د. محمد أحظانا
إذا أراد الله هلاك النملة جنحها:
مدخل:
إسرا..ئيل، تسمُن من آمريكا وتسمُن عليها:
استطاعت الدولة الصه..يونية أن تعبر جسرا حربيا خطرا على امتداد 54 سنة من كواهل الغرب وعلى رأسه آميركا
واليوم، عندما استقطب الكيان آميركا لأول مرة إلى حرب مباشرة خاسرة، بأهداف إسرا..ئيلية توسعية بحتة ضد إيران وجبهتها، وهزم جمع اتراهو، فأوقف اترامب الحرب حفظا لمصالحه الانتخابية و إيقاف خسارة بلده الذي تضرر تضررا هائلا ماديا ومعنويا؛
و عندما هزمت أهدافه الأصلية والمتولدة شر هزيمة؛
تمرد هذا النتن على ولية نعمته وأطلق خطاب "الاستقلال عن آميركا"، أتاه خذلان الله من حيث لايحتسب.، وحلت به لعنة الإبادة من كل حدب.
معالجة:
هذا "الاستقلال الطارئ" الذي يذكر "بلبن العتروس"؛ يستدعي ثلاثة متطلبات، في كل الأحوال:
١- المتطلب الاقتصادي:
لتغطية المجهود والتصنيع الحربي الذي يحتاجه الكيان لحربه الأبدية مع الجميع،لا بد من مصدر يوفر حجم مساعدة مالية دائم وهائل للكيان..
- فهل يمكن استغناء الكيان عن الدعم الآميركي السخي بجهة أخرى؟
- إذا لم يجد الكيان مصدرا ماليا، بسخاء ماما آميركا،: (252 مليار دولار هبة بلا عوض)، فلا يستطيع خوض حرب جديدة. ولن يحصل على بديل مقنع وكاف بحجم آميركا. فحقيقة: لا تتيح المعطيات الحالية للساحة الدولية هذا المصدر، خاصة بعد إصابة الكيان بجرب الإبادة الجماعية، والمنبوذية المطلقة عالميا. ورفض شعوب الأرض لدعم كيان بهذه البشاعة الجماعية (أغلبيته تؤيد الإبادة الجماعية وتستمتع بها استمتاعا ساديا بنسبة 70%).
٢- متطلب عسكري:
أظهرت الحرب الوحشية الأخيرة أن الكيان ليس سوى بالوعة شرهة لتصريف الأسلحة الآميركية على رؤوس الفلسطينيين وجوارهم، قتلا وتدميرا. مما جعل النتن.. يعلن -في عقوق متوقع- أنه في غنى عن الأسلحة الآميركية، بغد تنبه الرأي العام الآميركي لبشاعة الاستلاب والابتزاز الذي يمارسه النتن على حكومتهم مضيفا في تصريح فج: من كان يرحمنا فليقطع. وزاد: أنه سيستغني عن سلاح آميركا بجرة قلم، لأنها تحول بينه وبين ممارسة هواية القتل والإبادة الجماعية التي يصر على إدامتها بعناد ومكابرة ووحشية.. قياسية.
- فهل يستطيع الرضيع النتن..الاستغناء عن ثدي آميركا المدرار بالأسلحة الفتاكة؟
-لا أرى ذلك في الأفق المنظور. خاصة أن النتن.. يعد -على قدم تعجلت عن ساقها- لحرب على الأرض السورية ضد تركيا.. مما يستدعي مصدرا متجددا للذخائر الغزيرة والأسلحة المتطورة الكثيفة.
وقد لا تكون -حتى آميركا في حالة صفاء- مستعدة لتوفرها الآن له، لأكثر من سبب.
٣- متطلب الطاقة البشرية الكافية:
يحتاج الكيان لمصادر بشرية تتصف بالكفاءة، والجاهزية النفسية، والانسجام الاجتماعي، والدافع الذاتي المشترك للتضخية، في أوساط احتياط بشري استراتيجي لا ينضب لتغذية الحروب الدائمة بالمقاتلين.
- فهل يتوفر هذا المطلب؟
- يعاني الجيش الصهي.يوني من نضوب المصدر البشري الاحتياطي مع رفض "الحارديم" عقديا للتجنيد، كما يتنامى عامل الرفاهية لدى الشباب الإس.رائيلي، ويتزايد الرعب من الملاحقة القانونية العالمية بين المجندين، ويستمر نزيف الهجرة المعاكسة من كتلة سكانية توصف بالقلة، وتدني الخصوبة. مع أسباب تفكك أيديولوجي تناحري وصل إلى حد اتصاف البئة الاجتماعية للكيان ببئة نذر الحرب الأهلية، مع فقدان الثقة المتبادلة، والشعور الرهابي بالتهديد الوجودي مما يشجع على التفكير في النجاة باختيار البدائل. وعليه فلا أى. التفكير في الاستقلال عن آميركا ولا الغرب متاح الآن للكيان الاصطناعي غربيا، ولأن ذلك وغيره سيجعل المدد الشبابي للحرب تطوعا شبه مستحيل من ذوي الجنسية المزدوجة. الذين يمثلون أحد روافد حروب الكيات، إضافة لتففك وانحطاط المستوى الإنساني والأخلاقي للنخبة الساسية وتناحرها، وانتهازيتها، وعدم اتفاقها على نزعة النتن.. الاستعراضية بالاستقلال عن مرضعته الحالية.. وأبدية حروبه الفاشلة.
خاتمة:
لذا أرى أن معاظلة النتن.. تجاه أميركا ليست سوى استعتطاف أخير وغيظ طفولي ماكر لنيل حدب ولية نعمته آميركا التي بدأت تفطن للدغات أنياب رضيعها: ادروكولا العصر، وسريان سمها في أرجاء ثدييها الدرورين وسائر جسدها الجماهيري.. المشحون بشعور غامر بأن الكيان سمن بها وبدأ يسمن عليها بكل عجرفة.
يقول المثل:
- إدا أراد الله هلاك النملة جنحها.
