بي بي سي:
اختار الرئيس الإسرائيلي، السبت، غادي آيزنكوت، أقوى منافسي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة جديدة.
وجاء في بيان لمكتب هرتسوغ: "أبلغ الرئيس زعيم حزب يشار، غادي آيزنكوت، عزمه على تكليفه تأليف حكومة جديدة"، مشيرا الى أن احتفالاً رسمياً سيقام لهذه الغاية في مقر إقامة الرئيس بعد ظهر الأحد.
يأتي التكليف في أعقاب انتخابات لم تمنح أيا منهما طريقاً واضحا للوصول إلى السلطة.
وكان حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، قد دعا أعضاء حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وحلفاءه، إلى الانضمام إلى ائتلاف بقيادته.
وكتب يشار (يعني مستقيم أو قويم) في منشور عبر منصة إكس: "إذا كان حزب الليكود وحلفاؤه مهتمين فجأة بالوحدة وتشكيل حكومة موسعة، فهم مدعوون إلى الإعلان عن فضّ تحالفهم مع المتطرّفين... وعن استعدادهم للانضمام إلى حكومة برئاسة آيزنكوت".
وجاء ذلك بُعيد دعوة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نتنياهو، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، محذراً في الوقت عينه من أنّ التحالف مع الأحزاب العربية سيؤدي إلى "تفكّك" إسرائيل.
ويكافح نتنياهو، أطول قادة إسرائيل بقاء في المنصب، للاحتفاظ بمنصبه، فيما لا تزال الفرصة غير مستحيلة أمامه، فيما لو أخفق آيزنكوت في تشكيل ائتلاف حكومي خلال المدد القانونية.
وسيكون أمام آيزنكوت مهلة 28 يوما لمحاولة تشكيل حكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافية.
ويستمر نتنياهو رئيسا للوزراء في حكومة تصريف أعمال لحين تشكيل ائتلاف جديد، أو في حال تعذر ذلك، إجراء انتخابات جديدة.
وفاز حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو بأكبر عدد من المقاعد بين الأحزاب منفرداً بحصوله على 27 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، لكن ائتلاف نتنياهو حصد 53 مقعداً فقط.
ويتجاوز ذلك حصيلة الائتلاف المناهض لنتنياهو بقيادة آيزنكوت، الذي يضم أربعة أحزاب يهودية من تيارات تمتد من يسار الوسط إلى اليمين، وحصل على 48 مقعداً فحسب على الرغم من استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات وأظهرت سباقاً متقارباً، وحصل الحزبان الممثلان للعرب في إسرائيل على 19 مقعداً وهو رقم غير مسبوق.
وفي انتكاسة لرئيس الوزراء الخميس، أحجم حزب يهدوت هتوراه، وهو أحد حزبين رئيسيين يمثلان الناخبين اليهود المتشددين وحليف قديم لنتنياهو، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.
وعلى الرغم من أن آيزنكوت، شأنه شأن نتنياهو، استبعد تشكيل حكومة مع الحزبين اللذين يقودهما العرب، فقد أعلن الحزبان دعمها لآيزنكوت، مما منحه دعما من أغلبية مريحة من أعضاء الكنيست.
