د. محمدُ أحظانا
حفل المصارعة المجنونة على مسرح الشرق الأوسط: (انفتاح صفحات جديدة)
يبدو أن الأطراف المتحاربة في الخليج بدأت تتسابق لتأزيم الوضع أكثر بتوسيع مسرح المصارعة المجنونة، من أجل تحويلها إلى حرب إقليمية تشمل غرب آسيا، ولم لا أوروبا العجوز.
- فتحت إسرائيل صفحة الحرب المتجددة على لبنان، استكمالا لحلقات الحرب المعلقة سابقا وذلك بغزو جنوب لبنان وقصف ضاحية بيروت غزوا اختباريا لقوة حزب الله المشكوك في حقيقتها، وتنفيسيا لضغط القصف الإيراني بالصواريخ السليطة
- فتحت إيران صفحة حديدة في الأناضول بمحاولتها قصف قاعدة أنجرلك الأطلسية في تركيا بصاروخ تم اعتراضه، وذلك
بعد استخدام آميركا لطائرات التزويد بالوقود في هذه القاعدة من جانب المقاتلات الآميركية القاصفة.. أمس.
- و لم تتأخر آميركا في فتح صفحة جديدة بإعلانها حماية مضيق هرمز عبر مرافقة ناقلات النفط مرافقة قتالية في تدشين صفحة الحرب الاقتصادية..
- كما فتح اترامب شخصيا صفحة جديدة البارحة حتى لا يبقى واقفا وحده للتعجيل بصناعة الأسلحة والذخائر، وتهديد الشركات بمعاقبة حامية إن تأخرت في سك الأسلحة والذخيرة النوعية على هواه.
- فتح الكونغرس صفحة تحقق من ملابسات دخول هذه الحرب الجنونية، ودافعها الخفي، مع حكومة اترامب المرتبكة. وعلى رأس الحملة ضده رموز من حركته: "ماگا".
- فتح حلف شمال الأطلسي صفحة التنديد بإيران، وبدأ يلعق شاربيه الحليقين لإدخال منكبه في الحرب المجنونة من بدايتها، دون أن يعرف من أين يدخله؟ فالجميع مأخوذ على غرة لأن الباعث وراء كل هذا العنف المفاجئ هو هواجس وأحلام ورهاب النتن ..ياهو المطاع.
- وفتحت إسبانيا صفحة العصيان على اترامب بكل جسارة وإصرار، وهي صفحة يتوقع أن يزداد المنضمون إليها مهما كانت تهديدات اترامب الغزيرة لمن لم يصفق له ويمد يد أو لسان المساعدة.
- وفتحت روسيا والصين بارتياح كبير صفحة التفرج على المشهد الشيق؛ بل المسلي، في انتظار التصفيق للغالب في المصارعة الفوضوية الحرة والدامية.. على مسرح الشرق الأوسط والإقليم..
لقد فتحت هذه الصفحات الجديدة دون أن.تغلق أي من الصفحات السابقة.
ومعنى ذلك أن:
1 - الحرب تتسع لتنفلت من حيزها الجغرافي المقرر لها أصلا، وتشد لها أحزمتها من المشاركين حتى تخرج عن ااسيطرة.
2- تبنت إيران -على نحو لا لبس فيه- مبدأ شمشون: "علي وعلى أعدائي يارب"، وعضت شكيمتها، لم تعد تلتفت خلفها.
2- بعد اتضاح التبعية الترامبية للنتن.. ياهو في الإقدام الجنوني على هذه الحرب استطاع المصارع اترامب بمهارة بلاغية أن يورط نفسه في المبادرة إلى الحرب وتبرئة قرينه منها، حتى لا يكون كبيرا تابعا لصغير، بعد اقتناع الآميركيين ببذلك وسقوط مبدأ "آميركا أولا" وتحوله إلى "إسرا..ئيل أولا."
واستتباعا لتحمل وزر الحرب يهيئ اترامب رأيه العام لتحميله نتائج الحرب التي لا أهداف لها.
وإلى أن تنتهي جولات المصارعة التي لم يظهر بعد من نتائجها المؤكدة سوى أنها دامية وعمياء وعبثية.. سأتابع معكم الجولات اللاحقة يوميا حتى نعلم من يسقط ومن يبقى واقفا على حلبة المصارعة ذات الطبيعة الرومانية القاسية.. واصفا قارئا مستشرفا، لا متورطا.
