استطلاع يُظهر تراجعا تاريخيا في تأييد الأمريكيين لإسرائيل

استطلاع يُظهر تراجعا تاريخيا في تأييد الأمريكيين لإسرائيل

جامعة هارفارد أجرت استطلاعا للرأي نهاية العام الماضي أظهر أن 60% من المنتمين إلى جيل "زد" يفضلون حماس على إسرائيل (غيتي)

كشف استطلاع للرأي عن تراجع تاريخي في دعم الأمريكيين لإسرائيل، وتحوُّل جوهري في التعاطف مع الفلسطينيين داخل الولايات المتحدة بعد عقود من الدعم الجارف للإسرائيليين.

ووفق نتائج الاستطلاع الحديث الذي أجرته مؤسسة "غالوب"، فقد بات 41% من الأمريكيين يميلون إلى التعاطف مع الفلسطينيين، مقابل 36% مع الإسرائيليين، في تقارب غير مسبوق بعد عقود من الانحياز الواسع إلى إسرائيل.

وقبل ثلاث سنوات فقط، كان 54% من الأمريكيين يؤيدون الإسرائيليين مقابل 31% للفلسطينيين.

وقال بنديكت فيجرز، كبير محرري الأخبار العالمية في مؤسسة "غالوب"، إن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها الطرفان إلى مستوى من التكافؤ، مشيرا إلى أن الفجوة التي كانت قائمة "تلاشت كلها خلال سنوات قليلة".

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي في القدس، 15 سبتمبر/أيلول 2025
الاستطلاع يُظهر أن التراجع في تأييد إسرائيل بين الديمقراطيين بدأ عام 2017 نتيجة خلافات نتنياهو مع إدارة باراك أوباما (الفرنسية)

تحوُّل يقوده الديمقراطيون والمستقلون

وأظهر الاستطلاع تبدلات حادة داخل الحزب الديمقراطي، إذ بات ثلثا الديمقراطيين يميلون إلى دعم الفلسطينيين، في حين انخفض تأييدهم للإسرائيليين إلى نحو 20%.

وهذه الصورة تختلف جذريا عن عام 2016، حين مال نصف الديمقراطيين تقريبا لمصلحة إسرائيل.

ويعزو محللون هذا التحول إلى الرد الواسع داخل القاعدة الديمقراطية بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي وصفها سياسيون تقدميون بأنها "غير متناسبة"، وسط تقارير فلسطينية عن أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع، نصفهم تقريبا من النساء والأطفال.

كما تُظهر البيانات أن التراجع في تأييد إسرائيل بين الديمقراطيين بدأ منذ عام 2017، متأثرا بمواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي فقد نحو 15 نقطة من شعبيته في الولايات المتحدة بين 2017 و2024 نتيجة خلافاته مع إدارة باراك أوباما وتقاربه الشديد مع دونالد ترامب خلال ولايتيه.

إعلان

 

وامتد التحول أيضا إلى المستقلين الذين عبَّر 40% منهم عن تعاطف مع الفلسطينيين مقابل 30% مع الإسرائيليين، وهو أدنى مستوى دعم لإسرائيل بين هذه الفئة منذ بدء استطلاعات غالوب.

في المقابل، حافظ الجمهوريون على انحياز واضح إلى إسرائيل بنسبة تقارب 70%، رغم انخفاض طفيف عن مستويات سابقة.

دمار هائل في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع
محللون يعزون هذا التحول الواسع داخل القاعدة الديمقراطية إلى الرد الإسرائيلي "غير المناسب" على هجوم السابع من أكتوبر (رويترز)

فجوات جيلية تتعمق

أبرزت نتائج "غالوب" فجوة جيلية واسعة، إذ أظهر الشباب الأمريكي بين 18 و34 عاما تعاطفا متزايدا مع الفلسطينيين، بنسبة تصل إلى النصف، مقابل رُبعهم فقط مع الإسرائيليين، وهو اتجاه انعكس في احتجاجات طلابية خلال عام 2024 للمطالبة بوقف الدعم المالي والأكاديمي لإسرائيل.

كما يُسجَّل أول مرة ميل الأمريكيين من الفئة 35-54 عاما إلى التعاطف مع الفلسطينيين، حتى لو ظل الأمريكيون فوق 55 عاما أكثر انحيازا لإسرائيل، وإن بوتيرة متراجعة مقارنة بالأعوام السابقة.

المصدر: الجزيرة