القيادة والجراة والأصالة والثقافة والفصاحة والإيمان الصادق بفكرحزب البعث العربى
لم أرتبط ببعثى ارتباطى بالتراد ول سيدى الذى تكونت على يديه مع بداية الثمانينيات وتدرجت من مؤيد خلا ل سنة إلى عضو كامل ثم مسؤل عن تنظيم النساء ثم مسؤول ميدانى عن التنظيم فى انواكشوط ولم التق به بعد اعتقالات مارس 82 إلا فى التسعينيات عندما زارنى فى مجلس الشيوخ وشكى إلى عدم اهتمام النظام والرفاق به وبظروفه الخاصة وأنه ليس من المعقول أن يكون فى الوضعية التى هوفيها مع نظام يدعمه والتمس منى مساعدته على مقابلة الرئيس معاوية وبعد أن عرفت به الرئيس مجلس الشيوخ جنگ بوبو فارباوطلبت منه أن يبذل جهده للحصول له على مقابلة الرئيس معاويةوتعهد بذالك ادخلته عليه واستقبله استقبالا طيبا وتعهد له بأنه سيسعى لتحقيق طلبه ولا أدرى هل استقبله معاويه ام لا كل ما اعرفه أن جنك اعجب بالتراد وقال لى بأنه يعرفه ولكن نسى المناسبة
عندماتعرفت على التراد فى بداية الثمانينيات كنت مندهشا بثقافته وقدرته على الإقناع وحماسه واندفاعه لبناء تنظيم كبير وقوى لحزب البعث فى هذه البلاد وكان بيته فى السبحة مفتوحا ليلا نهارا أمام البعثيين بل كان وكرا مفتوحا فى كل وقت لأعضاء التنظيم وحضنا يلجأ إليه الرفاق فى كل صغيرة وكبيرة وكنت أتساءل بينى وبين نفسى هل هو المسؤول الأول للبعث فى هذه البلاد لأنه يتحكم فى كل مفاصل التنظيم وفى تسييره ولا انسى أنه فى أحداث 16 مارس
( الكوماندوز ) ذكر لى ان الجناح العسكرى قادر على على الإستيلاء على السلطه وان اجتماعا بهذا الخصوص سيعقد فى نفس اليوم وسألنى رأيى فى الأمر فقلت إننى ادعم الإستيلاء على السلطه وان الناس مع السلطه دايمافقال لى لا نمتلك الاطر والكم البشرى لذالك وسيعمل أعداؤنا فى الخارج وخصومنا فى الداخل وفرنسا والسنغال والمغرب والرجعية العربيه والإمبريابة الأمركية واليهود على القضاء علينا وذبحنا
كالخراف
فى ذالك المساء وجدت بعض الضباط فى ثياب مدنية فى بيت التراد أذكر منهم طيب الذكرالماجد الداه ول الحسين رحمه الله رحمة واسعة
كان التراد رحمه الله زعيمابطبيعته كأنما خلق للقيادة مقدما على الفعل جرئيا على اتخاذ القرارات وكان لا يتوانى عن الامر إذابدا له انه يخدم
التنظيم
على الصعيد الإنسانى. كان التراد رحمه الله كريما بشوشا متواضعا حريصا على دعم رفاقه ومساعدتهم فى محنهم وكان يعيش معه فى بيته عدد منهم وكان قويا فلازلت اذكر تلك الليلة التى كنا نقوم فيها بنشاطات حزبية حساسة فى تل الزعتر وكان الوقت متأخرا فابتلعت الرمال سيارة ( كمينت) التى كنا نركبهافارتبكت للأمر وقلت ماذا ستفعل فضحك وقال لى ( أنت إياك مانك. معيان ) ثم اتجه ألى السيارة وأسند ظهره على مؤخرتهاورفعها واستدار بها
رحم الله الفتى المثقف الشجاع المفوه الكريم المحب لوطنه وأمته
التراد ول سيدى
وعزاءنا لأنفسنا وعائلته ورفاقه ووطنه وامته
وجزى الله الأماجد الأفاضل باباه ول التراد ودفالى ول الشين والدكتور محمد ول الراظى وغيرهم الذين سبقونى لتأبينه والحديث عنه بشكل افضل
أحمدو ولد ميح
