أصدرت محكمة الجنح في العاصمة السنغالية دكار أحكاماً بالسجن النافذ على ثلاثة معلّقين إعلاميين مقرّبين من حزب "باستيف"، بعد إدانتهم بـ"الإساءة" إلى رئيس الدولة ونشر خطاب مخالف للآداب العامة.
وحكمت المحكمة على، ماندومبي ديوب، (معروف باسم "لاميني دارو")، بالسجن ثلاثة أشهر نافذة، فيما قضت بسجن، ماغي دياو، (معروف باسم "أوستاز تييب")، ومصطفى ندياي، (معروف باسم "ندياي توبا")، شهرين نافذين لكل منهما. كما فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 500 ألف فرنك أفريقي على كل واحد من المدانين.
وتعود القضية إلى مقطع مصور نُشر في منصة "تيك توك"، ظهر فيه المعلّقون الثلاثة وهم يدعون إلى حلول المصائب والموت على من وصفوه بأنه "خان مشروع باستيف". ولم يذكر المتهمون اسم الرئيس، باسيرو ديوماي فاي، صراحةً، إلا أن النيابة والقضاء اعتبرا أن العبارات الواردة في التسجيل كانت تستهدف رئيس الجمهورية.
وكانت السلطات قد أوقفت الثلاثة في الـ 28 من تموز/يوليو داخل مقر منصة "فينال ديجيتال"، عقب تحرك تلقائي من النيابة العامة، قبل وضعهم قيد الحبس الاحتياطي ومحاكمتهم بصورة عاجلة. وخلال المحاكمة، دفعت هيئة الدفاع بعدم توافر أركان تهمة الإساءة إلى رئيس الدولة، على أساس أن اسم الرئيس لم يرد في التسجيل.
وقالت المحامية، آبي نار ندياي، إن تطبيق هذه التهمة يفترض أن يكون رئيس الجمهورية محدداً بوضوح في التصريحات موضوع الملاحقة، مؤكدة أن موكليها لم يكونوا يقصدون الرئيس فاي. كما وصف الدفاع القضية بأنها "ملاحقة سياسية" تستهدف شباناً مؤيدين لرئيس الوزراء السابق ورئيس حزب "باستيف"، عثمان سونكو، فيما قال المتهمون إن المقطع كان جزءاً من حديث غير رسمي بينهم.
وتأتي الأحكام في ظل انقسام متزايد داخل المعسكر السياسي الذي وصل إلى السلطة عام 2024، بعد تدهور العلاقة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو. وكان فاي أقال سونكو من رئاسة الحكومة في الـ 23 من أيار/مايو 2026، بعد أشهر من الخلافات العلنية بشأن إدارة الدولة وعدد من الملفات السياسية والاقتصادية، ما أنهى تحالفاً سياسياً امتد سنوات.
ويُعرف المعلّقون الثلاثة بقربهم من حزب "باستيف" ونشاطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تثير القضية نقاشاً داخل السنغال بشأن حدود حرية التعبير السياسي واستخدام تهمة الإساءة إلى رئيس الدولة في ملاحقة التصريحات المنشورة عبر المنصات الرقمية.
