نواكشوط - المحيط + وكالات:
في تطور جديد، سيطرت حركة تحرير أزواد (عرب وطوارق) على مدينتي غاوه وكيدال، فيما شنت هجمات منسقة على مدن عديدة، وأوقعت خسائر كبيرة في الجيش المالي.
وأعلن المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان اليوم السبت "سقوط عدة مواقع في كيدال بأيدي قوات أزواد، التي تواصل تقدمها نحو المدينة"، مضيفا أنه "تم إسقاط مروحية معادية".
وأوضح المولود رمضان في سلسلة منشورات على صفحته على فيسبوك، أن "عدة مواقع في غاو تقع تحت سيطرة قواتنا"، داعيا السكان إلى "التزام الهدوء والابتعاد عن المنشآت العسكرية، فعملياتنا تستهدف هذه المواقع حصرا".
ودعا المتحدث سلطات بوركينا فاسو والنيجر، حليفتي مالي في تحالف دول الساحل، إلى "النأي بنفسها عن الأحداث الجارية في مالي".
وكانت هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن "مجموعات مسلحة إرهابية لم يتم التعرف عليها بعد، استهدفت في وقت مبكر من صباح يوم 25 أبريل 2026 بعض النقاط والثكنات في العاصمة وفي الداخل"، مضيفة أن "الاشتباكات جارية".
وأوضحت هيئة الأركان في بيان صادر عنها أن "قوات الدفاع والأمن تقوم حاليا بالتصدي للمهاجمين والقضاء عليهم"، داعية السكان إلى "التحلي بالهدوء واليقظة".
وسمع دوي انفجارات فجر اليوم السبت في عدة مواقع مالية، بينها كاتي قرب العاصمة باماكو حيث مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا، بحسب ما أوردت إذاعة فرنسا الدولية، إضافة إلى مناطق أخرى بينها كيدال وغاو في الشمال، وسيفاري في الوسط.
وتشهد العاصمة باماكو هجمات من حين لٱخر، لكنها تبقى قليلة بالمقارنة مع بعض مدن الداخل خصوصا في الشمال والوسط، حيث تواجه البلاد عدم استقرار أمني منذ العام 2012..
ودانت الولايات المتحدة بشدة الهجوم الذي وقع اليوم في مالي، واصفة إياه بـ«العمل الإرهابي».
وأعربت واشنطن عن خالص تعازيها لضحايا الهجوم وعائلاتهم ولجميع المتضررين، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب والحكومة في مالي في مواجهة أعمال العنف.
وجددت الولايات المتحدة التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن في مالي ومنطقة الساحل.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي تم الإبلاغ عنها في مالي، والتي استهدفت العاصمة باماكو وعدداً من المراكز الحضرية في أنحاء البلاد.
وأدان رئيس المفوضية هذه الهجمات بشدة، محذراً من أنها قد تعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، ومؤكداً التزام الاتحاد الإفريقي بمواصلة دعم جهود تعزيز السلام والأمن والحكامة الرشيدة والاستقرار في مالي.
كما أعرب عن تضامن الاتحاد الإفريقي الكامل مع الشعب المالي، وقوات الدفاع والأمن، والسلطات الوطنية في البلاد.
