
لم يكن الدور الذي قام به الريادي الشيخ محمد الأمين الشيخ (ميمين ولد ايٌ) 1939 - 2007 في الحوض الشرقي
مؤسس مدارس بن عامر إلا حلقة من حلقات التأسيس للنهضة الثقافية والمدنية الموريتانية الحديثة
نهضت مدارس بن عامر منذ تأسيسها 1963 بالثقافة العربية الإسلامية والوعي المدني حيث مكنت أجيالا من الشباب من اللحاق بالركب التعليمي , وابتدعت لذلك طرقا منهجية وممارسات مهنية موفقة حيث اقتصرت على الدروس المسائية كتوقيت للتدريس لتمكين الشباب المنتسبين إليها من مزاولة أنشطتهم المهنية نهارا
أما المناهج فقد اتبعت فيها المناهج الحديثة مما مكن الشباب الذين ولجوا إليها من مواد التمدرس الحديث كالرياضيات والعلوم والتاريخ والجغرافيا
وحسب مقال المدون Sidi Mohamed X فإنها كانت تحصل على منح لبعض الشباب في الخارج.
ونحن بحاجة إلى الكشف عن تاريخها وتثمينه حيث انه ليس بديهيا أن تتولى هذه المهمة دون دعم قوي من جهات عدة مع العلم بأن نقابة المعلمين العرب كانت إحدى لبناتها
فما هي بقية الجهات التي كانت تدعمها
أي أن هذه المدارس كان لها الكثير من الفروع داخل البلاد وقد عمل مؤسسها على تأسيس عدد كبير من المحاظر
كما اننا بحاجة إلى جعل سجل هذه الشخصية العملاقة في السياق تاريخ تأسيس النهضة الموريتانية المعاصرة خاصة أن دور ول أيٌ لم يقتصر على العطاء المحلي الذي تعددت أدواره فيه مثل دوره الإعلامي في برنامج من وحي
الإسلام بل تجاوزه إلى التألق الدولي لكونه عضواً في عددٍ كبيرٍ من المجامع العلمية، فضلا عن دوره التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي والأمين العام المكلف بالتوجيه فيها
ويعد انتدابها له بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 للرد على تصريحات بابا الفاتيكان التي نعتت الإسلام بأوصاف هو منها أجلٌُ ، تتويجا لدوره الريادي ولبلاده…
يستحق الريادي محمد الأمين ول ايٌ وغيره من الشخصيات التي أسست للنهضة الموريتانية الحديثة مثل عبد الله ولد الشيخ سيديا مؤسس معهد بوتلميت ومدرسة البنات
والحاج محمود باه مؤسس مدارس الفلاح منح جوائز تقديرية وامتيازات خاصة .