مبادرة هواتف ذكية منخفضة السعر في دول إفريقية (GSMA)
أعلنت جمعية GSMA، وهي منظمة عالمية تمثل مصالح النظام البيئي للهواتف المحمولة، اتفاقاً جديداً مع مجموعة من شركات الاتصالات الإفريقية يهدف إلى توفير هواتف ذكية تعمل بتقنية الجيل الرابع (4G) بسعر يقارب 40 دولاراً فقط، وذلك في عدد من الدول الإفريقية خلال العام الجاري.
وجرى الإعلان عن المبادرة خلال المؤتمر العالمي للجوال 2026 في برشلونة، حيث سيتم اختبار الهواتف في ست دول هي: جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا، نيجيريا، رواندا، تنزانيا وأوغندا.
شركات الاتصالات المشاركة
وتشارك في المشروع مجموعة G6 التي تضم كبرى شركات الاتصالات في أفريقيا، مثل إيرتل، وأكسيان تيليكوم، وإثيو تيليكوم، وإم تي إن، وأورنج، وفوداكوم، وذلك بالتعاون مع شركات تصنيع الهواتف لإنتاج أجهزة منخفضة التكلفة بمواصفات أساسية.
وتتعاون هذه الشركات مع مصنعي الهواتف الذكية لإطلاق أجهزة منخفضة التكلفة بمواصفات أساسية مناسبة للمستخدمين في الأسواق الإفريقية.
وأوضحت GSMA أن نحو 18 شركة مصنّعة للهواتف الذكية أبدت استعدادها لدعم المبادرة، بينما دخل عدد من الموردين بالفعل في مفاوضات مع شركات الاتصالات تمهيداً لبدء التجارب هذا العام.
لماذا يعد هذا المشروع مهماً؟
تشير تقديرات GSMA إلى أن هناك نحو 3.1 مليار شخص حول العالم لديهم تغطية لشبكات الهاتف المحمول، لكنهم لا يستخدمون الإنترنت عبر الهاتف بسبب ارتفاع تكلفة الأجهزة.
ولذلك يسعى التحالف إلى خفض أسعار الهواتف الذكية إلى ما بين 30 و40 دولاراً حتى تصبح في متناول المستخدمين في الأسواق الناشئة.
لكن المشروع يواجه تحديات، أبرزها ارتفاع أسعار مكونات الهواتف عالمياً، إضافة إلى الضرائب ورسوم الاستيراد في بعض الدول، وهو ما قد يؤثر في قدرة الشركات على توفير الهواتف بالسعر المستهدف.
ولهذا دعا التحالف الحكومات إلى تقليل أو إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية على الهواتف الذكية منخفضة التكلفة، من أجل دعم انتشارها وتقليص الفجوة الرقمية.
ومن المقرر مناقشة نتائج التجارب خلال مؤتمر MWC Kigali في يونيو المقبل، مع تقييم إمكانية توسيع المشروع في أسواق أخرى.
