إعلانات

.

تابعنا على فيسبوك

فلسطين تشيع الشهيدة رزان النجار

سبت, 02/06/2018 - 23:58

غزة (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - شيع آلاف الفلسطينيين السبت مسعفة قتلت برصاص الجيش الاسرائيلي في شرق خان يونس جنوب غزة خلال احتجاجات قرب الحدود بين القطاع واسرائيل.

وبعد ساعات أعلنت اسرائيل ان مقاتلين في القطاع اطلقوا قذيفتين على الجنوب الاسرائيلي ما اثار مخاوف من تجدد التصعيد بعد ايام من التوصل الى اتفاق لوقف النار وضع حدا لأسوأ تصعيد شهده القطاع منذ حرب 2014.

وتعرضت المتطوعة في وزارة الصحة في غزة رزان النجار (21 عاما) لإطلاق نار في الصدر تسبب بمقتلها قرب خان يونس الجمعة.

وانطلق الموكب الجنائزي للمسعفة الفلسطينية التي لف جثمانها بالعلم الفلسطيني واحتضن والدها سترتها الطبية البيضاء الملطخة بالدماء، تتقدمه سيارات اسعاف وطواقم طبية من المستشفى الاوروبي جنوب خان يونس الى بلدة خزاعة شرق المدينة، حيث كان الآلاف في وداعها.

وردد المشيعون هتافات بينها "بالروح بالدم نفديك يا رزان" و"الانتقام الانتقام". كما طالبوا في هتافاتهم حماس بالثأر لدماء النجار، مؤكدين انهم سيواصلون المشاركة في تحرك مسيرات العودة على حدود القطاع.

وكانت النجار قتلت واصيب نحو مئة شخص برصاص وقنابل غاز اطلقها الجيش الاسرائيلي في الجمعة العاشرة للاحتجاجات ضمن "مسيرات العودة" قرب الحدود بين غزة واسرائيل، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان النجار "اصيبت برصاصة في الصدر اثناء قيامها بدورها الانساني في اسعاف المصابين (...) مرتدية معطفها الابيض المميز للمسعفين". وأكد انها "لم تغادر ميدان العمل الانساني والاسعاف التطوعي منذ بداية مسيرات العودة".

وخرج المتظاهرون في غزة منذ 30 آذار/مارس في احتجاجات أمام الحدود بعنوان "مسيرة العودة" للمطالبة بعودة الفلسطينيين للأراضي التي فروا أو أخرجوا منها في حرب 1948 عند إعلان قيام دولة اسرائيل والتي باتت حاليا ضمن الدولة العبرية.

وتخللت التظاهرات صدامات أقل عنفا، فقام بعض الشبان بالقاء حجارة على الجنود الاسرائيليين وحاولوا تجاوز السياج الحدودي.

ومع انتهاء تشييع النجار، اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي ادت الى اصابة عدد من الاشخاص في شرق خان يونس، كما ذكر الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.

من جهته، أفاد الجيش الاسرائيلي أن "خلية إرهابية" تسللت من جنوب غزة وأطلق الجنود النار على الفلسطينيين الذين عادوا إلى القطاع.

وبعد ساعات رصد الجيش الاسرائيلي "عمليتي اطلاق" قذائف من غزة على الجنوب الاسرائيلي حيث دوت صفارات الانذار ونزل السكان الى الملاجئ.

واعترضت منظومة القبة الحديد الدفاعية الاسرائيلية احدى القذائف، ويُعتقد ان القذيفة الثانية لم تبلغ هدفها وسقطت داخل القطاع، بحسب الجيش.

وقال مسؤول امني فلسطيني إن دبابة اسرائيلية قصفت مركز مراقبة تابعا لحركة المقاومة الاسلامية حماس شرق مدينة غزة، من دون تسجيل اصابات في الارواح.

ومساء استهدفت طائرة حربية اسرائيلية موقعا لحماس في خان يونس وفق ما افاد مصدر امني في غزة، ما تسبب في حدوث أضرار من دون تسجيل اصابات.

وهي اول عملية اطلاق قذائف منذ اعلان اسرائيل قصف مواقع لحماس في غزة في وقت سابق من الاسبوع الجاري ردا على اطلاق صواريخ وقذائف من القطاع.

وبعد القصف قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الجيش الاسرائيلي وجه "اقسى ضربة" منذ سنوات للمقاتلين في غزة.

واعلنت جماعات اسلامية في غزة بينها حماس التي تسيطر على القطاع انه تم التوصل لاتفاق لوقف النار بعد التصعيد، الا ان اسرائيل لم تؤكد ذلك.

- "جريمة حرب" -

وذكر الجيش أن صدامات الجمعة شارك فيها "آلاف مثيري الشغب" في خمسة مواقع عند الحدود حيث "أحرقوا إطارات بمحاذاة السياج الأمني وحاولوا الإضرار بالبنية التحتية الأمنية".

وأضاف أنه تم إطلاق نيران على آلية للجيش فيما عبر فلسطيني إلى اسرائيل حيث زرع قنبلة قبل أن يعود إلى غزة.

وأكد أن لجنة داخلية تابعة للجيش "تدرس بدقة" الحالات التي على غرار حالة النجار، "يشتبه بمقتل مدنيين" فيها بنيران اسرائيلية.

وقال منسق الامم المتحدة للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف إن "عاملي القطاع الطبي ليسوا هدفا" مضيفا ان على اسرائيل أن "تحسب ردها عند استخدام القوة وعلى حماس أن تتجنب وقوع حوادث عند السياج الحدودي".

ونعى مصطفى البرغوثي رئيس جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية النجار قائلا إنها قتلت "برصاص جيش الاحتلال المجرم الذي استهدف نقطة العلاج الطبي في خان يونس". وذكرت الجمعية أن ثلاثة مسعفين آخرين أصيبوا بإطلاق القوات الاسرائيلية الرصاص الحي الجمعة.

وأضاف أن "استهداف الاحتلال للنقاط الطبية وللمسعفين، جريمة حرب" بموجب اتفاقات جنيف.

وبمقتل النجار ترتفع إلى 123 حصيلة القتلى الفلسطينيين بنيران الجيش الاسرائيلي منذ نهاية آذار/مارس.

وتراجعت حدة التظاهرات عند الحدود بين غزة واسرائيل بعد ان بلغت ذروتها في 14 ايار/مايو حين قتل 61 فلسطينيا على الاقل خلال تظاهرات شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين احتجاجا على نقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس.

وقال رئيس الهيئة العليا لمسيرات العودة خالد البطش في كلمة قبيل أداء الصلاة على جثمان النجار ان "المنظومة الدولية أمام اختبار بعد اغتيال المسعفة رزان"، مشيرا الى أن "دماء الشهيدة رزان شاهدة على عنجهية الاحتلال وآلة بطشه بحق الفلسطيني".

وأكد "استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار بأدواتها السلمية".