عامان على الكسوف

عامان على الكسوف

النجاح بنت محمذن فال

كاتب موريتانية

والدة الشهيد الطيار  سيد أحمد محمدن غلام

 

 

 

عامان على الكسوف !

            النجاح بنت محمذفال 

غدا أول ذكرى لكسوف الخامس عشر مايو 2024

غدا  لا دموع ولا احزان 

غدا نواري حزنا أخرسه الأمل بنعيم الجنة 

غدا تتطاول الذكرى على النسيان …

يرنو المجد على جثامين مسجاة ليستلهم منها فائق العطاء:

إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)

  إنه الاسياد سيد احمد محمدن غلام

 وتامي سيدآمين محمد العبد 

كان الشاب سيد أحمد على موعد مع التاريخ ليقول لنظراىه فى القوى الجوية وخارجها 

كونو كما انا 

وكان التاريخ يقول كونو من امثال الاسياد 

فى عمر16عشر سنة انهى تعليمه الابتدائى والثانوى ليحصل على شهادة الباكلوريا وهو ابن السادسة عشر ويشاء الله ان تكون القوى الجوية هي قدره ليظل فيها قائد الدفعة إلى ان رزقه الله الشهادة 

قال التاريخ كلمته هذه وحدث ان الاسياد لما اشتعلت  الطائرة وكان بالإمكان نجاته كطيار لم يفكر فى حياته بل فكر فى الأحياء السكنية في الأطفال والنساء فحصد بذلك حياة جديدة 

وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ

كذلكم كان سيد آمين الطيار المتدرب الذي  شوهد الاسياد وهو يدفع به دفعا آملا نجاته 

دروس من المجد قدمها الاسياد لِيرصع بها محاضراته  كنقيب للقوى الجوية بن الأربع والعشرين سنة أصغر نقيب  سنا فى عموم القوات المسلحة الوطنية 

سارع الاسياد وتسارع الزمن ليقول للشباب كونوا كلكم الرائد الطيار المقاتل

 الاسياد / سيداحمد محمدن غلام

ثم نادى كونوا كلكم

 الطيار سيد آمين محمد العبد

 لا تأبهوا للرحيل فالكل راحل 

ومن وراء الدموع وأكداس الأحزان انبرى صوت قادم من بعيد فى هتاف خافت 

أين أنت يا أبي ؟

بابا ..

أين أنت  ؟…

تعال ؛ احتضني  ثم لا ترحل ثانية ..

لا تترك وحيد تك ! لا ترحل ..

يا أبي هل يعيش الأطفال دون آباء ؟

وانقشع الظلام ليطل الرائد البطل : كلهم لك آباء 

غدا سيخلد التاريخ فى متاحف العظماء ان لك أبا …

حق لك ان تأنسي بأن الجيش الوطني شرف والدك بترقية لم يسبق لاي ضابط في القوى الجوية أن حصدها 

بعد أن حصد في حياته ترقية مهنية إلى رتبة نقيب  وعمره 24 سنة رقاه الجيش بعد استشهاده إلى رتبة رائد 

إن لك ابا عز نظيره 

وستظل صورة الأبطال الذين أنقذوا السكان من كارثة محققة  ماثلة أمام أعين كل الأمهات ..

كل الذين كانوا سيفقدون أحِبة ..

كل الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.