ومأ
نظم مجلس اللسان العربي بموريتانيا، اليوم السبت، بمقره في نواكشوط، ندوة علمية تحت عنوان “اللسان والإنسان… العلاقة بين اللغة العربية والوئام المجتمعي”،وذلك بحضور مكثّف من المهتمين بالشأن اللغوي والثقافي، والباحثين، والأكاديميين.
وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على دور اللغة العربية في ترسيخ قيم التعايش والوئام المجتمعي، وتعزيز الحوار الثقافي والفكري، باعتبارها رافدًا أساسيًا للهوية وللتماسك الاجتماعي.
وأوضح رئيس مجلس اللسان العربي بموريتانيا، السيد الخليل النحوي، في كلمة له بالمناسبة، أن هذه الندوة تأتي في سياق جهود المجلس المتواصلة للحفاظ على الهوية اللغوية، ونشر الوعي بأهمية اللغة العربية في مختلف مناحي الحياة.
وأبرز العلاقة الجوهرية بين اللسان والإنسان، مشيرًا إلى أن اللغة ليست مجرد وعاء للتواصل، بل هي التي تُشكّل رؤية الإنسان للكون، وتصنع وجوده، ويحقق بها ذاته.
واستعرض وظائف اللغة العربية ومميزاتها، وقدرتها على الربط والانتشار، مؤكدًا أنها اللغة التي تحقق الهوية الإفريقية بامتياز، لكونها لغة إفريقية أصيلة.
و أكدعدد من المتدخلين في الندوة أن اللغة العربية ليست مجرد أداة تواصل، بل هي وعاء للحضارة والقيم، وأن تعزيز استعمالها الفصيح في منابر الإعلام والتربية والثقافة يسهم في تحقيق الوئام والاستقرار المجتمعي، ويدعم النسيج الاجتماعي في تنوعه.
وشهدت الندوة نقاشات معمّقة، عكست اهتمام الحاضرين بقضايا اللغة وهويتها ودورها المحوري في بناء المجتمعات.
