تلف اللحوم والألبان وشلل في الخدمات.. أزمة الكهرباء تفاقم معاناة أحياء بنواكشوط

تلف اللحوم والألبان وشلل في الخدمات.. أزمة الكهرباء تفاقم معاناة أحياء بنواكشوط

الأخبار (نواكشوط) – أسفر احتراق محطتين تحويليتين للكهرباء عن انقطاعات واسعة للتيار شملت معظم أحياء العاصمة نواكشوط، وتسبب في موجة استياء بين السكان والتجار الذين تكبدوا خسائر مادية جسيمة جراء تلف البضائع وتوقف الخدمات الأساسية.

وتواصلت الانقطاعات في بعض الأحياء لليوم الثالث على التوالي، ما أدى إلى شلل شبه تام في العديد من المهن والأنشطة التجارية والخدمية.

تلف البضائع

واشتكى عدد من تجار التجزئة في حديثهم لوكالة الأخبار، من تلف كميات كبيرة من المواد الغذائية سريعة التلف، كاللحوم والدواجن والألبان، بسبب غياب التبريد.

وقال التاجر محمد ولد اباه إن الانقطاع المتواصل تسبب في فساد كميات كبيرة من لحوم الدواجن والمواد الغذائية ذات التكلفة العالية، مؤكدا غياب أي أفق للتعويض الرسمي، ومطالبا السلطات بتوفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء كحد أدنى لمقومات الحياة.

من جانبه، أوضح التاجر محفوظ ولد الزين أن تذبذب التيار والأعطال المفاجئة أديا إلى تلف أجهزة التبريد وتكدس البضائع، وهو ما أكدته البائعة عيشة السبتي التي تعتمد تجارتها البسيطة على حفظ البضائع بالثلج المجمد، قائلة إن خسارتها لبضاعتها باتت تهدد مصدر رزق عائلتها الوحيد.

رحلة البحث عن المياه

ولم تقتصر الآثار السلبية للانقطاعات على التجار، بل امتدت لتشمل الظروف المعيشية والصحية للسكان، إذ لفت سليمان ولد سيد عالي إلى أن غياب الكهرباء ضاعف من معاناة كبار السن والأطفال في مواجهة موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد خلال فصل الخريف. وفي سياق متصل، اضطر العديد من المواطنين للتنقل بين الأحياء بحثا عن الخدمات الأساسية. وأفاد المختار ولد الداه بأنه يتنقل يوميا بين أحياء "تنويش" و"ملح" و"توجنين" لشحن هاتفه المحمول والحصول على مياه الشرب. وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء تسبب تلقائيا في توقف ضخ المياه، ما أجبر الأهالي على جلب الماء من مناطق بعيدة.