إعلانات

.

تابعنا على فيسبوك

بدء البحث عن "قوة مظلمة" تفسر خفايا الكون

أربعاء, 05/09/2018 - 00:57

يستعد علماء فيزياء لإطلاق بحث طموح عن "القوة المظلمة" في الطبيعة، والتي إذا وجدت فستفتح بابا لعالم من الكون كان خفيا عن أنظارنا.

ويأمل العلماء في العثور على دليل على وجود قوى أساسية جديدة تشكل جسرا بين المادة العادية في العالم من حولنا و"القطاع الخفي" الذي يقال إنه يشكل غالبية الكون.

وربما تكون فرص النجاح ضئيلة جدا، لكن في حال وجود هذه القوة المظلمة فإن الاكتشاف سيصنف ضمن الأكثر إثارة في تاريخ الفيزياء.

إن أفضل النظريات التي يملكها الفيزيائيون تفسر فقط 4% من الكون المنظور، في حين أن المتبقي الغامض مكون من المادة المظلمة، وهي المادة الغريبة التي تنتشر بين المجرات، وكذلك الطاقة المظلمة المحيرة التي يستدعيها العلماء لتفسير التوسع المتسارع للكون.

ولا يعرف علماء الفيزياء حاليا سوى أربع قوى أساسية للطبيعة، هي: القوة الكهرومغناطيسية وقوة الجاذبية والقوة النووية الصغرى والقوة النووية الكبرى، لكنهم يعتقدون بوجود قوة خامسة غير ملحوظة من شأنها أن تشكل سلوك الجسيمات غير المعروفة حتى الآن، والتي تكون المادة المظلمة.

ولتعقب هذه القوة الخامسة سيشغل هذا الشهر الباحث ماورو راجي وزملاؤه في المعهد الوطني للفيزياء النووية بالقرب من روما في إيطاليا، أداة تعرف باسم "بادمي" صممت لتعقب تلك القوة المحتملة، حيث ستسجل الأداة ما يحدث عندما يتم قذف رقاقة من الألماس بسُمك عُشر الميليمتر بتيار من الجسيمات المضادة للمادة تدعى "بوزيترون".

وعندما تضرب البوزيترونات رقاقة الألماس فإنها تندمج على الفور مع الإلكترونات وتختفي بانفجار طاقة ضعيف. وعادة تكون الطاقة المنطلقة بشكل جسيمين من الضوء يدعيان فوتونان. لكن إذا وجدت قوة خامسة في الطبيعة فسيحدث شيء مختلف، فبدلا من إنتاج فوتونين مرئيين، فإن التصادم سيطلق فوتونا واحدا إلى جانب ما يسمى "الفوتون المظلم".

وهذا الجسيم الافتراضي هو الجزء المكافئ لجسيم من الضوء، ويحمل ما يعادل قوة كهرومغناطيسية مظلمة.

فإذا وجد هذا الفوتون المظلم فسيكون له تأثير غير محسوس على ما يشكل العالم الذي نراه، لكن معرفة كتلته وأنواع الجسيمات التي يمكن أن تنتج عنه سيقدم لمحة أولية عما يشكل الجزء الأكبر من الكون الذي يتجاوز إدراكنا.

وستستمر تجربة "بادمي" حتى نهاية العام على الأقل، لكن هناك خططا مؤقتة لنقل الأداة إلى جامعة كورنيل في عام 2021، وهناك سيتم توصيلها بمسرع جسيمات أقوى من الموجود في إيطاليا لتوسيع نطاق البحث عن الفوتونات المظلمة.

المصدر : غارديان