على كل موريتاني موضوعي أن يجيب على الأسئلة التالية:
هل تعلمون أن موريتانيا تتميز عن بقية دول إفريقيا الغربية الفرنسية السابقة (AOF) بقِلة عدد قومياتها ؟
فهي لا تتعدى أربع قوميات. علاوة على ذلك، فإن عدد السونينكي في مالي يفوق عددهم مرات في موريتانيا، وعدد الولوف في السنغال تعجاوز عددهم مرات هنا، وبالطبع فإن عدد البولار والتكرور في غينيا أكبر بكثير مما هو عليه عندنا.
فهل تُعتبر هذه الدول المجاورة دولاً متعددة الجنسيات ذات هويات متعددة، وتتمتع فيها القوميات المختلفة بوضع رسمي وبحقوق خاصة؟
وهل يتم تقاسم السلطة في هذه البلدان على أساس عرقي أو فئوي؟
وهل تتمتع لغاتها الوطنية بوضع اللغات الرسمية، أو يتم تدريسها في المدارس؟ هل أتيحت لكم الفرصة من قبل للسفر إلى بلد لا يستطيع سكانه التفاهم فيما بينهم عبر لغة مشتركة؟
وهل سبق لكم أن رأيتم إدراة عمومية تعمل بأربع لغات؟
من خلال الإجابة بصراحة على كل هذه الأسئلة، ستدركون أن مشكلة موريتانيا هي في المقام الأول مشكلة هوية: فهي تكمن في عناد الموريتانيين الأفارقة (الزنوج) في الرغبة في تقاسم البلاد مع الموريتانيين العرب. ومع ذلك، فقد رفض في السابق هؤلاء الموريتانيون العرب مثل هذا التقاسم مع المغاربة، على الرغم من وجود هوية وتاريخ وجغرافيا مشتركة.
فبأي منطق نرفض لإخوة الدم ما نقدمه للآخرين على طبق من فضة؟
خاصة وأن الطموح الكامن وراء القوميين البولار والتكرور يهدف إلى محو الهوية الموريتانية العربية من خلال مواجهتها بفرنكوفونية ذات نزعات استعمارية.
اعل ولد اصنيبه
