إعلانات

«قمة العودة»...عربية بنكهة عالمية... الاسد وزيلنسكي نجما جدة

جمعة, 19/05/2023 - 22:55

المصدر: الديار

 

سرقت القمة العربية في دورتها الثانية والثلاثين، وسط أجواء تفاؤلية وتوافقية وتعويل على أن تنعكس نتائجها إيجاباً على معظم الملفات الساخنة، المنعقدة في المملكة العربية السعودية الأضواء الإقليمية والدولية بسبب مشاركة لم تكن معلنة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وحضور لافت للرئيس السوري بشار الاسد بعد عقد من القطيعة بين دمشق والجامعة العربية، اللذين خطفا الأضواء في جدة.

واختتمت القمة باعتماد مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة «إعلان جدة»، بحسب ما أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بصفته رئيس القمة. وأعلن ولي العهد السعودي اعتماد القرارات الصادرة عن القمة ومشروع جدول الأعمال و»إعلان جدة».

 

وقد بدأت أعمال القمة بكلمة لرئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبدالرحمن، شدد فيها على الحرص على توحيد الصف العربي، مرحباً بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومثمنا جهود السعودية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية. كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ووضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلي. كما دعا الأشقاء في السودان إلى تغليب مصلحة الوطن والاحتكام للحوار، وتجنب الانزلاق إلى دوامة العنف.

بن سلمان

وبعد تسلمه رئاسة القمة العربية الـ32، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان افتتاح القمة، ورحب بالقادة العرب الحاضرين وبالرئيس الأوكراني زيلينسكي. وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، قد ترأس فعاليات القمة العربية بالنيابة عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث استقبل القادة المشاركين في القمة، والتقط معهم صورًا تذكارية، قبل أن يفتح أشغال القمة ليتسلم رئاسة السعودية لمجلس جامعة الدول العربية من الجزائر.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، في افتتاح القمة، أن الدول العربية ماضية نحو «السلام والخير والتعاون والبناء، بما يحقق مصالح شعوبها، ويصون حقوق أمتها»، قبل أن يشدد على «عدم السماح بأن تتحول منطقتنا إلى ميادين للصراعات».

 

وأضاف ولي العهد السعودي في خطابه: «نؤكد لدول الجوار، وللأصدقاء في الغرب والشرق، أننا ماضون للسلام والخير والتعاون والبناء، بما يحقق مصالح شعوبنا، ويصون حقوق أمتنا، وأننا لن نسمح بأن تتحول منطقتنا إلى ميادين للصراعات، ويكفينا مع طي صفحة الماضي، تذكر سنوات مؤلمة من الصراعات عاشتها المنطقة، وعانت منها شعوبها وتعثرت بسببها مسيرة التنمية».

وقال ولي العهد السعودي إن «وطننا العربي يملك من المقومات الحضارية والثقافية، والموارد البشرية والطبيعية، ما يؤهله لتبوء مكانة متقدمة وقيادية، وتحقيق نهضة شاملة لدولنا وشعوبنا في جميع المجالات».

وعبر ولي العهد السعودي عن أمله في أن يسهم قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية في «دعم استقرار سوريا، وعودة الأمور إلى طبيعتها، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي، بما يحقق الخير لشعبها، وبما يدعم تطلعنا جميعاً نحو مستقبل أفضل لمنطقتنا».

وقال ولي العهد السعودي إن «القضية الفلسطينية كانت وما زالت هي قضية العرب والمسلمين المحورية»، قبل أن يؤكد أنها «تأتي على رأس أولويات سياسة المملكة الخارجية، ولم تتوان المملكة، أو تتأخر، في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق لاسترجاع أراضيه، واستعادة حقوقه المشروعة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية، بحدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

وأكد الأمير محمد بن سلمان في خطابه أمام القادة العرب: «إن أشقاءكم في المملكة العربية السعودية يكرسون جهودهم في دعم القضايا العربية، كما نعمل على مساعدة الأطراف اليمنية للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية»، وأشار في سياق الحديث عن الأزمة السودانية إلى أهمية أن تكون لغة الحوار هي الأساس للحفاظ على وحدة البلاد وأمن شعبها ومقدراتها.

وأضاف: «في هذا الصدد؛ فإن المملكة العربية السعودية ترحب بتوقيع طرفي النزاع على إعلان جدة، للالتزام بحماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني، ونأمل التركيز خلال هذه المحادثات على وقف فعّال لإطلاق النار».

 

وكان لفت وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحفي الختامي للقمة العربية في جدة، إلى «إعلان جدة أكد على تعزيز العمل العربي المشترك»، و»أكد على مركزية القضية الفلسطينية».

واشار إلى «أننا نأمل أن تسهم عودة سوريا للجامعة العربية، بإنهاء أزمتها»، مؤكدًا «أننا نرحب برسالتي الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين للقمة العربية»، مؤكدًا «أننا ندعو جميع الجهات في السودان إلى التحلي بالمسؤولية، والبدء بالحوار».

وأكّد بن فرحان، أنّ «الرياض طرحت مبادرة لتأمين سلاسل إمدادات الغذاء للدول العربية»، مشيرًا إلى أنّ بلاده «تعتمد فكرًا اقتصاديًا حديثًا لتحقيق الأمن الغذائي العربي».

وتعليقًا على حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شدد على أنّه «لا حل للأزمة الأوكرانية الروسية إلا بالحوار»، مؤكدًا «أننا دعونا لحضور زيلينسكي لسماع وجهة نظر أوكرانيا تجاه الأزمة»، و»الدول العربية اتخذت موقف الحياد الإيجابي من الأزمة في أوكرانيا»، مؤكدًا الحرص على علاقة جيدة مع أوكرانيا وأيضا مع روسيا

وذكر بن فرحان، أنّ «وجهة نظر الرياض أن الوضع القائم في سوريا غير قابل للاستدامة»، موضحًا أنّ «الحوار مع سوريا كان ضروريًا، ونتفهم وجهة نظر حلفائنا الغربيين»، لافتًا إلى «أننا سنتحاور مع شركائنا الغربيين بشأن العلاقات مع سوريا»، مشددًا على «أننا نعمل على إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم»، و»سندعم مشروعات التعافي الاقتصادي في سوريا»، معتبرًا أنّ «المواقف المتشددة لا تصب في مصلحة الشعب السوري».

الأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الذي ترأس القمة، قال في سياق حديثه عن الأزمة الروسية – الأوكرانية إن السعودية تؤكد موقفها الداعم لكل ما يسهم في خفض حدتها، وعدم تدهور الأوضاع الإنسانية. كما عبر عن استعداد الرياض للاستمرار في بذل جهود الوساطة بين البلدين، ودعم جميع الجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة سياسياً، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم.

وقبل افتتاح القمة، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قادة الدول والوفود المشاركة في القمة العربية، وبينهم الرئيس السوري بشار الأسد. وقد تم التقاط الصورة الجماعية للزعماء في القمة العربية الـ32 في جدة.

زيلنسكي

وكان الرئيس الأوكراني قد وصل إلى جدة من أجل المشاركة في القمة العربية، وألقى كلمة أمام الزعماء العرب، قبل أن يستقبله ولي العهد السعودي، ويجري معه مباحثات على هامش القمة.

وخلال المباحثات أكد ولي العهد السعودي «حرص المملكة ودعمها لجميع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة (الأوكرانية – الروسية) سياسياً، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها»، وفق ما نشرت وكالة الأنباء السعودية (رسمية).

 

وحسب نفس المصدر، فإن الرئيس الأوكراني نوه من جانبه بالدور المحوري للمملكة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وكان زسيلينسكي في خطابه أمام القمة، قد تقدم بالشكر إلى ولي العهد السعودي، قبل أن يقول: «أتينا هنا من أجل السلام والعدالة، والدعوة إلى مساعدة الشعب الأوكراني».

وتقدم الرئيس الأوكراني بالشكر أيضًا إلى المملكة العربية السعودية على ما تبذله من جهود فيما يخص إطلاق سراح الأسرى لدى روسيا.

وقال الرئيس الأوكراني إنه يتقدم بالشكر إلى «كل من قرر أن ينضم لمسار العدالة ومن أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا»، قبل أن يضيف: «لدينا صيغة حل للسلام لكي ننهي الحرب، يأتي من معادلة مفادها أن أيام الحرب يجب أن تذهب أدراجها للرياح».

وكان امتنع الوفد السوري، برئاسة الرئيس ​بشار الأسد​ عن وضع سماعات الترجمة خلال كلمة الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلنسكي، خلال انعقاد القمة العربية في مدينة جدة السعودية.

بوتين

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في برقية للقمة العربية الـ32 المنعقدة في جدة بالمملكة العربية السعودية، الاستعداد للمشاركة في حل أزمات المنطقة. وقال الرئيس بوتين: «سنواصل تقديم كل مساعدة ممكنة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي». وأضاف: «نعتزم توسيع التعاون متعدد الأوجه مع الدول العربية»، مشدداً على حرص بلاده على دعم جهود حل الأزمات في السودان وليبيا واليمن.

أبو الغيط

من جهته، ثمن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، عدم تفويت فرص حل الأزمة السورية سياسيا. ورحب بالرئيس الأسد في القمة وبعودة سوريا إلى الجامعة العربية، معتبرا أن «ثمة فرصة لا يجب تفويتها لمعالجة الأزمة سياسيا».

ورحّب أبو الغيط أيضا بـ»الاتفاق بين السعودية وإيران»، معتبرا أن «المشهد الدولي يمر بأشد الفترات خطورة في العالم المعاصر ولا بد من التمسك بالمصالح العربية لمواجهة ضغوط الاستقطاب الدولي». وأشار إلى أن «الممارسات الإسرائيلية الرعناء أدت لتصاعد كبير للعنف في الأراضي المحتلة»، مؤكدا «ضرورة مواجهة تصرفات حكومة الاحتلال الممعنة في التطرف والكراهية».

الأسد 

قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن العرب أمام «فرصة تاريخية» لإعادة ترتيب البيت العربي بمعزل عن التدخلات الخارجية. 

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في القمة العربية المنعقدة في مدينة جدة السعودية، في أول حضور من نوعه لسوريا بعد عودتها للجامعة العربية بعد أكثر من عقد.

 

وأكّد الرّئيس السّوري، في كلمته خلال القمّة العربيّة في دورتها الـ32 في جدّة السّعوديّة، ضرورة البحث عن العناوين الكبرى الّتي تهدّد مستقبل البلاد وتنتج الأزمات في المنطقة، «كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النّتائج لا الأسباب».

وأشار إلى أنّ «العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم، ولا تنتهي عند خطر الفكر العثماني التوسّعي المطعّم بنكهة إخوانية منحرفة، ولا تنفصل عن تحدّي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية»، مبيّنًا أنّ «هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها».

وأضاف الأسد: «نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة ترتيب أوضاعنا».

ولفت إلى أن العمل العربي المشترك بحاجة إلى رؤية مشتركة لتفعيل دوره في حل الأزمات والقضايا، قائلاً إن سوريا قلب العروبة وفي قلبها.

وأكد الأسد أن العمل العربي المشترك بحاجة إلى أهداف مشتركة وسياسة موحدة ومبادئ واضحة، مضيفاً أن على العالم رفض التدخلات الأجنبية.

ودعا إلى تطوير ومراجعة ميثاق الجامعة العربية ونظامها الداخلي لتتماشى مع متطلبات العصر، لافتاً إلى أن «الأمل يتزايد مع التقارب العربي العربي والانطلاق لمرحلة جديدة من العمل المشترك».

ووجّه الرئيس السوري الشكر للسعودية ورؤساء الوفود العربية «الذين رحّبوا بسوريا في القمة وبعودتها إلى الجامعة العربية». وشكر أيضاً رؤساء الوفود الذين عبّروا عن عمق المودّة لسوريا.

هذا وبحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس السوري بشار الأسد على هامش قمة جدّة العلاقات الثنائية، والتطورات على الساحة العربية في ظل الأجواء الإيجابية في العلاقات العربية.وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتطورات على الساحة العربية في ظل ما تشهده العلاقات العربية العربية من أجواء إيجابية تعكس توجها جماعيا نحو رؤى مشتركة تتوجت بقمة جدّة.وثمّن الأسد الجهود التي بذلتها السعودية على مستوى تحقيق التقارب العربي وبناء الأجواء السياسية التي تساعد على العمل المشترك بين الدول العربية لتحقيق المنفعة لشعوبها.وهنأ الرئيس الأسد ولي العهد السعودي بنجاح قمة جدّة، معتبرا أنها ستساهم في المزيد من التماسك العربي.

الملك الأردني

 

وقال الملك الأردني عبد الله الثاني إنّ «القضية الفلسطينية لا تزال محور اهتمامنا ولا يمكن أن يتحقّق السلام مع استمرار بناء المستوطنات».وحذّر الملك الأردني عبد الله الثاني مراراً من استمرار الأزمة السورية من دون الوصول إلى حلّ، مرحّباً بعودة سوريا إلى الجامعة كخطوة أولى لحلّ الأزمة.

السيسي

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنّ «الاعتماد على قدراتنا الذاتية لحسم قضايا هامة أصبح ضرورياً».وأردف السيسي أنّ «مصر مستمرة في جهودها لتثبيت التهدئة في غزة».وتابع أنّ «أزمة السودان إذا لم تُحل ستنعكس سلباً على المنطقة». وأشار السيسي إلى أنّ «عودة سوريا إلى الجامعة العربية هي خطوة لتفعيل دور الجامعة».

البحرين

ورحّب ملك البحرين حمد بن خليفة آل ثاني بـ»الجهود العربية لبلورة نظام عربي إقليمي».

عباس

من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال القمة، مواصلة النضال لمواجهة القهر والعدوان الإسرائيليين كما الجهود الدبلوماسية في المحافل كافة.

موريتانيا

بدوره، الرئيس الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ، شدّد على ضرورة تعزيز التبادل التجاري البينيّ تمهيداً لإقامة السوق العربية المشتركة.

تونس

وفي كلمة له خلال القمة العربية، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إنّ الأشقاء في فلسطين، لا يزالون يقدّمون يومياً الشهداء في سبيل التحرّر من الاحتلال الصهيوني في ظل صمت مُريب من العديد من العواصم.ورفض سعيد أن تكون الدول العربية «مرة أخرى ضحايا لنظام عالمي جديد»، مؤكّداً «لا نشارك في إرسائه وترتيبه».ورفض الرئيس التونسي أن تكون بلاده «في تحالف ضد آخر». ورحّب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية بعد إحباط المؤامرة التي هدفت إلى تفتيتها، مشيراً إلى أنّه «لدينا مجتمعين من الإمكانيات ما يمكّننا من تحقيق ما نريده فنحن دعاة حرية وسلم وسلام للأمة جمعاء».

جيبوتي

فيما طالب رئيس دولة جيبوتي إسماعيل عمر جيلة، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

الصومال

ورحّب رئيس الصومال حسن شيخ محمود بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، داعياً إلى وضع حدّ للأحداث في السودان.

الكويت

وقال ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد، إنّها يشعر «بالتفاؤل لبوادر الانفراج الحاصل في المنطقة ومنها التفاهم بين السعودية وإيران»، مجدداً تأييده لقرار مجلس جامعة الدول العربية والبيان الصادر في اجتماعي جدة وعمان.

وأكد ولي عهد الكويت، موقف بلاده الداعي للحفاظ على وحدة وسيادة سوريا، مضيفاً: «نؤكّد موقفنا الثابت والداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني، وندعو المجتمع الدولي إلى العمل للوصول إلى حلّ شامل وعادل».

العراق

وفي كلمة خلال القمة العربية في جدة، رحب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي، مشدداً على «أهمية العمل العربي المشترك لاحتواء الخلافات». وأمل السوداني نجاح الجهود لوقف القتال في السودان واستتباب الأوضاع في ليبيا واليمن ولبنان. ورحب أيضاً، بالاتفاق بين إيران والسعودية، مشيراً إلى أنّ العراق دعم هذه الخطوة وعمل عليها خدمة للإزدهار في المنطقة.وأعلن الرئيس العراقي استضافة العراق مؤتمر بغداد 2023، للتكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي ومؤتمر طريق التنمية بهدف تعزيز الروابط. ودعا السوداني إلى عقد القمة العربية 2025 في بغداد «دار السلام».

عمان

رئيس وفد سلطنة عمان أسعد بن طارق، أكد أنّ نجاح هذه القمة تُحقق بالتئام شمل الأمة العربية، مرحباً باستئناف «نشاط الجمهورية العربية السورية الشقيقة في هذه القمة».وأضاف بن أنّ في سلطنة عمان تعتقد بأنّ «عجز المجتمع الدولي عن إيجاد تسوية لمعاناة الشعب الفلسطيني هو منبع التوترات بالمنطقة والعالم».

ليبيا

وأشار رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال القمة، إلى سعي بلاده لإنجاز استحقاق الانتخابات في ليبيا خلال العام الحالي.وأضاف المنفي أنّه «نثني على جهود السعودية في لم الشمل العربي الذي أدى لانعقاد هذه القمة بكامل أعضائها».

أفريقيا حاضرة

كممثل للقارة الأفريقية كان حاضرًا في فعاليات القمة العربية بمدينة جدة، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، الذي أكد في خطابه أن القمة «تنعقد في ظرف بالغ الدقة إقليميا وعالميا».

وأوضح فقي محمد أنه «على الصعيد الدولي تستمر الحرب الروسية الأوكرانية المدمرة للإنسان ولاقتصاديات الدول في أوروبا والعالم أجمع، وعلى الساحة العربية يتواصل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتتضاعف الإهانات ضده، كما يطول صمت العالم المريب على هذه التراجيديا المستمرة ضد الشعب الفلسطيني المحروم من حقه في الحرية وتأسيس دولته المستقلة ذات السيادة التامة وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف فقي محمد في خطابه أن السودان يشهد هو الآخر «انتهاج العنف كوسيلة للوصول إلى السلطة والمحافظة عليها»، قبل أن مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي «جمع طاقاته عام 2019 وساعد السودانيين في التأسيس لمرحلة انتقالية تشاركية متوازية، إلا أن انقلاب 25 أكتوبر 2021، عصف بتلك التجربة المميزة».

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الانقلاب «أدى إلى مضاعفة التنافس على السلطة، واللجوء إلى العنف لحل الخلافات بين الشركاء السياسيين والعسكريين».

وقال في سياق الحديث عن الأزمة في السودان، أن الاتحاد الأفريقي قد «بادر منذ الشرارة الأولى للاقتتال الراهن بالدعوة لتوحيد جهود المنظومة الدولية»، وحذر من أن «بعثرة جهود المنظومة الدولية قد تكون من مسببات إطالة الصراع في السودان».

البيان الختامي

وتنوعت القرارات التي تضمنها البيان الختامي للقمة العربية المنعقدة في جدة، والتي تجاوز عددها 30 قضية ترتبط بقضايا العالم العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأزمة سوريا ولبنان، بالإضافة إلى الملف الإيراني، وقضايا أخرى منها تغير المناخ والأمن السيبراني، وملفات اقتصادية واجتماعية عديدة.

هذا ورحبت الجامعة العربية في ختام قمة جدة بالسعودية باستئناف مشاركة سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك بدعم استقرار سوريا والحفاظ على وحدة أراضيها.

وأدانت الجامعة العربية في «إعلان جدّة» بأشد العبارات، الممارسات والانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين في أرواحهم وممتلكاتهم ووجودهم كافة، وأكدت على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وإيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين وفقا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة ومبادئ القانون الدولي.

الأحداث في السودان

وفي «إعلان جدّة»، أكدت الجامعة العربية أنها تتابع باهتمام تطورات الأوضاع والأحداث الجارية في جمهورية السودان الشقيقة، معربة عن بالغ قلقها من تداعيات الأزمة على أمن وسلامة واستقرار دولها وشعوبها، وتؤكد على ضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والمحافظة على مؤسسات الدولة الوطنية، ومنع انهيارها، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني الذي يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين.

كما رحب «إعلان جدّة» بالقرار الصادر عن اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، الذي تضمن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس الجامعة، والمنظمات والأجهزة التابعة لها، ليسهم ذلك في دعم استقرار الجمهورية العربية السورية، ويحافظ على وحدة أراضيها، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي، مشددا على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود العربية الرامية إلى مساعدة سوريا على تجاوز أزمتها بما يخدم المصلحة العربية المشتركة والعلاقات الأخوية التي تجمع الشعوب العربية كافة.

وفي الشان اليمني، جدّدت الجامعة العربية التأكيد على دعم كل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق، ودعم الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية استنادا إلى المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.

كما جدّدت الجامعة الدعم لمجلس القيادة الرئاسي، في اليمن، لإحلال الأمن والاستقرار والسلام في اليمن، بما يكفل إنهاء الأزمة اليمنية.

وبخصوص لبنان، أعربت الجامعة العربية عن تضامنها مع لبنان، وحثّت كافة الأطراف اللبنانية على التحاور لانتخاب رئيس للجمهورية يرضي طموحات اللبنانيين وانتظام عمل المؤسسات الدستورية وإقرار الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته.

وشدّدت الجامعة العربية على وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والرفض التام لدعم تشكيل الجماعات والميليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة. وتؤكد على أن الصراعات العسكرية الداخلية لن تؤدي إلى انتصار طرف على آخر، وإنما تفاقم معاناة الشعوب وتثخن في تدمير منجزاتها، وتحول دون تحقيق تطلعات مواطني دولنا.

كما عبّرت الدول العربية عن التزامها واعتزازها بقيمنا وثقافتنا القائمة على الحوار والتسامح والانفتاح، وعدم التدخل في شؤون الآخرين تحت أي ذريعة، مع التأكيد على احترامنا لقيم وثقافات الآخرين، واحترام سيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها، واعتبار التنوع الثقافي إثراء لقيم التفاهم والعيش المشترك، والرفض القاطع لهيمنة ثقافات دون سواها، والسعي لتعزيز المحافظة على ثقافتنا وهويتنا العربية الأصيلة لدى أبنائنا وبناتنا وتكريس اعتزازهم بقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، الراسخة، وبذل كل جهد ممكن في سبيل إبراز موروثنا الحضاري والفكري ونشر ثقافتنا العريقة.

كما ثمّن «إعلان جدّة» حرص واهتمام المملكة العربية السعودية بكل ما من شأنه توفير الظروف فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة.

كما تطرق الإعلان إلى العديد من المباردات منها مبادرة استدامة سلاسل إمداد السلع الغذائية الأساسية للدول العربية، والتي تعتمد بشكل أساسي على مجموعة من الانشطة وتوفير فرص استثمارية ذات جدوى اقتصادية ومالية تساهم في تحقيق الامن الغذائي لدول الوطن العربي.