إعلانات

.

تابعنا على فيسبوك

قصيدة للشيخ الخليل النحوي في مديح النبي صلى الله عليه وسلم ومناجاته "بالباب"

أربعاء, 08/11/2017 - 21:34

قدمت أحمل يا مـــولاي أوزاري==أشكو بعيني جمود الدمـــع مدرار
ينوء قلبي بأحمال تضيــــق بها==لو حُمِّلتْها سَوارٍ خلف أســــوار
ما مَضَّنِـــي الذنب الاَّ عدتُ ناقِفَهُ==ولـُذْت منه بِتسويف وإصــــرار
ومِن جميع جناياتِي وقد عظمـــت==لاعذر لي غير إقراري بإعــذاري
يا سيدي حمّلتني النفس ســــادرة==في غيها عبء آثام وآصـــــار
وأرهقتنيَ عـــسرا –سيدي– فأنا==على شفا جـــرف من جرمها هار
و قد شددتُ إليــــك الرحل منتبذا==وراء ظهريَ أوطـــاني وأوطاري
وها أنا، سيدي، بالباب، لا وزر==إلا لديك ، ولا منجى من اوزار
يا سيــدي إن يكن مُزْجىَ بضاعته==هذا العبيد مقِلاًّ غيرَ مكثــــــار
لا النطق يسعفه والحال قاصـــرة==والمأربات مناطَ الكوكب الســاري
والنفس مثقلة شعثاء عاطلـــــة==لم تَحْلُ  أو تكس إلا طمر أطمــار
إن كان ذاك فلي يا سيـــدي رَحِمٌ==بها أَمُتُّ على ضعفي وإقتــــاري
هذا الخليفة هذا سيدي سنـــــدي==ساقي الكؤوس بفيض منك سيـــار
حادي الرَّكَائب ، والأشواق لاعجـها==نار ولكنها سلمٌ – على نـــــار
يدعو إليك ويحدو حيرة وهـــدى==فيها وفيه بلاغ المدلج الســــاري
به نَمُتٌّ إليك اليوم ءاصـــرةً==وثقى تليق بذي القربى وبالجـــار
فالله يحفظه ذخــــــرا ويرفعه==ذكرا ويبقيه في عز وإيـــــسار
والله يزجي به الأمدَاد جاريـــة==تفري الديــــاجي بأسرار وأنوار
والله يحفظ للعليـــــــاء والدة==نرجو بِرِضْوانها عتـــقا من النار
وأن تَقَرَّ بها عين الــــودود وأن==تعيش درة أجيـــــال وأعصار
وأن تبلغنا من بــــــرها أمدًا==نكون فيه من الأخيــــار الابرار
وأكرمَ  الله وفدا جــــاء مؤتلفا==مِن طاهراتٍ كريـــمات وأَطهار
وزدْ أحبتنا عزا وتــــــكرمـة==ومُدَّ في مَدَدٍ منهم وأعمــــــار
أحسن إليهــــم وبلغهم مقاصدهم==ورَقِّهِمْ واسقهم من فيــضك الجاري
وبلغ الله قصد الزائــــرين ، وكم==من حاضرين وإن غابـــوا وزوار
وكان للعبد عوذا من جنـــــايته==وجُنَّةً من حَرُور النار والعــــار
وكان للعبــد زادًا لا نفــــاد له==وقُنية بين أَحْضـــــار وأسفار
وجذوةً في رحاب القلب مشرقـــةً==تجلو الذي مَسَّهُ من غين أغيـــار
حتى يقيم به نور يطـــــيب به==كشّاف أغشية هتـّاك أستــــــار
بالمصطفى الرحمة المهداة عدتــنا==في الدار الاخرى كما في هذه الـدار
عليه منك صلاة لا كفاء لهـــــا==ولا جلاء لِما فيها من أســــرار