محمد الأمين الفاضل
في خطوة رمزية غير مألوفة، كسر طريق الأمل جدار الصمت الذي امتد لنصف قرن من الزمن، فوجَّه في صبيحة الثالث عشر من أغسطس من العام 2026 رسالة مفتوحة إلى السلطات المعنية، تحدث فيها بلسان الطريق عن معاناة مستخدميه وسالكيه، ودعا فيها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة لتعزيز السلامة الطرقية وإنقاذ الأرواح. على أكثر من 1100 كلم يشغلها من الشبكة الطرقية في موريتانيا.
وركَّز طريق الأمل في رسالته التي عنونها ب: "أنا طريق الأمل... وهذه رسالتي المفتوحة إلى السلطات!"، على أهمية تفعيل "تطبيق سلامتي"، وذلك باعتباره وسيلة تقنية يمكن أن تمنح الطريق "صوتا" للطريق يحذر السائقين في الوقت المناسب من المخاطر التي قد تفاجئهم، مثل الحفر، وألسنة الرمال، والحيوانات، والشاحنات المتعطلة.
وأوضح طريق الأمل في رسالته المفتوحة أنه ظل طوال عقود يرى الخطر القاتل ماثلا أمام عينيه، ولكنه لم يكن يستطع أن يحذر السائق في اللحظة المناسبة، ويقدم له المعلومة الذهبية التي قد تنجي من حادث محقق.
وعبَّر طريق الأمل في الرسالة المفتوحة عن استيائه من تسمية البعض له بطريق "الألم"، منبها أنه مجرد ضحية، داعيا السلطات المعنية إلى المسارعة في التعاون مع حملة "معا للحد من حوادث السير" لإكمال وتفعيل "تطبيق سلامتي"، مذكرا بالمثل العربي القديم: "الصديق قبل الطريق"، والذي حوره في رسالته إلى "التطبيق قبل الطريق"، ليبرز أهمية استخدم الرقمنة لتعزيز السلامة الطرقية.
وتضمنت الرسالة، بالإضافة إلى المطالبة الملحة باعتماد وتفعيل "تطبيق سلامتي"، خمسة مطالب أساسية، هي:
1 ـ المسارعة في تشييد طريق مزدوج على المقطع الرابط بين نواكشوط وبوتلميت؛
2 ـ الصرامة في منع الحمولة الزائدة التي تسهم في تسريع تهالك الطريق وزيادة الحوادث؛
3 ـ توفير صيانة دائمة ومستمرة للحفاظ على نتائج عمليات الترميم التي شهدها الطريق مؤخرا؛
4 ـ استكمال منظومة التدخل الطبي السريع، من خلال إنشاء وحدات تدخل مزودة بآليات ثقيلة للتعامل مع الشاحنات التي تنقلب وتغلق الطريق أو تسقط على سيارات صغيرة، إضافة إلى توفير مروحية للتدخل الطبي السريع في الحوادث الكبرى التي تقع بعيدا عن المستشفيات.
5 ـ توحيد الهوية البصرية لنقاط التفتيش الأمنية على طريق الأمل وبقية المحاور الطرقية، بما يعزز من هيبتها ويُحَسِّن المظهر العام للطرق.
وفي ختام رسالته المفتوحة، أعلن طريق الأمل تعيين حملة "معا للحد من حوادث السير" ناطقًا رسميا باسمه، وكلفها بإيصال مطالبه إلى السلطات المعنية ومتابعة تنفيذ تلك المطالب بشكل كامل.
رابط الرسالة المفتوحة:
https://elvadel.blogspot.com/?m=0
