شنقيط الكنز الثقافي المهمل (الحلقة الأولى: بين ربوع آبير)

شنقيط الكنز الثقافي المهمل (الحلقة الأولى: بين ربوع آبير)

الحسين بن محنض

 

 

في مدينة شنقيط التاريخية خلال عطلة الأسبوع الماضي التي قصيتها هناك أتيح لي أن أزور آبير القديم على بعد 4 أو 5 كلمترات من مدينة شنقيط، وجبل گيطي الذي يبدو أن الرمال غطته بطرف شنقيط المقابل لآبير، وهو الجبل الذي تروي الرواية أن الولي السائح محمد قلي أقام على مرتفعه عند مقدمه، حيث التقى بيحيى العلوي ثم أعمر يبني وإيديجر وكانت تلك هي بداية قرار بناء مدينة شنقيط، كما أتيح لي أن أزور المنزل الذي يقال إنه كان منزل الإمام محمد قلي أول إمام لمسجد شنقيط قبالة المسجد، وجميع هذه المشاهد غير معلمة فلا يستطيع أي زائر أو سائح التعرف عليها دون إخبار مسبق من الأهالي..

قرب آبير القديم الذي تروي الروايات أنه بني أول مرة حوالي سنة 160 للهجرة مقبرة أثرية يبدو أنها سبقت الإسلام بحسب أوضاع الأموات فيها، نسفت عنها الرياح قبل سنوات كثيرة، دون أن تهتم بها الدولة ومصالحها الثقافية مع الأسف، وقد ذهبنا إليها لكننا وجدنا الرمال غطتها من جديد، وأخبرنا أن ذلك كان بسبب قيام بعض الأهالي بتسييج مشروع واحة نخيل بالقرب منها، مما دفع الرمال إلى التجمع فوقها من جديد..

كل ما عثرت عليه خلال هذه الرحلة كان صليبا وخاتما وحجرا صغيرا من الزند الذي يتم قدح النار به، ولا أدري هل هي مخلفات قديمة، أم مصنوعات حديثة..

مسجد آبير الذي بني بجهود أحد الفاعلين المحليين قبل عقود لإحياء آبير ما زال قائما، وحوله واحات نخيل، لكن الرمال تكاد أن تبتلعه، ويحتاج إلى جهود من السلطات لإزاحة الرمال عنه وترميمه صيانة لقيمته الثقافية والسياحية...

يتواصل