أأنت اتخذت المستحيل سلالم فوق مرايا الصدى
أم صعدت قباب الظلال،
وأغويتني حُـلما ليس يخبوُ.. ولا يفقدُ المنشدا..
هنا تنبت السعفات على عطر ليلى،
يغني المشاكسُ أغنية العائدينَ..
ويبتهج الضوءُ للقدس في شرفات الدم العربي السخيّ..
"ومن عادة الموج أن يزبدا"..
لقد واصلوا رحلة الموت بعدك يا "ناصر" الشمس مجدا..
وإن خضبوا من ضفائر بغداد نهرا،
فبغدادُ ليس تخافُ المدى
ولا الليل في ربعها إن حدا..
هي الآن روح دمشق، وأزهارها..
من غد الروح ينتبذُ المستحيل المرايا، وينتبذ المستحيل الغدا..
هي الآن خمس وستون عاما..
وما زالت الريحُ تعبث داخل كل مفاصلنا..
ما يزال الحمام يغردُ بين نعوش مرقمة بالندى..
وما زالت "الصخرة" الآن طعم الحياة.. من النهر أدنى إلى جنة الله أعلى..
وبينهما درب قافلة الشهداء، ودرب الردى.. سالكٌ أبدا.. أبدا.
___
نشرت على صفحة الشاعر على الفيسبوك بتاريخ: 15/5/2013