يتعرض "الفلان" لمذابح في أغلب الدول الزنجية في الساحل، يذبحون في مالي وبوركينافاسو واتشاد والنيجر.
والنظام السنغالي الجديد يخوض حملة واسعة إفريقيا وعربيا ودوليا لمنع ترشح ماكي صال للأمم المتحدة.
لماذا؟ ببساطة لأنه "فلاني".
قالت الدول العربية للرئيس ماكي صال "نحن جاهزون لدعمك في سباق منصب الأمين العام للأمم المتحدة إن قبلت السنغال".
أما موريتانيا فقد دعمت ماكي صال، قبل أن ترهن دكار العلاقات بهذا الملف،
وموريتانيا استقبلت 300 ألف فلاني نازح من المذابح التي يتعرض لها الفلان في مالي، وهم الآن داخل حدودنا وتحت حماية جيشنا ويتمتعون بالأمن والمرعى والماء.
وموريتانيا تباشر إجراءات دراسة تسوية ملف الإرث الإنساني المتعلق بضحايا التمييز الزنوج.. دون غيرهم من ضحايا عنف الدولة.
رغم كل التسويات السابقة الموثقة بالصوت والصورة.
وموريتانيا تستقبل رئيس تحرير "أفلام" (قوات تحرير الأفارقة الموريتانيين) الحركة التي حملت السلاح ضد موريتانيا وقتلت عشرات من الجيش والمدنيين على الضفة.
تستقبله موريتانيا حتى وهو يرفع راية الانفصال التي قاتل تحتها وسفك دم الموريتانيين!
وموريتانيا رشحت الوزيرة كمبا با لمنصب الأمين العام للفرنكوفونية الدولية.
وهذا قليل في حق إخوتنا الفلان، فالفلان هم أهل الإسلام والعروبة حتى ولو خرج منهم رأي آخر يحمل السلاح والفرنسية والعداء للعروبة ضد الأغلبية الساحقة من بني وطنه.
لكن من الغريب أن لا يرى بعض "الفلان" في هذا العالم من الأعداء غير "البيظان".. هؤلاء قلة. نعم. لكن أغلب النار من مستصغر الشرر.
ما الذي ستنتج عنه هذه العقود تلو العقود من تأليب الخارج والداخل ضد "البيظان"؟ ذلك الـسيل الذي لا يتوقف ليل نهار بكل الوسائل والإمكانات حتى بات أبسط بحث على الانترنيت يربط كل إرث العبودية والعنصرية في العالم بموريتانيا!؟
أهناك مغفل في هذا العالم يعتقد أنَّ بذور الحنظل قد تنبتُ نخلا!؟
على عقلاء "الفلان" أخذ زمام المبادرة بأنفسهم فإنهم يعلمون ما عليهم القيام به.
"المحرّر"
