المستحق.

وثمّن معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، الإنجاز الدبلوماسي الذي حققته موريتانيا بانتخاب وزير الخارجية السابق، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي بالإجماع.

وقال معالي الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الخميس، بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، رفقة صاحبي المعالي وزير العدل ووزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، إن انتخاب السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد يمثل “إنجازا دبلوماسيا باهرا”، مشيرا إلى أن مرشح موريتانيا خاض المنافسة إلى جانب مرشحين من خمس دول، قبل أن تتنازل تلك الدول لصالح موريتانيا، ويحظى في النهاية بدعم الدول الأعضاء الـ57 في المنظمة.

وأكد الناطق باسم الحكومة أن هذا النجاح يعكس المكانة الدولية المتقدمة التي باتت موريتانيا تحظى بها، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرا أن انتخاب مرشحها لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يأتي في سياق سلسلة من المكاسب الدبلوماسية التي حققتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وأشار في هذا السياق إلى تولي موريتانيا رئاسة الاتحاد الإفريقي، ووصول شخصيات موريتانية إلى مواقع قيادية في البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، فضلا عن ترشح موريتانيا لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وأضاف معالي الوزير أن فخامة رئيس الجمهورية وجّه إلى الأمين العام المنتخب رسالة واضحة مفادها أنه “لم يعد مرشحا لموريتانيا وحدها، بل أصبح أمينا عاما للمنظمة وحاملا لرسالة العالم الإسلامي”، داعيا إياه إلى العمل على تعزيز وحدة الدول الإسلامية، والدفاع عن قضاياها، وتفعيل دور المنظمة والارتقاء بمستوى أدائها.

إلى ذلك، وصف سفير موريتانيا لدى المملكة العربية السعودية المختار ولد داهي انتخاب وزير الخارجية السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي بأنه نصر دبلوماسي لموريتانيا وللرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وقال ولد داهي في منشور له عبر حسابه على الفيسبوك اليوم الخميس، إن انتخاب ولد الشيخ أحمد خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية بمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة، يمثل "نصراً دبلوماسيا للدولة الموريتانية عموماً ولرئيس الجمهورية خصوصاً".

وأضاف أن الرئيس الغزواني اتخذ قرار ترشيح ولد الشيخ أحمد "في الوقت المناسب"، وحشد خلال الأشهر الماضية الدعم لترشحه لدى قادة الدول الأعضاء في المنظمة.

وأشار ولد داهي إلى أن أربع دول هي العراق والسودان وغينيا وكازاخستان، سحبت مرشحيها المنافسين، ما مكن من بناء إجماع إسلامي حول المرشح الموريتاني.

وأشاد ولد داهي بدور وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك في دعم ترشح ولد الشيخ أحمد، وتشجيع الكفاءات الموريتانية على المنافسة على المناصب في المنظمات الدولية والإقليمية.

واعتبر أن انتخاب ولد الشيخ أحمد يضاف إلى "مفاخر دبلوماسية وطنية" أخرى من بينها، انتخاب سيدي ولد التاه رئيسا لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، وتعيين عثمان جاغانا نائبا لرئيس البنك الدولي، والزين ولد زيدان مديرا للإدارة الإفريقية بصندوق النقد الدولي.

وهنأ ولد داهي موريتانيا والرئيس الغزواني على ما وصفه بـد"النصر الدبلوماسي المبين"، معربا عن ثقته في أن يضيف ولد الشيخ أحمد "بصمة تجديد وديناميكية للعمل الإسلامي المشترك".

ومن جانبها، رحّبت الشبكة الدولية للصحافيين العرب والأفارقة بانتخاب الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأعربت الشبكة في بيان نشرته، عن خالص تهنئتها لولد الشيخ أحمد، متمنية له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة.

وأكدت أن مسيرة الدبلوماسي السياسية وخبرته المهنية المتميزة – التي امتدت لعقود – سواء في بلاده أو على مستوى منظمة الأمم المتحدة، تؤهله لتحقيق نقلة نوعية في أداء المنظمة وتمكينها من التغلب على التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإسلامي المشترك.

ونوهت الشبكة بقرار الحكومة الموريتانية ترشيح ولد الشيخ أحمد رسمياً لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معتبرة أن ذلك يعزز الحضور الدبلوماسي للكفاءات الموريتانية، ويؤكد ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على إدارة المنظمات الإقليمية والدولية.

وأشارت الشبكة إلى أن موريتانيا قدمت، عبر تاريخها الدبلوماسي المعاصر، عدداً من الشخصيات الكفؤة التي تقلدت مناصب دولية وإقليمية رفيعة في منظمات الأمم المتحدة، والجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، ومنظمات دولية أخرى.