قال العقيد المتقاعد سيدي محمد ولد الفايدة إن قرار قادة انقلاب العاشر من يوليو 1978 الانسحاب من الصحراء الغربية جاء في وقت كان فيه الجيش الموريتاني، حسب تعبيره، في وضعية ميدانية جيدة.
وأوضح ولد الفايدة، خلال مقابلة مع قناة صحراء 24، أن الجيش الموريتاني كان قد نجح آنذاك في توجيه ضربات قوية لقوات البوليساريو، ما أدى إلى تراجع عملياتها بشكل ملحوظ، مضيفاً أن القوات الموريتانية كانت تتمتع بمعنويات مرتفعة وظروف قتالية مريحة من حيث العتاد والتموين.
وأضاف أن تقديرات الضباط والجنود في جبهات القتال كانت تشير إلى أن استمرار الجيش على نفس الوتيرة كان كفيلاً، بحسب رأيه، بدفع جبهة البوليساريو إلى الاستسلام خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهرين.
وقال ولد الفايدة إنهم فوجئوا بالانقلاب العسكري وما تبعه من أوامر بالانسحاب من المناطق التي كانت تحت سيطرة الجيش الموريتاني في الصحراء الغربية.
وعبر العقيد المتقاعد عن أسفه للطريقة التي قُدم بها القرار لاحقاً، معتبراً أنه أعطى انطباعاً بأن الجيش الموريتاني كان منهزماً في الحرب، بينما يؤكد أن الواقع الميداني لم يكن كذلك.
المصدر: أقلام
