إعلانات

FBI يعترف بشراء بيانات مواقع المواطنين الأمريكيين دون إذن

سبت, 11/03/2023 - 01:44

 

أقر مكتب التحقيقات الفدرالي FBI بشراء بيانات الموقع الجغرافي للمواطنين الأمريكيين التي تجمعها بعض تطبيقات الهواتف الذكية. وأثار هذا الاعتراف غضب الناشطين المدافعين عن الخصوصية خاصةً أن المكتب حصل على تلك البيانات دون حصوله على إذن قضائي.

وجاء الاعتراف من خلال تصريح أدلى به (كريستوفر راي) مدير المكتب، وذلك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ تناولت موضوع التهديدات العالمية. وأكد (راي) أن المكتب سبق وأن اشترى المعلومات المذكورة لصالح مشروعٍ يتعلق بالأمن القومي لم يحدده، إلا أنه زعم أن FBI توقفت عن هذه الممارسة، وأن المكتب يحصل حاليًا على البيانات المطلوبة للتحقيقات بشكلٍ مُصرحٍ به.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يعترف فيها المكتب بشرائه بيانات مواقع المواطنين الأمريكيين دون الحصول على إذن من المحكمة. وهو ما أكد شكوك الجمعيات الحقوقية التي لطالما عبّرت عن قلقها إزاء انتهاك مكتب التحقيقات الفدرالي خصوصية المواطنين.

وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد حكمت سابقًا أن وصول الجهات الحكومية إلى بيانات مواقع المواطنين الأمريكيين دون حصولها على إذن رسمي، يشكل انتهاكًا للمادة الرابعة من الدستور الأمريكي. إلا أن الحكم ترك ثغرةً قانونية استغلّتها العديد من الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، ووكالة المخابرات الدفاعية. كما عُرِفَ سابقًا أن وزارة الأمن الداخلي اشترت بيانات مواقع المواطنين الأمريكيين من شركات تسويق خاصة في الماضي.

وكما كان متوقعًا، أثارت هذه الاعترافات غضب الناشطين الحقوقيين وجمعيات الدفاع عن الخصوصية، الذين قالوا إن مثل هذه الأفعال من FBI آي وغيرها من جهات التحقيق قد تتسبب في عواقب خطيرة على حرية وخصوصية المواطنين الأمريكيين الرقمية.

وفي بيانٍ لموقع Ars Technica، صرح كبير محامي مؤسسة الحدود الإلكترونية EFF (آدم شوارتز): “يجب ألا يُسمح لوكالات الحكومة الأمريكية بتجاوز المادة الرابعة من الدستور عن طريق شراء المعلومات الخاصة من وسطاء بيانات يجمعون المعلومات عن الحركات الدقيقة لمئات الملايين من الأشخاص دون علمهم أو موافقتهم الفعلية. يمكن لهذه المعلومات البالغة الحساسية أن تكشف عن مكان إقامتنا وعملنا والأشخاص الذين نتعامل معهم، وأين نتعبّد ونتظاهر ونبحث عن الرعاية الطبية”.

ووصف (شون فيتكا)، المحامي في مجموعة Demand Progress المتخصصة بالدفاع عن الحريات المدنية، إجراءات FBI بالمُرعبة، وقال: “يجب أن يعرف الجمهور من أعطى الضوء الأخضر لعمليات الشراء هذه، ولماذا، وما هي الجهات الأخرى التي قامت أو تحاول القيام بالأمر نفسه؟” كما دعا إلى صياغة تشريعات تحظر الممارسة بشكل كامل.