إعلانات

6 شهداء فلسطيين في اقتحام جنين واعتقال أبناء منفذ عملية حوارة في نابلس

ثلاثاء, 07/03/2023 - 18:09

 

استشهد 6 فلسطينيين -على الأقل- وأصيب آخرون في اقتحام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي -معززة بقوات خاصة- مدينة جنين ومخيمها، وسط اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين، ويتزامن ذلك مع اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس واعتقال عدد من الفلسطينيين.

وكانت قوات عسكرية كبيرة قدرت بنحو 40 آلية عسكرية مدعومة بقوات خاصة قد تسلل جنودها إلى مخيم جنين بزي مدني، وحاصروا منازل في شارع مهيوب شرق المخيم وقصفت هذه القوة أحد المنازل بصواريخ بينما كانت مروحيات ومسيرات تشارك في عملية الهجوم.

ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 6 مواطنين وجرح 16 آخرين برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين، أحدهم إصابته خطيرة، كما قالت إن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على سيارات إسعاف في جنين.

وأوضحت الوزارة أنه وصلت إلى مستشفى جنين الحكومي 4 إصابات -بينها إصابة خطيرة في البطن- كما وصلت إصابتان بحالة متوسطة في الفخذ والكتف إلى مستشفى ابن سينا التخصصي.

اقتحام الاحتلال مخيم جنين كان مدعوما بمروحيات عسكرية (الجزيرة)

من جهته، قال جيش الاحتلال إن قواته نفذت عملا عسكريا في مخيم جنين ومدينة نابلس، كما أعلن مقتل 4 فلسطينيين خلال العملية التي قال إنها مرتبطة بمقتل مستوطنين اثنين في حوارة بالضفة الغربية الشهر الماضي.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن "قوات الجيش استخدمت مروحية" لإجلاء أفرادها من جنين، في حين أعلنت القناة 13 الإسرائيلية إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش في جنين.

 

 

من ناحيته، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن قواته تمكنت من قتل عبد الفتاح خروشة 49 عاما المتهم بتنفيذ عملية حوارة جنوب نابلس، التي قُتل فيها مستوطنان قبل نحو 10 أيام.

وفي المقابل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين خلال تبادل لإطلاق النار في جنين.

وتزامن هذا الهجوم على مخيم جنين، مع قيام قوة عسكرية إسرائيلية أخرى بمداهمة منزل عائلة الشهيد خروشة واعتقال نجليه من بيتهما في سهل مخيم عسكر شرق مدينة نابلس.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اعتقال 3 شبان فلسطينيين مطلوبين بعد محاصرة منزل في المدينة، في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنه تم اعتقال أبناء منفذ عملية حوارة في نابلس.

جنود الاحتلال اقتحموا نابلس واعتقلوا 3 فلسطينيين (الأناضول)

رد الفعل الفلسطيني

وفي أول رد فعل رسمي على اقتحام جنين ونابلس، قالت الرئاسة الفلسطينية إن عمليات القتل اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال حرب شاملة وتدمير لجهود إعادة الاستقرار.

وطالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية، بالتحرك الفوري والضغط الفاعل على الحكومة الإسرائيلية لوقف ما وصفها بجرائمها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني.

في حين قالت الخارجية الفلسطينية إن مجازر واعتداءات الاحتلال في جنين ونابلس تأكيد إسرائيلي على اختيار مسار التصعيد. وأضافت أن الاحتلال يتحمل مسؤولية تداعيات التصعيد وارتداداته على ساحة الصراع.

وفي الإطار ذاته، قال منذر الحايك المتحدث باسم حركة التحرير الفلسطيني (فتح) -في بيان صحفي- إن العدوان الإسرائيلي على جنين وسياسة القتل والتدمير لن ترهب الشعب الفلسطيني بل تعزز روح التحدي والصمود.

ومن جهته، قال حازم قاسم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن عمليات الاغتيال والاعتقال ستزيد الفعل المقاوم في كافة مناطق الضفة الغربية.

من جانبه، أكد أحمد المدلل عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال يحاول من خلال جريمته في جنين كسر الشعب الفلسطيني ومقاومته.

 

اقتحام الأقصى وقرية كفل حارس

ويأتي هذان الاقتحامان بعد ساعات من اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الثلاثاء تحت حماية جنود الاحتلال، وذلك تلبية لدعوات جماعات الهيكل المتطرفة.

وتقدم عضو الكنيست السابق، المتطرف يهودا غليك، مجموعة المستوطنين خلال اقتحامهم باحات الأقصى المبارك، في حين عززت قوات الاحتلال انتشارها العسكري في محيط المسجد وأزقة البلدة القديمة.

وأوضح شهود عيان أن المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية بالمنطقة الشرقية من الأقصى، وتلقوا شروحا عن "الهيكل" المزعوم، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

كما اقتحم مستوطنون صباح اليوم قرية كفل حارس في محافظة سلفيت بحماية جيش الاحتلال، ثم انسحبوا منها بعد أن أدوا قبل انسحابهم صلوات تلمودية في إحدى ساحات القرية خلال احتفالهم بما يسمى "عيد المساخر" اليهودي.

وعادة ما يقتحم مستوطنون -بهذه المناسبة- القرية لزيارة أحد المواقع التي يعدّونها مقامات يهودية. وأظهر مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة ونُشر عبر مواقع التواصل اعتداء مستوطنين على عائلة فلسطينية ومحلات تجارية في حوارة خلال اقتحامها.

وأظهر التسجيل مستوطنين يرشقون محلات تجارية ومواطنين بالحجارة، كما حاول آخرون تحطيم زجاج مركبات كانت تقلّ إحداها عائلة فلسطينية بينها طفلة ومسنٌ وسيدة، أصيبوا بالاختناق نتيجة غاز الفلفل.

كما أصيب أفراد العائلة بجروح بعد الاعتداء عليهم بالضرب بأدوات حادة والرشق بالحجارة، قبل أن يتمكنوا من الهروب من المكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات