توضيح واعتزاز من الرئيس جميل منصور

توضيح واعتزاز من الرئيس جميل منصور

محمد جميل منصور

 

 

 

تسببت فقرة من حديث لي في آخر محطة من جولة لجبهة المواطنة والعدالة في الولايات الجنوبية في بعض التعليقات وبعض اللبس.

أوردت في واد الناقة كلاما ظننته مزحة أي "تموليح" في شأن طرفين أنتمي لهما اجتماعيا، ويبدو أنني لم أوفق هذه المرة، مما تطلب مني هذا التوضيح وهذا الاعتزاز.

لايمكنني أن أسيء لأي مكون اجتماعي أوعرقي مهما كانت منزلته في النظام الاجتماعي الظالم للمجتمع التقليدي خصوصا إذا تعلق الأمر بالفنانين أي "إيكاون" وذلك لأسباب أذكر اثنين منها:

الأول: أن تكويني وتربيتي والفكر الذي نشأت عليه وأتشرف به لايسمح لي بأي تمييز على أساس المكانة الاجتماعية أوالمنزلة في الهرم التقليدي ومن باب أولى الإساءة بناء على ذلك، وأعرف أن الإسلام العظيم الذي جسد المساوة والتكافؤ في أكثر المجتمعات التاريخية تراتبية واستعلاء لايهتم بالأصول والانتماءات الاجتماعية بل يؤسس على فعل الإنسان وكسبه وخلقه وأنه تاريخيا رفع أقواما نزل بهم المجتمع، لأنهم أصبحوا من المتقين، ونزل بآخرين كانوا في الصدارة لأنهم صاروا من المخطئين.

الثاني : أني أعرف مجتمع "إيكاون" ففيه نشأت وتربيت وفي أحضان والدة كريمة ترقيت في مراحل العمر، ومع أخوال افاضل عرفت حسن المعاملة وكريم العناية.

صحيح أنني للأسف كان زادي في الفتوة (لغن والفتح في أزوان) محدودا وهو ما حاولت أخيرا التغلب عليه من خلال مصاحبة شريط الحكاية للأديب الكبير الشيخ سيداحمد البكاي ول عوه.

لا أجد حرجا في الاعتذار حتى ولو كان كلامي في سياق يصعب تأويله أنه إساءة أوتقليل من مكانة أومنزلة.

ولا أجد ترددا في الاعتزاز بمن كتب الله علي الانتماء لهم قدرا من الجهتين، أومن ارتبطت بهم اختيارا، وبكل الموريتانيين أعراقا وفئات وجهات ومجموعات أعتز وأفخر.