إعلانات

.

تابعنا على فيسبوك

رغم محاولات التطبيع.. أفريقيا تجدد العهد مع القدس

سبت, 28/07/2018 - 07:19

الهيبة الشيخ سيداتي-نواكشوط

 

"لقد نجحنا، وكان نجاحنا بداية المسار، رغم ضعف الحضور وصعوبة التنسيق كان لنا صوت داخل البلاد وفي أفريقيا، فأنتج تأجيلا بطعم الإلغاء لما سمي بالقمة الأفريقية الإسرائيلية في توغو في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وما زلنا نواصل جهودنا في توعية الأفارقة بالقضية الإسلامية والإنسانية الأولى".

هكذا يصف نائب إمام الجامع الكبير في لومي عاصمة توغو حسين يحيى وعضو وفدها المشارك المؤتمرَ الأفريقي المقدسي في نواكشوط، مؤكدا تزايد الجهود الأفريقية المناصرة للفلسطينيين، والرافضة لكل محاولات اختراق إسرائيل للممانعة الأفريقية الرافضة لأي نوع من العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتحدث حسين يحيى للجزيرة نت عن انتشار كبير لفعاليات التضامن مع القضية الفلسطينية في صفوف الأفارقة حتى من غير المسلمين، واعتماد مناصري القضية ومناهضي التطبيع للبعد الإنساني لها، حيث وقفت جمعيات ونشطاء غير مسلمين ضد القمة الأفريقية الإسرائيلية نظرا لبعد القضية الإنساني، ولعدالتها التي تدركها كل فطرة بشرية سليمة.

 لا للتصفية
المؤتمر الذي عقد في نواكشوط وشارك فيه 23 وفدا يمثلون 17 بلدا أفريقيا أكد في بيانه الختامي رفض الأفارقة "القاطع لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية"، و إدانتهم لـ"ممارسات الاحتلال الصهيوني على أهلنا في فلسطين"، وشدوا "على أيدي المرابطين والمرابطات الذين ينوبون عن الأمة في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك"، وطالبوا "القوى الحية من أبناء الأمة ومن شرفاء العالم بمناصرتهم".

وأشاد المشاركون في المؤتمر الذي حضرته وفود من فلسطين بما يقوم به أبناء الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة من مسيرات للعودة الكبرى، ورفض واستنكار ما يقوم به الاحتلال من حصار وعدوان على أهل قطاع غزة، مؤكدين وقوفهم الحاسم والناجز ضد أي محاولات اختراق في أفريقيا.

ودعت الوفود الأفريقية إلى "التنسيق الدائم لتطوير وتوسيع العمل المناصر لفلسطين في أفريقيا بما يحقق للقضية حضورا أكبر في أوساط العمل السياسي والمدني في المنطقة".

أبوبكر ولر مدو رئيس وفد تشاد تحدث عن دور قرار الرئيس الأميركي الأخير باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل في إشعال حماس الشعوب الأفريقية وزيادة حجم الوعي بهذه القضية المحورية، مستعرضا أسماء فعاليات ومبادرات انطلقت بعيد هذا القرار في عدة دول أفريقية.

وأثنى أبو بكر –وهو أمين عام لجامعة خاصة في تشاد- على التنسيق الأفريقي في مجال الدفاع عن القدس ومناصرة فلسطين، مؤكدا في حديثه للجزيرة نت أن من الملتقى في نسخته الثالثة "جسد بورشاته وندواته وحواراته حقيقة الانتماء الأفريقي للقدس؛ بوصفها قضية أمة وقضية تحرر ومناهضة للعنصرية والظلم".

وأردف رئيس وفد تشاد أن النقاشات داخل الملتقى بين الوفود الأفريقية عكست حجم وعي الفعاليات الاجتماعية الممثلة للمجتمعات الأفريقية بالقضية الفلسطينية بمختلف جوانبها، كالقدس، واللاجئين، والأسرى، والاستيطان وممارسات العدوان والاحتلال، وحصار غزة والاعتداء عليها.

استعادة الدور
مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان أكد أن أفريقيا التي حاول البعض أن يفصلها عن الأمة تستعيد اليوم دورها، واصفا تجارب مقاومة الاختراق التي استعرضها الملتقى بالثرية، وبأنها تكشف عن جهد كبير وطيب.

واعتبر حمدان في تصريح للجزيرة نت أن شعار الملتقى الأفريقي المقدسي في نسخته الثالثة، وهو "القدس لنا نحميها معا" ليس مهما فحسب، بل في غاية الأهمية، لأنه يقف في وجه المحاولة الأميركية لعزل القدس عن الأمة، وشغل الأمة بقضايا أخرى.

ورأى حمدان أن اختلاف الظروف والبيئات والأوضاع السياسية يجعل التجارب متنوعة في التفاصيل، لكنها متفقة في جوهرها وهو اعتبار القدس على حقيقتها قضية إسلامية وإنسانية وأفريقية.

 

المصدر : الجزيرة