إعلانات

.

تابعنا على فيسبوك

التميمي لـ البوابة: ابو مازن تصدى وحيدا لصفقة القرن

خميس, 11/04/2019 - 04:37

 

البوابة- اياد خليفة 

مامون اسعد بيوض التميمي عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينيه هو  احد اكثر القيادات الفلسطينيه صخبا  واثارة  للاشكال  والجدل  في اجتماعات المجالس الفلسطينية  وكان مشهور بعلاقته المتميزة  مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، ومعروف ايضا بجرأته ومعارضته الشديدة للرئيس ابو مازن الا انه في المواقف الاخيرة اصبح متقلب الاهواء فانعطف مؤخرا انعطافة كبيرة وخصوصا بعد اجتماعات المجلس المركزي التي عقدت قبل اشهر، فأيد ابو مازن تأييدا مطلقا حتى ان بعض المراقبين نعتوه بـ “السحيج”  بعد ان كان مشهور بمواقفه التي لا يهادن بها احد .
التقيناه مؤخرا بعد ان حضرنا له خطاب في مهرجان  أقيم في مخيم البقعه للاجئين الفلسطينيين القريب من العاصمة الاردنية بمناسبة  معركة الكرامه في ملتقى الكرمل الثقافي  فوجدناه كما هو يطرح افكاره وأرائه بجرأه من غير حساب حيث ركز في خطابه على  المقارنة بين نكسة ال67 ومعركة الكرامة وتواعدنا معه على لقاء صحفي   وكان معه هذا الحوار:

ماذا تعرف عن صفقة العصر  وهل هي صفقة حقيقية ام  اشاعات وان كانت حقيقية فالى اين وصلت ؟
– الواقع ان صفقة العصر هي صفقة حقيقية ولكنها فشلت، والذي افشلها القيادة الفلسطينية  برفضها لها ولو قبلتها لتم تمريرها من غير ان يشعر احد بحجم خطورتها , وانا قبل ان اجيبك على سؤالك هذا لا بد ان اجيبك على  تساؤلك بالسبب الذي دفعني لتاييد ابو مازن بقوة  وهذا مرده لمواقف الرئيس الاخيرة بتصديه لصفقة العصر ولنقل السفارة الامريكية الى القدس , فالذي كشف صفقة العصر هو ابو مازن والذي جمعنا اربع مرات متعاقبات لنأخذ قرار مؤسساتي ضدها وحتى لا يكون قرار ابو مازن فيها فردي او شخصي  , هو الرئيس ابو مازن  , والذي اتخذ قرار بعدم مقابلة اي مسؤول امريكي  بعد ان اعلنت امريكا عن صفقة العصر والتي نفذت اول خطوة فيها  وهي نقل السفارة الامريكية الى القدس , واعلن ان امريكا لم تعد شريكة بالسلام ما لم ترجع سفارتها من القدس وهو الذي اعلن انه لن  يقابل اي مسؤول اسرائيلي  بعد الاعلان عن صفقة العصر , فبعد هذه الاعلانات هل تريد مني اقف ضده واقول له انت تؤيد صفقة  العصر بالخفاء  ولكنك تكذب علينا  وتتظاهر  بانك ضدها كما يحلوا للبعض ان يقول؟ !
ابو مازن قال ان التنسيق الامني مع اسرائيل مقدس  بل وصل به الامر انه اعلن انه  يفتش طلاب المدارس عن السكاكين ليحمي الاسرائيليين من الطعن !
– نعم هذه من اخطائه ولكنه تجاوب مع نصائح للدول الغربية التي  قالت له ان اسرائيل لن تنسحب له من الضفة الغربية ما لم تشعر بالاطمئنان على امنها وهو صدق ذلك فحاول ان يعطي الاسرائيليين اقوى انواع الاطمئنان  فقال ما قال  حتى يطمأنهم على امل ان  ينفذوا الاتفاقيات وينسحبوا من الضفة الغربية   ولكنه لما ايقن انهم لم ينسحبوا جمعنا في المجلس المركزي ونحن اوصينا بوقف التنسيق الامني ..
اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني

 ولكنه لم ينفذ قرارات المجلس المركزي ولم يوقف التنسيق ؟
– لو كان ابو مازن يتهرب من قرارات المجلس المركزي لما أصر  على جمعه خلال بضعة اشهر 3 مرات وخصوصا بعد القرار الامريكي بتقل سفارة امريكا من تل ابيب الى القدس  وكنا نؤكد على نفس القرارات بوقف التنسيق الامني  في كل اجتماع  , ولكن المسؤولين من حوله افهموه ان وقف التنسيق مع اسرائيل هو تدمير للسلطة وتكبيل لكل حركة المواطنين  ومنع تصاريح السفر واغلاق كل المدن ولكن بالرغم من ذلك فاصر ابو مازن على وقف التنسيق الامني فاوقفت الاجهزه الامنيه التنسيق الامني الذي يتعلق بالافراد
وهل التنسيق الامني لو ان اسرائيل التزمت بعملية السلام شيء عادي  لا يتعلق بالخيانه !
– يا اخي ابو مازن  لم  يعلن  انه دخل محررا على ظهر الدبابات ولم يعقد هذه الاتفاقيات وهو منتصر هو دخل ضمن اتفاقية مذلة بعد ان اغلقت كل الدول العربيه في وجه التواجد الفلسطيني والدول التي كانت تستضيف مقاتلين منظمة التحرير بعضها اغلق في وجه القياده الفلسطينيه الابواب ورفض تجديد  الاقامة للمقاتلين ولقد عملت القيادة الفلسطينية على ان ترجع قوات الثوره الفلسطينيه  الى جنوب لبنان فمنعها النظام السوري وقاتلها وحاصرها وشق صفوفها وحاصر المخيمات الفلسطينيه سنوات طويله من اجل ان يجرد المخيمات الفلسطينيه بلبنان من السلاح , وامريكا بعد حرب الخليج جمدة ارصدة منظمة التحرير الفلسطينيه في البنوك  وكانت امريكا في طريقها لتصنيع قيادات على شاكلة روابط القرى ولذلك قبلة القيادة  الفلسطينيه تحت كل هذه الضغوط   شروط اتفاقية اوسلوا و  ثمن الدخول مع قوات الفلسطينيه  باكملها من دول الشتات الى داخل فلسطين على امل ان تجد في موطأ القدم داخل فلسطين فرصه لصياغة الثوره من جديد ,  وابو مازن  يعرف  انه ان لم يلتزم بتلك الشروط حتى لو من جانب واحد  فسوف تدمر اسرائيل السلطة على رأس الشعب الفلسطيني  فهو حسب اجتهاده في ظل التخاذل العربي والانهزام العربي  والتخلي العربي عن قضية فلسطين فان القبول بحل اعرج  حتى ياتي فرج الله وياتي الفاتحين والمحررين  فيخلصونا من هذا الاحتلال  فهو من خلال هذا الحل يحافظ على تواجد السكان ويمكنهم من الحفاظ على ارضهم ويثبتهم في وطنهم ويقوم بخدمتهم  تعليميا وامنيا ويمنع هجرتهم من وطنهم ويمنع تحكم العملاء والجواسيس  فيهم  ويلاحق بائعي الاراضي والبيوت ويلاحق اسرائيل وهو في داخل وطنه  سياسيا وحقوقيا  بكل المحافل الدوليه فان هذا الانجاز  هو المتاح في ظل هذه الظروف 

 

وهل السلطه تمنع بيع الاراضي وتلاحق الجواسيس وتمنعهم من التحكم في الشارع الفلسطيني  وما هي الانجازات التي حققها ابو مازن على صعيد المحافل الدوليه ؟
– انا مثلك كنت اظن ان السلطة في عهد ابو مازن  لا تستطيع ان تفعل ذلك حتى زرت المحافظات في المدن وسمعت من الناس عن معتقلين في السجون الفلسطينية وهم يحاولون ان يبيعوا اراضي لليهود ومنهم رجل كبير في السن في مدينة الخليل جاء اولاده الى قريب لي وهو احمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  ليتوسط لابيهم  الذي باع ارضه لليهود من خلال وسيط  فرفض احمد التميمي  التوسط له  ولقد حكم على   ابيهم 15 سنه رغم ان عمره فوق السبعين  عاما  لقد كانت الناس قبل السلطه  من غير حقوق ولا قانون وكانت مجموعة  من الجواسيس  يدفعونهم الاتاوات ولا يقضون مصالحهم الا مقابل اموال لهم و ولضباط الاحتلال  وكان التعليم مدمر  فكانت المدارس قليله وكان بعضها يخدم  3 مناوبات  في اليوم الواحد وكل اربعة طلاب على طاولة  واحدة   وكان في فلسطين كلها اربع جامعات واليوم يوجد في الضفة الغربية في كل مدينة اربع جامعات والعديد من المستشفيات والمستوصفات ومن هنا استطيع ان اقول لك ان الامن هو الحياة بالنسبة لاي شعب والسلطة جائت بالامن للشعب الفلسطيني في  الضفة الغربية  بعد ان  كان عملاء اسرائيل يفقدون الناس الامن والامان  والكل يسطي على اراضي الكل والكبير يأكل حق الصغير اذا استضعفه ولم يكن احد يخفف وطئة هذا العذاب الا رجال الاصلاح والعشائر , والسلطة منذ وجودها وحتى الان  تدفع رواتب ل250 الف موظف فلسطيني بين الضفه وغزه وهم معظم الشعب الفلسطيني  ولولا هذه الرواتب لهاجرت الناس من الضفة الغربية وسط الركود الاقتصادي والبطالة التي يعاني منها اصحاب المهن , بل تعاني منها المنطقه كلها ودول الجوار  , اما على صعيد المحافل الدوليه فلقد استطاع ابو مازن ان ينتزع قرار من الامم المتحده او من اليونسكوا بالتحديد ان المسجد الاقصى وحائط البراق مقدسات اسلامية لا علاقة لليهود فيه وهذا القرار اصاب اليهود بالصرع الا ان ابو مازن لم يهاب من تهديدات اليهود فاتبعه بانتزاع قرار اخر يتعلق بالحرم الابراهيمي  انه مقدسات اسلامية ولا علاقة لليهود فيه والحرم عند اليهود كالعكبة  عند المسلمين فابوا مازن اصطدم بصلب عقيدة اليهود وفكرة كيانهم فهل من يفعل ذلك يكون عميل او خائن
 لعل ان هذه الامور التي يقوم بها ابو مازن تكتيكية  حتى يستطيع ان يمرر امور اخطر من الذي ذكرت ؟
–  اي تكتيك  هذا الذي تقول عنه هل  رفض الاعتراف بصفقة العصر تكتيك وترامب يضغط على كل دول المنطقه القبول بها  ويامرهم ان يعترفوا باسرائيل علنا   وترامب يعرف ان رفض ابو مازن لها هو افشال لها  وقبوله بها هو نجاح باهر لها فتصور لو ابو مازن قبلها ولم يصرخ في وجهها ويسميها بصفعة العصر هل كان احد بالعالم والمنطقة والدول العربية سيرفضها ؟ ثم الصفقة هي مصطلح تجاري بين طرفين فان رفضها طرف من الاطراف تفشل  حتى لو قبل بها كل العالم , ثم كيف يكون قرار اليونسكوا بان المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي بانهم مقدسات اسلاميه  قرار تكتيكي اذا كان كل فكرة الكيان الصهيوني قائم على اسس دينية وان المسجد الاقصى هو الهيكل وان الحرم الابراهيمي هو مقام انبيائهم وابائهم  هذا بعلم السياسه قرار استراتيجي غير قابل للتكتيك
 اذا لماذ سكتت امريكا واسرائيل على ابو مازن  اذا كان قد جابههم بكل هذا الرفض ؟
– حظ ابو مازن انه جاء في اجواء الحرب العالمية على ما يسمونه الارهاب ووسط هذه الاجواء فان الكل يدرك ان بديل ابو مازن هو الاصوليون الاسلاميون  ثم من قال لك ان اسرائيل وامريكا ساكتين على ابو مازن بل هم يعملون الان على حرقه سياسيا تمهيد لانهائه باي طريقه كانت  وهو نفس السؤال الذي كان الكثير يسأله عن ابو عمار رحمه الله لماذا امريكا واسرائيل يسكتون عنه حتى جاء  ذلك اليوم فقتلوه مسموما وهو نفس السؤال الذي كان يطرح عن احمد ياسين والرنتيسي حتى جاء الوقت فتم القضاء عليهم  .
حتى ندخل في صلب الموضوع ما المتوقع لصفقة العصر وما الذي طبق منها حتى الان ؟
-المشكلة ان ترامب رجل جاهل في السياسة فبمجرد ما اصبح بالحكم نصحته المؤسسات الامريكية والاجهزة عنده ان لا ينقل سفارة امريكا الى القدس فالتزم في البدايه  واجتمع بابي مازن واخبره انه سيحل قضية فلسطين من خلال صفقه يرضى بها الفلسطينيين  وستكون القدس مقسومة بين الطرفين ففرح ابو مازن واعلن الصفقه بشكل ايجابي الا ان اليهود ضغطوا على ترامب  من خلال مستمسك الانتخابات والتدخل الروسي بها فخضع لهم مقابل ان ينهوا له هذه القضيه ومن اجل ذلك نقل السفاره متجاهلا كل نصائح المؤسسات الامريكيه له عندها ثارت ثائرة الرئيس ابو مازن واعلن انه لن يقابل اي مسؤول امريكي  اما ما نفذ من هذه الصفقة  فهو اعطاء القدس كاملة لليهود وضم الجولان والان هو في طريقه للاعتراف بضم المستوطنات بالضفة الغربية  الى اسرائيل  وهو ايضا  يحاول ان يضم الضفة الغربية كلها لاسرائيل الا ان مؤسساته ضغطت عليه بشده لتمنعه لان هذا الفيصل بانهاء عملية السلام وترامب رجل جاهل  وهو ينفذ المخططات الاسرائيلية التي تريد ان تجهز على كل اثر اللنضالات الفلسطينيه والتضحيات الفلسطينية بلا مقابل مثلما يفعل الان بارجاع الانظمة العربية  التي ثارت عليها  شعوبها  يرجعها  تحت سيطرة دكتاتوريات اشد وانكا من الدكتاتوريات التي سقطت  .

لقد اثارني مقال لك قبل  سنتين لما اقسمت يمين أن داعش لم تنتهي وأنك ستقطع يدك أذا استطاعوا ان يسقطوها خلال 10 سنوات جاء مقالك هذا في الوقت الذي اعلنت امريكا واوروبا والعراق أن داعش أنتهت والى الابد واحتفلوا بنهايتها  فما الذي دفعك للاصرار على هذا الرأي وحلف اليمين  وهل أنت لا زلت عند يمينك  ورايك أم أن داعش فعلا أنتهت وأن المعركه في الباغوز السوريه  كانت فعلا أخر معاركها ؟
– ألذي دفعني ان اقسم الايمان في تحليلاتي السياسية سواء في هذا الامر او غيره  هو تعجبي في جهل اكبر دول العالم أو كذبهم في أدعائات وهميه في  قضايا سياسيه استراتيجه  وهي مجرد اكاذيب قائمه على ألاهواء , فأنا لما أقسمت اليمن لم أرجم بالغيب ولم أضرب بالرمل ولكني قرأت الاحداث والوقائع كما هي بعيدا عن الاهواء والأمزجه  حتى لو كانوا ارهابيين كما يسمونهم , فداعش ليسوا اطفال ولا حمقى وهم يعالجون امورهم بمقتضى الواقع الذي يواجهونه فلما كان الواقع ان اكثر من 72 دوله تجابههم في تحالف لم يمر  في التاريخ مثيل له  ألمنظور ألقائم على أستخدام العقل يجبرهم ان يسحبوا قواتهم من المدن ويعودوا بها الى الصحراء  فيتخلصوا من اعباء السكان وتفرغهم لفرض قوانين دولتهم عليهم الى العوده الى الغزوات والمعارك من غير اعباء ولا مدن ولا بيوت يتم قصفها من الجو وابادتها .
ولكن امريكا وروسيا وكل الدول التي تقاتلهم عندهم اقمار صناعيه ويعرفون اين مختبئه داعش واين سيختبأ من يعود منهم للصحراء ؟.
هذا الكلام  ليس دقيق  فالاقمار الصناعيه مهما كبرت لا تستطيع ان ترى مساحات بالاف الكيلومترات  بل ترى المساحات التي تكبرها  من خلال مكبرات الكترونيه حتى لو اخذت الارض جزء جزء وكشفت اجزاء كثيرة منها فطبيعة الصحراء السورية والعراقية كفيلة باخفائهم مهما تسلطت عليهم الاقمار الصناعيه  وانت خذ حماس في غزه كمثال اسرائيل تراقب كل متر في غزه من الاقمار الصناعيه وطائرات الاستطلاع ولكن هذا الاستطلاع لم يكشف اماكن الصواريخ المموههة جيدا ولا الانفاق ولا المقاتلين اثناء المعرك وظلت  حماس تقاتل طوال شهر او اكثر في كل معركة مع اسرائيل فكيف اذا عرفنا ان غزة  حجمها مع حجم الاماكن التي تسيطر عليها داعش في صحراء العراق وسوريا كملعب كرة قدم في مدينه .
 كلامك يطرح عليك سؤال من اين كل هذه الاسلحة  والاموال لداعش حتى تبقى تقاتل وتصمد  وتجابه كل هذه الجيوش والاعداد من هذه الدول ؟
داعش هي اتلاف تم بين السلفية الجهادية التي كان يقودها  ابو مصعب الزرقاوي والجيش العراقي الذي تم حله مع استقطاب الشيعة فيه للعمل مع الحكومه التي شكلها برمر  ولقد تم معظم هذا الاستقطاب بين الجيش العراقي وداعش  في السجون الامريكية في العراق  وخصوصا سجن المطار وسجن ابو غريب وسجن التاجي  والذي ساهم في نجاح هذا الاستقطاب عمليات القتل والاباده التي قامت بها الاحزاب العراقيه الشيعيه التي جائت مع الاحتلال الامريكي  وهذا الامر الذي امن لداعش لما كان اسمها القاعدة في بلاد الرافدين  الحاضنه السنية  وهذا الذي مكن داعش من ان تستقطب 6 احزاب جهادية اسلامية لتنصهر في صفوفها  وليخوضوا معارك وعمليات على مدار الساعة مع الجيش الامريكي والجيش العراقي الذي اسسه الامريكان من شباب الاحزاب الشيعية العراقية  ولذلك قررت امريكا وايران  وحكومة برمر ان يضربوا الحاضنة السنية بهؤلاء وخصوصا بعد ان اعلنوا الدولة الاسلامية في العراق عام 2006  فوضع الامريكان والشيعه حواجز على ابواب المدن السنية وجعلوا السائقين الداخلين لمدن السنة   يفتحوا صناديق سيارتهم ويرجعوا للجلوس في مقاعدهم  فيضعون  لهم عبوات ناسف مؤقتة  تنفجر في اسواق وشوارع السنة وكانوا كل يوم يفجرون عشرات السيارات بهذه الطريقة وكانوا يعلنون  مسؤولية الدولة الاسلامية في العراق عن هذه التفجيرات الامر الذي جعل السنه يقبلون قتالهم وتشكيل مليشيات الصحوات لقتلهم  ولكن داعش لما داهمة القوات العراقيه المدن السنية  بعد احتجاجاتهم في الرمادي جائت داعش من الصحراء وخاضت معارك مع الجيش العراقي وهزمته من الانبار ونينوى وصلاح الدين اي من نصف العراق فهنا داعش حازت على اكبر كنز بالتاريخ لانها حازت على كل ممتلكات الدوله من اموال ومعدات وابار بترول  ومستودعات وبنوك  وثكنات عسكريه فغنمت من الجيش العراقي تسليح 10 فرق كله تسليح امريكي من دبابات وهمرات واليات ومعدات  ومن هنا جاء تمويل داعش من اموال البنوك التي غنوها ومن بيعه البترول ومن ممتلكات الدولة ومن معداتها واجهزتها وتموينها .

كلامك هذا يعني ان داعش ستبقى هي العنوان الرئيسي للاعلام  ولكن سؤال اخير هل تتوقع ان يستقر النظام السوري هو وما يسمى بمحور المقاومه  وتنتهي ازمة الشعب السوري ؟
اول كيف لمحور تقصفه اسرائيل ليل نهار  وتدمر له قواعده واسلحته ولا يجرؤ ان يرد عليها ولو لمره واحده  سوى رد واحد انه سلمها بالتعاون مع الامريكان جثة الجندي الاسرائيلي الذي فقد في معركة حصار بيروت عام 1982  كيف تصدق انه محور مقاومه و كيف لنظام قتل اكثر من 2 مليون من شعبه وحسب احصائيات الامم المتحده نصف مليون وهجر عشرين مليون منهم 6 ملايين لاجئ و12 مليون نازح  واعتقل مئات الالوف  والباقي هربوا بامولهم   كيف سيستقر هذا النظام الذي زرع الموت والدم في كل شبر من الاراضي السوريه  انا اراهن انه لن يستقر  بنظامه هذا ابدا واراهن على ذلك .
 لكن العالم الان يعيد تاهيله وعاد وسيطر على معظم المدن السوريه  والدول التي سحبت سفاراتها منه عادت لتفتحها  ؟
الدم لا يؤهل واليتم لا يؤهل وبيوت الناس التي دمرت واموالها التي سرقت لا تؤهل  والنصر الوهمي الذي حازه النظام  انجزته له المدمرات الروسيه من الجو والبر والبحر  حيث كانت الطائرات الروسيه تجبر السكان اما ان يخلوا بيوتهم ليسكنها الشيعيه القادمون من الخارج واما تدمر فكانوا يدمرونها حتى يجبروا المقاتلين والسكان على الرحيل فهو لم  ينتصر ولا بمعركه ولكنها انتصارات روسية ايرانية وهمية وما ان تنسحب روسيا بقواتها من سوريا هي وامريكا  فان كل المناطق التي تم ارجاعها للنظام السوري سيعيدها الثوار الذي يسميهم النظام السوري انهم عملاء اسرائيل ومرتزقة من 80 دوله سيعيدونها  بايام رغم ان هذا النظام تم الدفاع عنه من كل دول العالم وقاتلت امريكا وروسيا اعدائه ولم يقاتلوه ابدا  والدول العربيه مولت الروس ودفعت  ثمن قصفهم لسوريا  والايام بيننا
ولكن الدول العربيه ودول الخليج خصوصا كانت ضد النظام السوري ؟
– هذا في الظاهر اما على الارض فكان التقارب مع الثوار السوريين بقصد اختراقهم وافشال كل مخططاتهم  بدليل ان اي مؤيد للثوره السوريه في هذه الدول كان يعتقل ان كان مواطن وان كان سوري يطرد ثم انظر الى علاقوة الروس مع هذه الدول هي احسن علاقات عربيه روسيه في تاريخ العلاقات العربيه الروسيه فهم لم ينقطعوا عن زيارة موسكوا والمسؤولين الروس لم ينقطعوا عن زيارتهم !!
ما رايك بالصراع الامريكي الايراني في العراق  ومحاولة امريكا تحويل الصراع بين الامه العربيه واسرائيل الى صراع بين الامه العربيه وايران ؟
لو كانت امريكا حقيقة تخشى من ايران وامتدادها في المنطقه الى هذه الدرجة  لما سلمتها الحكم في العراق منفردة من غير السنة بعد ان احتلته من الذين يشكلون خطر فعلي على اسرائيل   وقامت  امريكا بتسليح جماعات ايران واحزابها عسكريا ومدهم لوجستيا وتدريبيا  ولما جائت تقاتل مع ايران والاحزاب التابعه لايران في العراق وهم الحشد الشيعي 4 سنوات  ضد داعش وكانت تقود لهم معاركهم وتسندهم من الجو والبر في كل المعارك ولكن ترامب يظهر هذا العداء حتى يبتز دول الخليج ويدخلهم في حلف مع اسرائيل بحجة التصدي لايران !!