إعلانات

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يزور نواكشوط و يستقبله الشيخ الددو

جمعة, 02/01/2026 - 14:43

تقرير : أحمد شوقي عفييفي

 

حل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  الدكتور علي قره داغي ضيفا على العاصمة الموريتانية نواكشوط، في رحلة علمية تروم تعميق التواصل مع علماء الأمة، والوقوف على التجربة الموريتانية العريقة في التعليم والتربية، حيث استقبله فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.  

ومساء الخميس 31 ديسمبر 2025، شهدت نواكشوط لقاء علميا وضيئا جمع الدكتور قره داغي بنخبة من العلماء والمفكرين وطلبة العلم الشرعي، في مجلس عامر احتضنه فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو، مجلس امتزجت فيه سكينة الوقار بعمق الدرس، واستحضرت أجواؤه روح المدرسة المحظرية الموريتانية بما تحمله من رسوخ علمي وأدب رفيع.

وافتتح اللقاء بتلاوة من كتاب الله، تلاوة أعادت التذكير بأن القرآن هو أصل النهضة ومصدر التمكين، وأن أي مشروع حضاري لا يستقيم إلا على فهم واع للكتاب العزيز، وعمل صادق بمقاصده، وحمل أمين لرسالته في واقع الناس.

وأشاد الدكتور قره داغي بمداخلات طلاب محظرة خير الورى، معتبرا إياها ثمرة جهد طويل في تعليم القرآن وتخريج الحفاظ والمجازين، ودليلا ناطقا على أن هذا الصرح العلمي يواصل أداء رسالته بثبات، رغم ما يكتنف زمننا من تحديات وما يعتريه من فتور عن الصبر على العلم.

وفي كلمته، عبر عن اعتزازه العميق بموريتانيا علما وشعبا وموقفا، مثمنا مواقفها الثابتة في نصرة القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها القضية المركزية الأولى للأمة الإسلامية، ومعيار الصدق في الانتماء، وميزان المواقف في زمن التباس المعايير واختبار الضمائر.

وتوقف عند فواتح سورة الإسراء، مستحضرا ما تحمله من سنن إلهية وبشارات ربانية تؤكد أن الظلم إلى زوال، وأن العاقبة للحق، وأن تصاعد الوعي العالمي بعدالة قضية فلسطين ليس طارئا عابرا، بل إرهاص لتحول أعمق، متى أحسنت الأمة القيام بواجبها علما وعملا ومسؤولية.

ومن المقرر أن يشارك الدكتور قره داغي في الحفل القرآني المقام بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس محظرة خير الورى ﷺ، وهو احتفال لا يقف عند حدود الشكل، بل يتجه إلى الجوهر: تكريم أهل القرآن، وربط الأجيال بكتاب ربها، وترسيخ حضوره في بناء هوية الأمة ووجدانها.

كما يلتقي مساء الجمعة في لقاء علمي بعنوان معالم فقه الصيرفة الإسلامية، يتناول فيه قضايا الاقتصاد المعاصر من منظور مقاصدي، مؤكدا أن ميدان الاقتصاد بات من أبرز ساحات الصراع القيمي في العالم اليوم، وأن الحاجة ماسة إلى فقه راسخ يوازن بين مقاصد الشريعة وتعقيدات الواقع المالي الحديث.

وأكد الدكتور قره داغي أن هذه الزيارة ليست بروتوكولا عابرا ولا مجاملة ظرفية، بل هي تواصل علمي ورسالي، وتجديد للعهد بأن وحدة الأمة تبدأ من وحدة علمائها، وأن العلم إذا انفصل عن قضايا الأمة فقد روحه، وإذا اتصل بها صار نورا وهداية، وبوصلة تهدي في زمن التيه.