أحمدو سالم ولد انجاى.. الرجل المحبوب

أحمدو سالم ولد انجاى.. الرجل المحبوب

 

فى فواتح الثمانينات كانت البلاد ترزح تحت حكم جبار أشاع الخوف ولم يسلم من بطشه إلا زبانيته وجواسيسه
ولكثرة المخبرين صار كل شخص يشك فى أقرب المقربين إليه وصار المنحدرين من ولايات اترارزه وتگانت والحوضين ومناطق أخرى محل تهمة حتى ولو لم يصدر منهم ما يؤشر على ذالك 
فى هذا الجو الرهيب اعتقلت سحرا فى منزل أصدقاء لى من أهل( ءادرار ) وقبل اعتقالى تعرض المنزل واهله لمضايقات وتفتيش مهين لم ينج منه حتى والدهم الشيخ الكبير
نقلت الى مفوضية لگصر وكنت فى سيارة 504 ،(كمينت) للشرطة تتقدمها سيارة  (لاند روفر)  للدرك منصوب عليها مدفع من عيار 12/7
وخلفها اخرى للحرس
الوطنى
فى مفوضية لگصر اضجعت وغطيت برداء اتكأ على كل طرف منه شرطى
وفى حدود العاشرة صباحا غطى و جهى ب ( الثامى)وقادنى اشخاص الى سيارة اقحمت فيها إقحاما وعندما اجلست فى المقعد وانطلقت السيارة فطنت إلى أن الشخص الذى  بجانبى
( إمرسنى )
استمرت السيارة فى السير لساعات حتى ظننت أنى إبتعدت عن انواكشوط وسأسجن فى مكان بعيد وهذا ما أرادته الشرطة بالضبط
أخيرا توقفت السيارة وبما أنى مغمض العينين لم أتبين طبيعة المكان ولكن صيحات الجنود وزمجرة السيارات جعلتنى اظن أنى فى ثكنة عسكرية
أخرجنى شخصان من السيارة وقادانى إلى مكان أحدث فتحه فرقعة وادخلت فيه وبدأ أحد الشخصين ينزع لثامى بينما سمعت خطى الٱخر وهو خارج
ولما فتحت عينى فوجئت ان الذى أمامى احمدو سالم ول 
انجاى كان التأثر باديا عليه ولكنه ابتسم فى وجهى وحاول أن يواسينى قائلا :
ليس بإمكانى مساعدتك بأى شىء سوى أن ادعوا الله ان يفرج  كربتك
ولما انه اريد لك ان لاتعرف هذا المكان 
فسأعرفك  به  
  هذا المكان يعرف ب 100 متر مربع جنوب توجنين كان يأوى مساجين البولزاريو
مساحته متر فى متر دون نوافذ وله باب واحد من الحديد وبدون فراش وأهله يقضون حوائجهم اكرمك الله فى خوذات ( كسكات )
وبعد ان عرفنى بالمكان ضحك وقال افسح لى مكانا بجانبك لأن بقائي معك هذه المدة القصيرة  قد يجعلنى فى محل تهمة
وأردف وهو يهم بالقيام 
الرجال يجب أن يمروا بكل التجارب
بعد ذالك توطدت العلاقة بيننافاكتشفت فيه خصالاومزايا قل وجودها جميعا فى شخص واحد
التدين دون رياء
الخلق الحسن
التواضع
الأناة
الأدب
اتبيظين
المروءة
انقطع اللقاء بيننا ولكن كنا نلتقى عبر  المكالمات
كان ءاخر عهدى به رحمه الله عندمازارنى فى الإنتخابات وكنت مسؤولا عنها فى مقاطعة السبخه ساعيا لأشخاص فى عضوية مكاتب التصويت
لم يتغير إلا شكله نتيجة المرض والشيخوخة
احب الناس احمدو سالم 
كل من عرفه من قريب أو بعيد كان يحبه ويجله وهذافأل خير
ففى الحديث ان الشخص إذا رضى الله عنه وضع له القبول فى السماء والأرض
رحم الله فتى الفتيان المحبوب 
احمدو سالم ول انجاى

 أحمدو ولد ميح