
نظم بيت الشعر نواكشوط مساء اليوم الخميس 01 من يناير 2026 بقاعة الأنشطة الثقافية، أمسيّة شعريّة استضافت تجربتين شعريّتين تختلفان في الخلفيّة الثقافيّة وتتباينان في العمر والتّجربة، وذلك ضمن السّعي الحثيث لبيت الشّعر الرّامي إلى إثراء السّاحة الثقافيّة بالإبداعات الشبابيّة وتسليط الضّوء على أنماط القصيدة العربيّة عند الشّعراء الموريتانِيّين ضمن سلسلة تراتيل الأصيل المنتظمة لاستقطاب الأصوات الشعريّة دائما، وقد شارك في الأمسية الشاعران: أيوب النجاشي، والقطب محمد الحسن.
وقد ألقى أولا الشاعر أيّوب النّجّاشي وهو معلم، التحق بسلك التّدريس والتّربيّة 1999، حاصل على عدة جوائز ومشارك في مهرجانات وطنية متعددة، وصدر له عملان شعريّان هما: "جرح الوطن" و "المفازة".
وقد ألقى عدّة قصائد من ضمنها قصيدته " وطني" التي يقول فيها:
وطني إليك مع الحروف أسير
والذكريات الملهمات عبير
وطني بسحرك كم شربت صبابة
ودمي وطرفي من هواك حسير
وطني وينتاب القصيد توله
ويخونني في مدحك التعبير
مابين حائك ثم بائك مهجتي
قزحية الألوان وهي شعور
شنقيط يانبع الضياء تألقي
فيعم أصداء الحياة النور
بينما ألقى ثانيا القطب محمد الحسن وهو شاعر من مواليد 1996في گيدي ماغة حيث تلقى تعليمه المحظري والابتدائي ، حاصل على الباكلوريا الأدبية والليسانص في الفلسفة وعلم الاجتماع من جامعة انواكشوط، مهتم بالشعر والأدب العربيين منذ التحاقه بالجامعة، وقد ألقى عدة قصائد منها:
كل الذين عرفت الحب من دمهم
كانوا جريئين جدا والهوى نبأ !
كانوا جديرين جدا والمقام على
علاته يهب المعنى ويختبِئُ!
ضلت به كل أنثى مذ أتاح لهم
أن خيروه على أن يسمع الملأ
وسوف تتحد الأضداد موقِدة
نار القصيدة حتى يشبع الظمأ
شأن المحب إذا تسعى به قدم
مجروحة.. ويد تأبى لمن هزؤوا
يهز جذعا وما استعصى عليه سوى
جذع السكوت لأن الناس ما انطفؤوا
وانتهت الأمسية بعدة إلقاءات شعرية لعدد من الشعراء الشباب من ضمنهم حمادي محمد عبد اللهو الأمين الطالب وكمال الدين الحسن وسط حضور جمهور متنوع من عشّاق القصيدة والمهتمّين بالمجال الثقافيّ والأدبيّ.

