هجمات متزامنة تهز مالي وأمريكا وبريطانيا تحذران رعاياهما

هجمات متزامنة تهز مالي وأمريكا وبريطانيا تحذران رعاياهما

 

هزّ إطلاق نار وانفجارات مالي فجر اليوم، حيث هاجم مسلحون العاصمة باماكو ومدنا أخرى في هجوم يُحتمل أن يكون منسقا، الأمر الذي دفع السفارة الأمريكية والخارجية البريطانية إلى نصح رعاياهم بالبقاء في منازلهم.

وأعلن الجيش المالي أنه يُقاتل "جماعات إرهابية" هاجمت ثكنات عسكرية في العاصمة باماكو ومناطق أخرى في تلك الدولة الأفريقية الخاضعة للحكم العسكري.

 

وجاء في بيان للجيش "استهدفت جماعات إرهابية، مسلحة مجهولة الهوية مواقع وثكنات معينة في العاصمة والمناطق الداخلية فجر اليوم"، مضيفا أن الجنود "يعملون حاليا على القضاء على المهاجمين".

وقال مراسل وكالة أسوشيتد برس في باماكو إنه سمع دوي إطلاق نار كثيف من أسلحة ثقيلة وبنادق آلية قادمة من مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يبعد نحو 15 كيلومترا عن مركز المدينة، كما شاهد مروحية تحلق فوق الأحياء المجاورة.

صورة جوية تُظهر منظرا عاما لمدينة غاو في مالي 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 (الفرنسية)

تفاصيل وشهادات

ويقع المطار بجوار قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية المالية. كما أفاد أحد السكان القاطنين بالقرب من المطار بسماع دوي إطلاق نار ورؤية 3 مروحيات تحلق في الأجواء.

وفي اتصال عبر الهاتف مع وكالة أسوشيتد برس قال رئيس بلدية كيدال السابق إن مسلحين دخلوا المدينة الواقعة شمال شرق البلاد، وسيطروا على بعض الأحياء، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار مع الجيش.

وقال أحد السكان للوكالة ذاتها عبر الهاتف "إن قوة الانفجارات تهز أبواب ونوافذ منزلي وأشعر برعب شديد". وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفا على سلامته. وأضاف أن إطلاق النار جاء من المعسكر والمطار، وهما متجاوران.

كما قال أحد سكان كاتي، وهي بلدة قرب باماكو تضم القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي، إنه استيقظ فجرا على أصوات إطلاق نار وانفجارات.

من جانبه، قال محمد المولود رمضان، المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، على موقع فيسبوك، إن قواته سيطرت على عدة مناطق في كيدال وغاو، وهي مدينة أخرى تقع شمال شرق البلاد.

 

أزواد الانفصالية

وتخوض حركة أزواد الانفصالية تمردا منذ سنوات لإقامة دولة أزواد في شمال مالي. وقد سبق لها أن طردت قوات الأمن من المنطقة، قبل أن تمهد اتفاقية سلام عام 2015، التي انهارت لاحقا، الطريق أمام دمج بعض المتمردين السابقين في الجيش المالي.

وفي عام 2024، تبنت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤولية هجوم على مطار باماكو ومعسكر تدريب عسكري في العاصمة، ما أسفر عن مقتل العشرات.

وتخوض مالي، إلى جانب جارتيها النيجر وبوركينا فاسو، حربا طويلة الأمد ضد جماعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وهي حرب تصاعدت وتيرتها خلال العقد الماضي.

وبعد الانقلابات العسكرية، تحولت المجالس العسكرية في الدول الثلاث من حلفاء غربيين إلى روسيا طلبا للمساعدة في مكافحة تلك الجماعات.

لكنّ الوضع الأمني في مالي والنيجر وبوركينا فاسو قد تدهور في الآونة الأخيرة، وفقا للمحللين، مع تسجيل عدد قياسي من الهجمات التي يشنها المسلحون. كما اتُهمت القوات الحكومية بقتل مدنيين للاشتباه في تعاونهم مع المسلحين.

المصدر: الجزيرة + وكالات