المؤسسية- الرئيس الراحل -المؤسس المختار -العقد -الواقع الحوار - الحلول- كلمات مفاتيح اختصرت حسب وجهة نظري التحليلية المتواضعة رؤية مغلفة بذكاء لما يروج من انتظارات واحتمالات التمديد أو المامورية الثالثة أو هما معا في إطار سؤال جوهري طرحه هو أي وطن نريده ؟
لماذا اختار رئيس الجمهورية خطاب الرئيس المؤسس الراحل المختار ولد داداه تحديدا هذا أولا ثم ثانيا لماذا اختار خطابه 1957 أي ماقبل التأسيس واشار الى ان البلاد حينها كانت تتشكل .. هل نفهم من ذلك الحاجة الى بلورة خريطة طريق للبلد تراعي الواقع القائم ومافيه من تحديات وحاجة للتغيير الجذري المؤسسي الذي يفهم منه هنا التواضع على دستور جديد على اعتبار ان المقارنة هنا بما قبل الاستقلال يعني في إيحاء آخر القول إنه آنذاك لم يكن ثمة دستور ولا مؤسسات فيجب استلهام تلك الظروف للقياس عليها، والاستئناس بها ثم هل كان اختيار الاستدلال بخطاب الرئيس المؤسس، استقطابا لقوى ومجموعات سياسية واسعة ليس في اطار،وحدها وربما في ولايات اخرى
.ثم تطرق الرئيس للتحولات التى مرت بها البلاد منذ ذلك التاريخ الى اليوم و ماكان فيها من أحداث اعتبر ضمنيا ،ان فيها الصالح والطالح ربما إشارة الى حكم المؤسسة العسكرية وايضا إشارة الى حقبة ولد الطائع المنحدر من مكان النداء الرئاسي..وجه الرئيس خطابه الى المتحاورين قائلا انه لا تابوهات ولا آملاءات محاولا ابعاده والسلطة من أي فهم لرغبة في مراجعة الدستور لكنه ضمن كلامه عبارات تفيد بمحاولة ذكية لإيصال رغبته في تحول جذري في المنظومة المؤسسية للبلاد إذ تحدث عن العقد وهذه الكلمة في قاموس أهل السياسة والقانون من معجم فلاسفة الاجتماع والسياسة من امثال جان جاك روسو ودوركهايم وغيرهم وعموما جاء خطاب الرئيس من حيث الزمان والمكان محملا برسائل مكثفة أظهرت في،نظري ثقافة وذكاء وبراغماتية استهل بها الرئيس برقياته من آدرار في انتظار الحوار في أكتوبر وما بعده من زيارة اترارزة في نوفمبر ..
سعيد حبيب
