واشــنطن - أعلنـــت وكالـــة الفضـــاء الأميركية (ناسا) عن إدراج طبق الكسكس المغربي ضمن قائمة الوجبات المخصصة لـــرواد فضـــاء مهمـــة “أرتميـــس ،2 التي ستنطلق في رحلة استكشافية حول القمر. ويأتي هذا القرار فـــي إطار توجه الوكالة نحـــو اعتماد نظام غذائـــي متنوع يعكس تعدد الثقافات داخـــل الطواقم الفضائية، خاصة في المهام طويلة الأمد.
وأوضحـــت ناســـا أن اختيـــار أطباق من مطابخ عالمية ينـــدرج ضمن جهودها لتوفير دعم نفسي ومعنوي لرواد الفضاء، إلى جانب تلبية احتياجاتهم البيولوجية. وقـــد جـــرى تكييـــف الكســـكس المغربي ليتوافق مـــع معايير الســـلامة والتخزين في بيئة انعدام الجاذبية، مع الحفاظ على خصائصه الغذائية ومكوناته التقليدية. ُ
ويعـــد إدراج أطبـــاق مـــن المطبـــخ المغربـــي خطـــوة رمزية تعكـــس انفتاح برامج الفضـــاء على التنـــوع الثقافي، إذ تســـعى وكالات الفضاء العالمية إلى جعل الحياة علـــى متـــن المركبـــات الفضائية ً من بيئة الأرض.
كما أكثر إنســـانية وقربا أن توفيـــر وجبات مألوفة لـــرواد الفضاء يســـاهم في تقليل الشـــعور بالعزلة خلال الرحلات الطويلة. ومن الناحية التقنية يخضع الكسكس المغربـــي لعمليات معالجة دقيقة تشـــمل التجفيف والتغليف بالتفريغ، بحيث يمكن تخزينه لفترات طويلة دون أن يفقد قيمته الغذائية.
كما يتـــم اختبار مكوناته للتأكد مـــن ملاءمته لبيئـــة الجاذبيـــة الصفرية، حيـــث تختلـــف طريقة تنـــاول الطعام عن الأرض بسبب غياب الجاذبية. ويولي خبراء التغذية في ناسا أهمية كبيـــرة للتـــوازن الغذائي فـــي الوجبات، إذ يتـــم تصميمها لتوفيـــر الطاقة اللازمة للمهـــام البدنيـــة والعقليـــة، إضافـــة إلى دورها فـــي تعزيز الحالة النفســـية لرواد الفضاء
