قصة التتارية التي توفيت فى عهد الشيوعية وأوصت أهلها بالبحث عن مسلمين للصلاة عليها

قصة التتارية التي توفيت فى عهد الشيوعية وأوصت أهلها بالبحث عن مسلمين للصلاة عليها

أحمد جدو زين

 

 

طلب منى أخى ورفيق دربي فى المهجر Mahfoudh Ould Ehmad   سرد قصة التتارية التي توفيت فى عهد الشيوعية واوصت أهلها  بالبحث عن مسلمين للصلاة عليها ..... 

كنا بداية التسعينات ندرس الهندسة فى مدينة نائية هادئة من أوكرانيا  تسمى اتشركاسي تبعد مائتي كلم عن العاصمة اكييف وكل هذا تابع للاتحاد السوفيتي بعاصمته القوية موسكو .... وهذه المنطقة بالذات لم تشهد اي حضور للاسلام يذكر ... فقط آثار المسيحية وضعيفة ..... 

فى يوم صيفي  بينما نحن نننهى الدوام الدراسي فى حدود الثانية ظهرا  إذا بأحد عناصر إدارة المعهد يبحث عنى و اذا بتجمهر لبضعة شباب مسلمين اذكرمنهم حسان النيجيري و معراج الباكستاني واحمد بزيد الموريتاني وأفراد آخرون من اليمن وفلسطين .... قال لى ممثل الادارة انهم اتصل عليهم مستشفى المدينة وقال بان لديه تتارية متوفاة  وأهلها لايريدون دفنها قبل صلاة المسلمين عليها وبالتالى يبحثون اذا كان فى المعهد مسلمين .... هذا رغم انما لاحظنا بعد ذلك ان أهلها غير مقتنعين ولايشاطرونها الفكرة ولكنهم ينفذون وصيتها .....

المهم قلت لهم حاضر  وأخذت الجماعة وللامانه  أخى احمد بزيد حافظ لكتاب الله وربما أفقه منا جميعا ولكنه متحفظ بطبعه ...

ذهبنا جميعا فى حدود  عشرة أفراد الى منزل المتوفاة ووجدنا أهلها متجمهرين فامرت أخواتها  بإعادة تغسيلها بعد التسمية بنية الطهارة ...

ونحن ننتظر فى بهو المنزل ولما انهين ذلك جاؤوا بها ولكن وجهها غير مغطى فطلبت منهن تغطية وجهها فرفضن وقلن ان ذلك ليس من عادتهم ...

توكلت على الله وصليت عليها ومعى بقية  الجماعة     .....رغم انزعاجى من  وجود الميت امامى وهو مكشوف الوجه .....

لما أنهينا الصلاة اذا بهم يأتون إلينا بهدايا فقلت للشباب انه يحرم علينا تقبل الهدية فى هذه الحالة كي لا يعتقد هؤلاء اننا نقبل الأجرة على الصلاة .....

فاعتذت انا باسم الجماعة عن قبول الهدايا وقلت فى حديثه ان هذه الميتة منا وهذا حقها علينا وهي عبارة لم تعجبهم فقالوا لا ابدا هي منا نحن  ... فلم اطل الحديث خوفا من انحراف مسار الحديث .... المهم قلت لهم ان تعاملنا مع الله وليس معهم .... وفجأة  انطقلت الموسيقى التى يشيعون بها الموتى فطلبت منهم وقف ذلك وان يدفنوا الميتة لوحدها  لانه لاتوجد مقابر للمسلمين هناك فرفضوا ايضا وقالوا انتم تريدون فضيحتنا ان ندفن ميتتنا دون موسيقى و بعيدا عن المقبرة ...

المهم قلت لهم  هذا لن يضرها. فليست محاسبة على ما تفعلون بعدها .... 

وخرجنا ....

ولكننى ايضا رغم تحملى لكل هذا بقيت عدة ايام لست على ما يرام .... اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة.