قدم الوزير الأول المختار ولد أجاي خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية، حصيلة عمل الحكومة للسنة المنصرمة 2025 وآفاقه برسم السنة الجارية 2026.
وفيما يلي نص التقرير الذي قدمه معالي الوزير الأول أمام السادة النواب:
“بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
يُسعدني، ويشرفني كثيرا، أن أقف أمام هيئتكم الموقرة لأقدم لكم إنفاذا لمقتضى المادة 73 من الدستور حصيلة عمل الحكومة برسم السنة المنصرمة 2025 وآفاقه برسم السنة الجارية 2026.
كما يطيب لي، بمناسبة العام الجديد، أن أعرب عن صادق تمنياتي لكم، سيدي الرئيس، ولأعضاء هيئتكم الموقرة، بموفور الصحة ودائم التوفيق والنجاح.
إن الجمعية الوطنية ركيزة أساسية في منظومتنا الديمقراطية، لكونها منتدبة من الشعب الموريتاني صاحب السيادة الوطنية على الإطلاق للنيابة عنه في مراقبة عمل الحكومة وفي الاضطلاع بمهام التشريع. وهي، كذلك، الإطار الذي تطرح فيه – عبر نقاشاتكم ومداولاتكم وسجالاتكم – كل الآراء والمواقف والتوجهات، مهما اختلفت وتباينت، في فضاء ديمقراطي حر غايته استبانة الصالح العام لتحقيق طموحات المواطن.
وهذا التباين والاختلاف في الآراء والمواقف هو ما به تعيش وتتطور المنظومات الديمقراطية كما قال فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في خطابه الأخير بوادان، مضيفا أن هذا الاختلاف مرغوب ولا غنى عنه مطلقا ما لم يكن على حساب ثوابت كياننا الاجتماعي ومشتركاتنا الأساسية التي تقع على عواتقنا جميعا مسؤولية تعزيزها.
لقد شكل توطيد هذه المشتركات والثوابت المصبّ الأول لعمل الحكومة في حرصها على الالتزام بمقتضى رسالة التكليف وعلى تجسيد رؤى ومقاصد فخامة رئيس الجمهورية في برنامجه “طموحي للوطن”.
وسأعرض عليكم في الآتي بحول الله وقوته نَتاجَ عمل الحكومة للعام 2025 وآفاقه برسم السنة الجارية.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
كان لي الشرفُ أن عرضت على هيئتكم الموقرة في الرابع والعشرين من شهر يناير من السنة المنصرمة خطة عمل الحكومة لسنة 2025، وفق منهجية خاصة ستساعدنا اليوم كثيرا على تقييم حصيلة تنفيذ العمل الحكومي خلال تلك السنة بسهولة ودقة.
لقد فصلنا، حينها، برنامج عمل الحكومة وفق الركائز الخمس التي تشكل محاور رؤية صاحب الفخامة ومبنى إعلان السياسة العامة للحكومة. واستعرضنا، والتزمنا بتنفيذ 302 نشاطا موزعا على مختلف هذه المحاور ضمن ما أعلنا عنه من ورشات واتجاهات عمل مختلفة.
وقد تم بالفعل تنفيذ 278 التزاما أي 92% منها 224 بشكل كامل (74%) و54 بشكل جزئي أي (18%)، في حين لم تتمكن الحكومة من الوفاء ب 24 التزاما من البرنامج الذي تعهدت به وهو ما يعادل نسبة 8%. وسيتضح ذلك بجلاء من التَّتبع الدقيق لما تم إنجازه محورا محورا وورشة ورشة.
فعلى مستوى المحور الأول المتعلق ببناء دولة قانون ومؤسسات قوية ذات حكامة عصرية رشيدة، وكما ورد في إعلان السياسة العامة للحكومة، فإن الهدف الأساسي هو إصلاح وتطوير النظام الديمقراطي، وبناء دولة مؤسسات قوية ذات إدارة عصرية عالية النجاعة وحكامة رشيدة، تصون وتعزز الحريات وحقوق الإنسان.
وقد وزعت الحكومة برنامج عملها في إطار هذا المحور على ورشات أربع هي: الحكامة السياسية، ودولة القانون، والحريات العامة وحقوق الإنسان، والحكامة الرشيدة وإصلاح الإدارة.
وفي سياق تنفيذها لما التزمت به في إطار الورشة الأولى (الحكامة السياسية) واصلت الحكومة ووطدت الحوار المؤسسي مع الجمعية الوطنية من خلال تحسين تنسيق الأعمال البرلمانية والتعاطي السريع مع الأسئلة الشفوية والمكتوبة ومواكبة مشاريع القوانين وهي إجراءات أسهمت في تعزيز الشفافية وتوطيد التعاون بين المؤسسات وترسيخ أسس الحكامة الديمقراطية وتنوير الرأي العام.
كما عززت جهودها في ترقية وتطوير النظام الديمقراطي من خلال تعميق وتعزيز جوِّ السكينة والتواصل مع مؤسسة المعارضة الديمقراطية ومع سائر الأطراف السياسية، تكريسا لنهج الانفتاح والنقاش مع الجميع، وهو ما ترجمته، من بين أمور أخرى، لقاءات صاحب الفخامة مع جميع مكونات الطيف السياسي هيئات وأحزاب وقيادات، وكذلك تواصل الحكومة مع نفس الأطراف لإطلاعهم عن قرب على السياسات والبرامج التنموية التي تدخل في نطاق عملها. وتكريسا لرمزية وأهمية هذا التواصل أكملت الحكومة الدراسات التنفيذية لمقر مؤسسة المعارضة الديمقراطية وستتم برمجة تشييده في أقرب فرصة.
وقد عرفت 2025، بدء الجهود المحضرة لتنظيم الحوار الوطني الشامل الذي تعهد به صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، من أجل إعادة التفكير بتأن في نظام حكامتنا ونموذجنا الديمقراطي، وعملية التحول المجتمعي التي لا مناص منها لتأسيس دولة تركز على المواطن والمواطنة. كما استمرّت الجهود في سبيل إيجاد الحلول والصيغ التي تمكن من الطي النهائي والعادل لبعض الملفات وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني.
وفي بعد تطوير العمل السياسي من ذات الورشة، اتخذت الحكومة جملة من الترتيبات والإجراءات القانونية المنبثقة من تقييم متأن للتجربة الحزبية ومن مشاورات موسعة مع الطيف السياسي، أفضت إلى مراجعة قانون الأحزاب السياسية؛ والشروع في الترخيص للأحزاب على أساسه، وقد تم لحد الآن الترخيص لأربعة عشر (14)حزبا، وفق مقتضيات القانون الجديد، وتوجد 6 مشاريع أحزاب في مرحلة التزكية.
كما عززت الحكومة آليات تأطير ومعالجة طلبات الترخيص الخاصة بالمنظمات والشبكات والهيئات ذات الطبيعة المدنية والثقافة والمهنية. فارتفع بذلك عدد المنظمات المرخصة من 930 منظمة في سنة 2024 إلى 1825 سنة 2025 و19 هيئة منها هيئتان تم الترخيص لهما سنة 2025.
أما بخصوص الورشة الثانية (ترسيخ دولة القانون) فقد واصلت الحكومة، وفقا لما التزمت به في هذا الإطار، العمل على تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، وتعزيز استقلالية القضاء وتحسين وضعية مهنيي العدالة ودعم المصادر البشرية وكفاءة مؤسسات القطاع وأجهزته الإدارية.
وقد تجسد عملها، من بين أمور أخرى، في استحداث معهد عالٍ للقضاء، وتعزيز المصادر البشرية للقطاع ورفْدها بـ 20 قاضيا و21 كاتب ضبط و20 كاتب عدل وزيادة علاوات القضاة وكتاب الضبط واستكمال رقمنة الإجراءات الجنائية، وخِدمات السجل الجنائي والربط البيني لجميع المحاكم والتوسع في بناء مقرات المحاكم وكان آخرها قصر العدل الجديد بنواكشوط الجنوبية ومحكمة مقاطعة الميناء.
كما عملت الحكومة على تحيين خطط العمل القطاعية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، واتخذت في هذا الإطار حزمة من الإجراءات شملت من ضمن أمور أخرى تكثيف الأنشطة التحسيسية والتكوينية لفائدة الأسلاك الأمنية والقضائية والتربوية، واللاجئين والمهاجرين وكذلك تنظيم ورشات وطنية لإدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية.
وتتويجا لجهود بلدنا في مجال ترقية حقوق الإنسان، تم الاحتفاظ بتصنيف «ألِف» للجنة الوطنية لحقوق الإنسان لمطابقتها التامة لمبادئ باريس، وتمت المحافظة على تصنيف بلدنا في المستوى الثاني على مؤشر الاتجار بالأشخاص في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية. كما أشاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين ولجنة الأمم المتحدة لحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بالجهود الوطنية لتعزيز حماية المهاجرين، وتُوجت هذه النجاحات بانتخاب موريتانيا عضوا في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وهو ما يعكس مواصلة تعزيز منظومة الحوكمة الحقوقية وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان على المستوى الوطني.
ودعما في نفس المنحى للحريات العامة، خاصة حرية الصحافة، نفذت الحكومة ما التزمت به على هذا الصعيد من دعم البنى التحتية الإعلامية وتطوير الإطار القانوني وتنويع الخدمة وتعزيز النفاذ العادل إلى المعلومة وذلك عبر بناء محطات إذاعات جهوية، ومكاتب جهوية للوكالة الموريتانية للأنباء، وقناة الموريتانية، وتشييد مقر للسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية بلغ تقدم الأشغال فيه 95% وإطلاق عدة محطات إذاعية باللغات الوطنية وتسوية الوضعية الإدارية والمالية لأكثر من 1800 من العاملين في وسائل الإعلام العمومية.
وقد أسْهم جهد الحكومة المتعلق بتوطيد حرية الصحافة في محافظة بلادنا على المرتبة الأولى عربيا في هذا المجال.
أما بخصوص الورشة الثالثة (الحكامة الرشيدة وإصلاح الإدارة) فقد أجرت الحكومة، وفاء بما التزمت به في هذا الإطار، مراجعة للقوانين والأطر التنظيمية التي تضمن مكافحة ناجعة للفساد وتعزز الردع وتمنع الإفلات من العقاب. وفي هذا الإطار تم إعداد وإصدار ثلاثة نصوص مهمة هي: القانون المعدل لقانون مكافحة الفساد، وقانون التصريح بالممتلكات والمصالح، والقانون المنشئ للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد. وقد تم بالفعل إصدار المراسيم المنظمة للسلطة والمعينة لرئيسها وللجنة المكلفة بانتقاء مجلسها.
كما واصلت الحكومة مواكبتها ودعمها لمختلف الهيئات المكلفة بالمراقبة والتفتيش. وقد شهدت 2025 تنظيم عشرات المهام، التفتيشية سمحت بتصحيح الاختلالات والأخطاء التسييرية الملاحظة وتجنب تبديد مبالغ معتبرة واسترجاع أخرى. حرصت الحكومة على تنفيذ توصيات هيئات التفتيش واتخذت في كل مرة الإجراءات والعقوبات المناسبة، إنذارا كانت، أو توبيخا أو فصلا أو إحالة للقضاء، في حق كل من ثبتت مسؤوليته في تبديد المال العام. وقد اتُّخذت سنة 2025 عقوبات إدارية في حق عشرات الموظفين والمسؤولين وأحيل 11 ملفا، يتعلق بشبه فساد مالي، إلى القضاء.
وعلى سبيل المثال، غطت عمليات التفتيش التي قامت بها المفتشية العامة للدولة سنة 2025 حوالي 43 مليار أوقية قديمة من النفقات؛ ولوحظت بعض الاختلالات التسييرية بخصوص 900 مليون أوقية قديمة وقد تم استرجاع حوالي 700 مليونا من هذا المبلغ أي 78%) حتى الآن.
جهود مكافحة الفساد لم تقتصر فقط على مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي أو على التفتيش البَعْدِي، بل تركزت أيضا على تجفيف منابع الفساد من خلال عقلنة ميزانيات التسيير ومكافحة التهرب الضريبي وفرض تسديد فواتير الخدمات العمومية من ماء وكهرباء ورفض التعدي على المجال العمومي ومحاربة تغيُّب الموظفين واختفائهم عن مقارِّ عملهم لفترات طويلة دون مبرر، وتجميد رواتب وعلاوات من لا يستحقها.
فكما قال صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في خطابه أمام أطر مقاطعة جكني إبَّان زيارته الأخيرة لولاية الحوض الشرقي: «سنكون مخطئين إذا اعتقدنا أن الفساد هو فقط فساد مالي مثل اختلاس أو سوء تسيير الموارد العمومية. نعم ذلك فساد وتلك خيانة أمانة، لكن الفساد المجتمعي والفساد الأخلاقي والفساد السياسي والفساد الإداري هو أيضا فساد وهو الحاضنة المناسبة للفساد المالي”.
وقد أثمرت كل هذه الجهود نتائج هامة تمثلت في حفظ واستعادة أموال وممتلكات عامة، و من أمثلة ذلك:
عقلنة ميزانية تسيير الإدارة والمؤسسات العمومية في النفقات العامة للدولة بنحوٍ قلَّص نسبتها من 26% في قانون المالية الأصلي لسنة 2024 إلى 22% في قانون المالية الأصلي لسنة 2025 ثم إلى 20% في قانون المالية الأصلي لسنة 2026.
زيادة المداخيل الضريبية والجمركية سنة 2025 بــــ 15,7% عن مستواها سنة 2024، وهو ما يمثل زيادة تناهز 100 مليار أوقية قديمة من دون استحداث أي ضريبة جديدة.
في مجال مكافحة عدم تسديد فواتير الخدمات العمومية مثل الماء والكهرباء، زادت مداخيل الشركة الوطنية للكهرباء سنة 2025 مقارنة بـ2024 بـ 4,2 مليار أوقية قديمة ونقصت نفقاتها بأكثر من 3 مليارات أوقية قديمة، وعليه نقص عجزها المالي من 30 مليارا إلى 23 مليارا. أما بخصوص الشركة الوطنية للمياه فقد زادت مداخيلها سنة 2025 مقارنة بـ 2024 بحوالي 2,4 مليار أوقية قديمة وانخفض عجزها المالي من 2,3 مليار أوقية قديمة سنة 2024 إلى 590 مليون فقط سنة 2025.
وفي مجال حماية المجال العمومي تمت استعادة أكثر من 80 ساحة عمومية واسترجاع مئات الهكتارات المحتلة بصفة غير شرعية في إطار استراتيجية ستستمر في تنفيذها القطاعات المكلفة بالعقارات والإسكان والداخلية.
وفي مجال مكافحة التسيب الإداري أُطلقت عملية واسعة لتنقيح قواعد بيانات موظفي الدولة ومتقاعديها، وقد أسفرت عن تسريح أكثر من 600 موظف وشطب مئات الأسماء الوهمية من قوائم الموظفين والمتقاعدين.
جبهة أخرى ورافد أساسي للفساد كان العمل عليه دؤوبا سنة 2025، ألا وهي جبهة الصفقات العمومية. فقد واصلت الحكومة العمل على تطوير منظومة الصفقات العمومية باعتماد الإصلاحات التي انبثقت عن تدقيقها من طرف مكتب خبرة دولي متخصص، عمل على تقييم المنظومة الحالية وأبرز نقاط قوتها وأوجه ضعفها. وعلى هذا الأساس تم إعداد مدونة جديدة للطلبية العمومية. كما تمت رقمنة نظام الصفقات العمومية، وتوسعت شمولية نظام تصنيف الشركات المؤهلة للمشاركة في المناقصات الوطنية حيث تمَّ حتى الآن تصنيف 327 شركة وطنية تغطِّي مختلف المجالات المطلوبة.
وعضد هذا الجهد بإصرار الحكومة، تنفيذا لتوجيهات صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على الاحترام الصارم للشروط القانونية للسماح بصفقات التفاهم المباشر وحصر اللجوء إليها في حالات بَيِّنِ الضرورة والقوة القاهرة، وفقا لروح القانون. وهو ما قلص نسبتها في إجمالي الصفقات العمومية إلى 13،6% خلال سنة 2025 بعد أن كانت 34,1% سنة 2019.
وبالموازاة مع ذلك كثفت اللجنة الوطنية لمراقبة الصفقات العمومية عملها التفتيشي قصد الوقوف على مدى تطابق الأعمال المنجزة مع الالتزامات التعاقدية، وقد أجريت في هذا الإطار 135 مهمة تفتيش.
وانسجاما مع هذا التوجه العام في إرساء الحكامة الرشيدة نفذت الحكومة ما التزمت به بخصوص إصلاح وتطوير الإدارة وذلك من خلال التوسع في رقمنة الخدمات الأساسية تقريبا للخدمة من المواطن ومن خلال استحداث آلية خاصة لمتابعة المشاريع الكبرى وإشراك المواطن في رقابة العمل الحكومي.
فقد تمت حتى الآن رقمنة 12 خدمة عمومية وجعلها في متناول المواطن من خلال منصة خدماتي. يتعلق الأمر بـ:
1. منصة عين؛
2. الحصول على صحيفة السوابق العدلية؛
3. إجراءات الحصول على البطاقات الرمادية؛
4. تسجيل و تسوية العقوبات على المخالفات المرورية؛
5. إنشاء الشركات عن بُعد عبر الشباك الموحد؛
6. طلبات الاعتماد الموجهة الى وكالة ترقية الاستثمار؛
7. تسجيل تصاريح الضياع عن بُعد بشكل معتمد رسميا؛
8. نافذة نظام السراج المفتوحة أمام آباء التلاميذ؛
9. تسجيل الطلاب الجامعيين عن بعد؛
10. تطبيق الشهادات الوطنية؛
11. الاشتراك في خدمة الكهرباء عن بعد؛
12. تسهيل إجراءات الحج والنفاذ إلى كل المعلومات المسهِّلة.
من جهة أخرى برهنت فعالية منصات “عين” ومجتمعي الصحة والتعليم على أهمية رقابة المواطن لعمل الحكومة وتعزيز ثقته في الحلول الرقمية التي اعتمدتها الدولة. وصلت الشكايات والإبلاغات على منصة عين مثلا 21 ألف إلى تاريخ 13 يناير 2026 تمت معالجة 97% منها. وقد عبَّر أكثر من 80% من المواطنين الذين استخدموا هذه المنصة عن رضاهم عن طريقة التعامل مع شكاياتهم وإبلاغاتهم.
ودائما في مجال تحسين الحكامة وإصلاح الإدارة، سجلت سنة 2025 تقدما ملحوظا في فعالية تنفيذ المشاريع العمومية. فقد انتهت الأشغال كليا سنة 2025 في 40 مشروعا كبيرا وتقدم تنفيذ محفظة المشاريع الكبرى سنة 2025 بـ 36 نقطة في حين كانت هذه النسبة في حدود 34 نقطة سنة 2024. كما تتجسد فعالية آليات متابعة المشاريع في نسبة التنفيذ المرتفعة للمرحلة الأولى من برنامج تنمية انواكشوط التي تفوق نسبة الآجال المستهلكة (77% مقابل 69%) وكذلك تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية الذي يغطي جميع البلديات في 11 ولاية.
كما بذلت الحكومة جهودا كبيرة في سبيل ترقية المصادر البشرية حيث تم إعداد المحددات المرجعية لوضع استراتيجية جديدة لتطوير تسيير المصادر البشرية وأخرى لتحسين نظام المعاشات المدنية والعسكرية؛ وأعدت كذلك خطة لتعزيز قدرات وتكوين موظفي ووكلاء وعقدويي الدولة، والشروع في تنفيذها. وجرى اكتتاب وترسيم وتسوية أوضاع آلاف الموظفين والوكلاء، كما تقرر اكتتاب ثلاثة آلاف (3000) موظف في اختصاصات متنوعة ضخا لدماء جديدة في المنظومة الإدارية.
كما أُجريت ولأول مرة في تاريخ البلد، الانتخابات المفضية إلى تحديد التمثيلية النقابية على مستوى أسلاك الموظفين والوكلاء العقدويين للدولة ومؤسساتها العمومية ذات الطابع الإداري، وعمال القطاع الخاص في جوٍّ توافقي.
ودائما في نطاق تطوير الإدارة وتعزيز نجاعة أدائها عملت الحكومة على ترقية وترسيخ اللامركزية والتنمية المحلية ووضعت لذلك إطارا قانونيا جديدا كما وضعت آلية لتقييم الأداء تشمل مرحلتها الأولى 21 بلدية، على أن يتم تعميمها في مرحلة لاحقة.
وأجرت كذلك مشاورات معمقة، من أجل نقل بعض صلاحيات قطاعات التعليم والصحة والبيئة إلى البلديات والمجالس الجهوية، انبثقت عنها خارطة طريق للمصادقة على مسار نقل الصلاحيات. كما عملت الحكومة مع ذلك على وضع خطة سيتم تنفيذها، لدعم قدرات الطواقم الإدارية والمصادر البشرية المحلية لتأهيلها للاضطلاع بما يتم نقله من صلاحيات للمستوى اللامركزي.
ودعما لهذا الجهد العام في إصلاح الإدارة وتعزيز نجاعتها كثفت الحكومة جهودها في سبيل تعزيز البنى التحتية الإدارية. وفي هذا الإطار تم تدشين عدة مقرات تشمل مئات المكاتب المجهزة لوضع الإدارة في ظروف مناسبة لتأدية مهامها.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
يتعلق المحور الثاني من المحاور الخمس التي فصل بحسبها برنامج عمل الحكومة لسنة 2025 ببناء اقتصاد قوي وصامد ذي أداء مستدام بيئيا.
وتنفيذا منها لما التزمت به في هذا الإطار واصلت الحكومة الإصلاحات الهيكلية الضرورية بغية تحرير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وحشد التمويلات.
ففي مجال ترسيخ الإصلاحات الهيكلية بغية تحرير الاقتصاد وجلب الاستثمار، بدأ التطبيق الفعلي لمدونة الاستثمارات الجديدة وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالمصادقة على المراسيم المطبقة لهما، وتم تفعيل الشباك الموحد لخلق الشركات، كما تم توسيع صلاحيات وكالة ترقية الاستثمار في موريتانيا، وتم نقل الوصاية عليها إلى الوزارة الأولى لمزيد من الفعالية والشمول.
وقد سهل كل ذلك منح 26 اعتمادا استثماريا سنة 2025 ، وفقا لمدونة الاستثمار الجديدة والتوقيع على عدة اتفاقيات شراكة يُؤْمل أن تسمح بتعبئة استثمارات خصوصية كبيرة، فقد تم توقيع عقد شراكة لمشروع المجمع المتكامل لإنتاج السكر في فم لكليته؛ وتوقيع عقد شراكة لمشروع محطة للطاقة الشمسية والرياح أو هما معا بقدرة تبلغ 220 ميغاوات تضمن الدولة شراء 60 ميغاوات منها؛ كما تقدمت إجراءات مشروع بناء محطة غازية بقدرة 225 ميغاوات في انجاكو؛ وانطلقت الإجراءات التحضيرية لشراكة مع القطاع الخاص لبناء الطريق السريع نواكشوط- بوتلميت ومشروع ميناء في المياه العميقة في نواذيبو بعد توقيع مذكرتي تفاهم بشأنهما مع مشغلين خاصين.
وفي إطار تعبئة مصادر تمويلية جديدة للاقتصاد الوطني، وإضافة لما تحقق من تعبئة للاستثمار الخاص وكنتيجة مباشرة لمصداقية بلدنا وما يحظى به صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من مكانة واعتبار على المستوى الدولي، تم سنة 2025 توقيع 27 اتفاقية تمويل بقيمة إجمالية بلغت 33,2 مليار أوقية جديدة، (ما يزيد على 800 مليون دولار أمريكي) منها 88% على شكل قروض ميسرة و12% على شكل منح. وفي هذا الإطار تم وبنجاح وتحت إشراف صاحب الفخامة رئيس الجمهورية في يونيو 2025 تنظيم طاولة مستديرة في افيينا لصناديق التمويل العربية أسفرت عن تعبئة موارد هامة لتمويل برنامجنا الاقتصادي.
وبالتوازي مع ذلك تم استكمال المخطط التوجيهي لإصلاحات المالية العامة 2025-2030 ونفذت إصلاحات عميقة في هذا المجال لإحداث نقلة نوعية في السياسات الميزانوية الجبائية والجمركية وسياسات القطاع العام.
ومن أبرز ما تم في هذا الإطار الشروع في التعميم التدريجي لميزانية البرامج وإعداد قانون المالية الأصلي لسنة 2026 وفق هذه المنهجية وإصدار القانون الخاص بالمؤسسات والمقاولات العمومية؛ وتسريع عملية الرقمنة في الإدارات المالية والجمركية؛ والتسيير الاستباقي للسيولة وتحسين مناخ الثقة بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين والشركاء الفنيين وضبط المحاسبة العمومية.
ويُبرز تنفيذ الميزانية برسم السنة المنصرمة زيادة معتبرة في الإيرادات مع التحكم في الإنفاق على التسيير وتعزيز الاستثمار العمومي، وهو ما أسهم في بقاء العجز الميزانوي سنة 2025 في حدود %0,47.
وقد أتاحت الإدارة الاقتصادية الحكيمة هوامش ميزانوية كفيلة بتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي وخفض الدين العام، المتوقع تراجعه من 45,2 % من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2025 إلى 43,3% في العام 2026. وقد كان مستوى احتياطياتنا من العملة الصعبة مريحا طيلة سنة 2025، حيث يغطي في المعدل ستة أشهر من الواردات.
وقد رسخ كل ما تقدم مكاسب السنوات السابقة وعزز تنوع ومرونة اقتصادنا وزاد من فرصنا في الوصول لمعدلات نمو تسمح بإحداث التحول المنشود. ومن المتوقع أن تتراوح نسبة النمو الاقتصادي ما بين 4,3% لسنة 2025 و5,1% لسنة 2026، على الرغم من تراجع نمو القطاع الاستخراجي، وتبقى التوقعات إيجابية على المدى المتوسط.
وقد تمكنت الحكومة إنفاذا لما التزمت به بخصوص تثبيت الأسعار من جعل معدل التضخم يتراجع إلى حدود 1,6% بنهاية دجمبر 2025.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
كنا أعلنا خلال عرضنا لآفاق عمل الحكومة برسم سنة 2025، بخصوص الورشة المتعلقة بالبنى التحتية الداعمة للنمو عن برنامج طموح، وزعنا حينها المشاريع التي يشملها بين مشاريع سينطلق العمل فيها سنة 2025 وأخرى سينتهي العمل فيها قبل نهاية السنة ومجموعة ثالثة ستنتهي دراستها ويشرع في تعبئة الموارد الضرورية لإنجازها.
وحينها التزمت الحكومة على وجه التحديد بما يلي:
1 – على مستوى البنى التحتية الطرقية:
مواصلة وتعزيزا للبرنامج الطموح الهادف إلى مضاعفة شبكة الطرق الوطنية والحضرية ببناء أكثر من 5000 كلم جديدة في الفترة ما بين 2019 و 2029 وترميم الشبكة القديمة، وبعد اكتمال الأشغال في 976 كلم و ترميم 389 كلم بين 2019 و2024 ،عكفت الحكومة سنة 2025 على إكمال وتسريع إنجاز 1810 كلم جديدة و 706 كلم مرممة والعمل على تحضير الدراسات وتعبئة الموارد لإطلاق أشغال بناء و ترميم 1132 كلم. وفي هذا الإطار توزعت الجهود سنة 2025 على:
أـ المشاريع المبرمج اكتمالها قبل نهاية سنة 2025 :
يتعلق الأمر بستة مشاريع اكتملت الأشغال في خمسة منها وتأخرت في السادس، وهي:
1. مشروع إعادة تأهيل طريق الأمل: ألاك-مقطع لحجار، جوك -كيفه، الطينطان-لعيون، عوينات ازبل-تمبدغه وتمبدغه -النعمة؛ وهو التزام تم الوفاء به من خلال إعادة التأهيل فعليا، و تدشينه من طرف صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، باستثناء مقطع تمبدغة – النعمة الذي تم فسخ عقده مع الشركة المنفذة لعدم التزامها بالآجال وأوكل من خلال مناقصة مفتوحة إلى شركة أخرى و يتوقع انتهاء العمل فيه في الأشهر القادمة.
2. مشروع إعادة تأهيل طريق بوكى-كيهيدي؛ وقد اكتملت أشغاله وتم تدشينه من قبل صاحب الفخامة.
3. مشروع بناء مقطعي طريق كرمسين-انجاكو ودخول هذا الطريق الحيوي الخدمة وهو ما تم بالفعل.
4. الطريق الرابط بين طريق روصو- نواكشوط وقناة آفطوط الساحلي؛ وقد تم بالفعل .
5. انتهاء الأعمال في جسر الصداقة وقد تم ذلك ودخل الجسر الخدمة.
6. مقطعي طريق النعمة -انبيكت لحواش؛ وقد تعذر الإيفاء بهذا الالتزام ولا يزال الطريق في طور الإنجاز، حيث وصل تقدم الأشغال في المقطع الأول الى حدود 60%، و50% في المقطع الثاني.
ب. مشاريع تستكمل دراساتها الفنية و تعبأ الموارد الضرورية لتمويلها وتطلق الأعمال فيها سنة 2025:
يتعلق الأمر بخمسة مشاريع، ثلاثة منها التزم بما كان مخططا له بشأنها أما الرابع والخامس فكان تنفيذ الالتزام بشأنهما جزئيا حيث أكملت الدراسات وعبئت الموارد الضرورية للتمويل، لكن الأعمال لم تبدأ حتى الآن في هذين المشروعين.
1. مشروع بناء 136 كلم من الطرق المعبدة في مدينة نواكشوط تشمل طريقا دائريا على المدينة بطول 50 كلم و68 كلم من الطرق الحضرية تستفيد منها المقاطعات التسع، وإعادة تأهيل الطريق الرابط بين ملتقى طرق البراد وجسر المطار (18) كلم؛ وقد تم فعلا إطلاق هذا المشروع وبلغ مستوى الإنجاز في مقاطعه الأربعة على التوالي : 100% ، 75,9% ، 75,3% و 67,8%.
2. بدء الأعمال في المحورين 3 و4 من برنامج حركية نواكشوط؛ وقد انطلق العمل بالفعل في هذين المحورين وتم الوفاء بالالتزام.
3. إطلاق مشروع فك العزلة عن المناطق الوعرة في ثمانٍ من ولاياتنا الداخلية. تم بالفعل إطلاق أعمال هذا المشروع في إطار البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية .
4. أعمال صيانة المقاطع الأكثر تضررا على طريق اكجوجت – أطار؛ انتهت الدراسة وعبِّئ التمويل ولم يتم حتى الآن إطلاق الأعمال.
5. إطلاق برنامج لصيانة المقاطع الأكثر تضررا على طريق روصو – بوكي؛ تمت الدراسة، وعبئت الموارد ولم تبدأ الأعمال فيه، بعد.
ج – مشاريع تعتزم الحكومة إكمال دراساتها سنة 2025 وبدء مسار تعبئة الموارد الضرورية لتمويلها:
ويتعلق الأمر على هذا المستوى بدراسة خمسة عشر مشروعا، تمّ إكمال 12 منها كما كان مبرمجا. أما المشاريع الثلاثة الأخرى فما تزال دراساتها في طور الإعداد.
1. مقاطع من مشروع السكة الحديدية؛ اكتملت الدراسة بالفعل ويجري العمل على تعبئة الموارد؛
2. مشروع الترامواي في نواذيبو: وقد اكتملت الدراسة بالفعل؛
3. طريق الطينطان – عين فربة- اطويل؛ وقد تم بالفعل إكمال الدراسة و توقيع اتفاقية التمويل؛
4. طريق اركيز – انتيكان؛ وقد اكتملت الدراسة بالفعل و تقرر إنجاز الطريق اركيز-البزول و تم توقيع اتفاقية التمويل؛
5. إعادة تأهيل طريق اكجوجت – أطار؛ وقد اكتملت الدراسة بالفعل وعبئت الموارد المالية لتنفيذه؛
6. إعادة تأهيل المقطع الثالث من طريق انواكشوط – نواذيبو؛ وقد اكتملت الدراسة بالفعل وتجري الآن مرحلة تعبئة التمويل؛
7. إعادة تأهيل طريق روصو – بوكى؛ وقد اكتملت الدراسة بالفعل؛
8. المرحلة الثانية من برنامج فك العزلة عن المناطق الزراعية في الضفة؛ وقد اكتملت الدراسة بالفعل؛
9. المرحلة الثانية من برنامج فك العزلة عن المناطق الوَعِرة على عموم التراب الوطني. وقد اكتملت الدراسة بالفعل؛
10. طريق باركيول-امبود؛ اكتملت الدراسة بالفعل؛
11. طريق النعمة-ولاتة؛ دراسته في طور الإنجاز؛
12. طريق اركيز-النباغية؛ دراسته في طور الإنجاز؛
13. طريق إطويل-الفلانية-مدبوكو-كوبني؛ دراسته في طور الإنجاز؛
14. إعادة تأهيل طريق النعمة- بنكَــو؛ اكتملت الدراسة؛
15. اعادة تأهيل طريق كيهيدي-سيلبابي؛ دراسته جارية.
2. على مستوى البنية التحتية المينائية:
إن الأهداف التي حددتها الحكومة على هذا المستوى، في إعلان سياستها العامة، تهدف في المقام الأول إلى إعادة تأهيل وتعميق وتجهيز بنيتنا التحتية المينائية الحالية: ميناء الصداقة، ميناء انواذيبو، ميناء تأنيت وميناء انجاكو وبناء ميناء جديد في المياه العميقة في انواذيبو وميناء في اليابسة في كوكي الزمال وتشييد عدة نقاط للتفريغ في المنطقة الجنوبية بين انواكشوط وانجاكو. وفي هذا الإطار تركزت الجهود على:
أ. المشاريع التي كان من المنتظر أن تنطلق الأعمال فيها سنة 2025:
يتعلق الأمر بالتزام واحد تم إنجازه في الآجال المحددة، وهو:
1. بدء الأعمال في مشروع إعادة تأهيل ميناء نواذيبو المستقل؛ وقد بدأت أعمال التأهيل فعلا ونسبة تقدم الأشغال وصلت إلى 40%.
ب. المشاريع التي ستكتمل دراسات جدوائيتها سنة 2025 ويبدأ مسار تعبئة الموارد المالية الضرورية لتنفيذها:
يتعلق الأمر بخمسة مشاريع، استوفي الالتزام بشأن أربعة منها وتأخر بشأن الخامس، وهي:
2. مشروع بناء ميناء في المياه العميقة في نواذيبو؛ وفي هذا الإطار تم إنجاز الدراسات كما هو مبرمج والمشروع في مرحلة المفاوضات النهائية لتوقيع اتفاقية شراكة مع مطوِّر دولي لبنائه وتشغيله.
3. مشروع تعميق وبناء مرسى جديد في ميناء نواذيبو المستقل، إن تعذرت تعبئة الموارد والشراكات الكافية لإطلاق مشروع ميناء المياه العميقة. لم يتم الشروع فيه بعد بسبب التقدم في مشروع الميناء في المياه العميقة.
4. مشروع إعادة تعميق وتأهيل ميناء تانيت؛ وقد تم في هذا الإطار إكمال الدراسات الفنية والبيئية ومن المتوقع توقيع اتفاقية تمويله قريبا.
5. مشروع إعادة تأهيل وتعميق ميناء الصداقة في أنواكشوط؛ تم إنجاز الدراسة الأولوية وبدأ مسار تعبئة التمويل وتبينت بعد ذلك ضرورة تعميق الدراسة وسيتم ذلك قريبا إن شاء الله.
6. مشروع ميناء اليابسة في كوكي الزمال؛ وقد تم إنجاز الدراسات الفنية والمالية والبيئية.
7. مشروع بناء نقاط تفريغ للصيد التقليدي في المنطقة الوسطى والجنوبية. وهو قيد الإنجاز.
3. على مستوى البنية التحتية لقطاع الاتصال:
أ. المشاريع التي يتوقع اكتمال أشغالها قبل نهاية 2025:
وفي هذا المجال أخذت ثلاثة التزامات تمَّ الإيفاء بها بشكل كامل، يتعلق الأمر بـــــ:
1. تسلم مركز تخزين البيانات في نواكشوط data centre ودخوله في الخدمة؛ وقد تم بالفعل الوفاء بالالتزام واستلم المركز.
2. تسلم شبكة الألياف البصرية للإدارة العمومية (مشروع الرياض) ودخولها في الخدمة؛ وقد اكتملت الأشغال في هذا المشروع.
3. استكمال الربط مع الكابل البحري WACs ودخوله في الخدمة. وهو التزام تم الوفاء به.
ب. المشاريع التي ستنطلق الأعمال فيها سنة 2025:
يتعلق الأمر بمشروعين تم الإيفاء بما التزم به بشأنهما، وهما على التوالي:
1 – مشروع الربط بشبكة الاتصالات للمنطقة الحدودية ولد ينج-فصالة- انبيكت لحواش. تم إطلاق هذا المشروع المهم واستكملت أعمال إنجازه وأشرف صاحب الفخامة على تدشينه يوم 12 دجمبر 2025.
2 – مشروع الربط بالكابل البحري: تم وضع الحجر الأساس لهذا المشروع من طرف صاحب الفخامة يوم 28 يوليو 2025.
4. على مستوى البنى التحتية الطاقوية:
تعمل الحكومة وفقا للأهداف المحددة في إعلان سياستها العامة في مجال الطاقة على مضاعفة ونقص تكلفة الإنتاج الحالي في أفق 2029، وعلى تأمين خطوط الجهد العالي الكفيلة بنقله إلى كل الولايات و إيجاد حلول مناسبة للمدن و القرى الطرفية، ليعم النفاذ لهذه الخدمة. وقد تركزت الجهود سنة 2025 على:
أ. المشاريع التي كان يتوقع إكمال العمل فيها سنة 2025:
ويتعلق الأمر بأربعة مشاريع انتهت الأعمال بشكل إجمالي في ثلاثة منها وتأخرت في الرابع عن الآجال المحددة. هذه المشاريع هي:
1. المرحلة الأولى من إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في نواكشوط؛ أوشكت الأعمال في هذا المشروع الهام على نهايتها حيث بلغ تقدم الأشغال 71% نهاية دجمبر 2025.
2. مشاريع تزويد مدن كيفة، كيهيدي، ألاك، روصو، الطينطان، اركيز، المذرذرة، القايرة وبولنوار بالكهرباء عبر اقتناء مولدات جديدة: تم الوفاء بهذا الالتزام حيث تم اقتناء عشر مولدات في إطار هذا البرنامج ل 8 من المدن التسع التي كانت مبرمجة و(استثنيت مدينة بولنوار، لإمكانية تزويدها من خط الكهرباء نواكشوط- نواذيبو) أضيفت للبرنامج مدينتا لعيون و أطار.
3. الخط الكهربائي الرابط بين نواكشوط وازويرات: لم تكتمل الأشغال بعد في هذا الخط. فقد وصل تقدم الأعمال في مكونة الخط الكهربائي 97,3% وفي مكونة المحولات %77,16 ومن المتوقع أن يتم استلامه شهر مارس المقبل بإذن الله.
4. مشروع مستودعات التخزين للشركة الوطنية للمحروقات لزيادة الطاقة الاستيعابية بــ 23 ألف متر مكعب (الديزل: 17000 متر مكعب، الوقود: 3500 متر مكعب، البنزين: 2500 متر مكعب) وإعادة تأهيل خطوط تفريغ المحروقات في مستودعها المركزي: انتهت الأعمال بشكل كامل في هاتين المكونتين.
ب. المشاريع التي ستنطلق الأعمال فيها سنة 2025:
تم التعهد على هذا المستوى بإطلاق الأعمال في أربعة مشاريع وهو ما تم بالفعل وفي الآجال المحددة. يتعلق الأمر بــ:
1. تعزيز المحطة الكهربائية الهجينة بأربعة مولدات كهربائية قدرة الواحد منها 18 ميغاوات. وهو التزام تم الوفاء به وقد وضع صاحب الفخامة حجر الأساس لهذه المحطة شهر يونيو 2025 ووصل تقدم الأشغال حدود 40%.
2. مشروع شراكة بين القطاع العام والخاص لإنتاج الطاقة الكهربائية الشمسية والهوائية من خلال بناء محطة هجينة بقدرة 220 ميغاوات تضمن الدولة منها شراء 60 ميغاوات بشكل دائم؛ أطلقت الأعمال بالفعل في هذا المشروع الاستراتيجي وأشرف صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على وضع حجره الأساس.
3. استكمال تعبئة تمويل المشروع الكبير لبناء خط الأمل الكهربائي الذي يربط نواكشوط بالنعمة وبدء العمل فيه؛ وقد تم الوفاء بهذا الالتزام من خلال تعبئة كامل التمويل اللازم والبالغ 830 مليون دولار وتم الإعلان عن أولى المناقصات إيذانا ببدء الأعمال في هذا المشروع الهيكلي.
4. تنفيذ مشاريع لتزويد أكثر من 400 تجمع سكني بالكهرباء موزعة بين كل ولايات الوطن. وهو التزام تم الوفاء به في إطار مكونة الكهرباء في البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية المحلية في 11 ولاية وبلغت نسبة تقدم الأشغال في هذه المكونة 37,3%.
ج. المشاريع التي كان من المبرمج اكتمال دراسات جدواها سنة 2025 وبدء مسار تعبئة الموارد الضرورية لتنفيذها:
ويتعلق الأمر هنا بثلاثة التزامات تم الوفاء بها و هي:
1. مشروع بناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية من الغاز 225 ميغاوات؛ تم الوفاء بهذا الالتزام ووصل مسلسل التعاقد مع المشغل في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص مراحله النهائية.
2. مشروع جديد لإنتاج الطاقة النظيفة عبر شراكة بين القطاع العام والخاص؛ اكتملت دراسة هذا المشروع.
3. مشروع الربط مع الشبكات الكهربائية في دول الجوار: اكتملت الدراسة التي كانت مبرمجة.
4. على مستوى البنية التحتية المائية:
إن طموح صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية في هذا المجال الحيوي، هو تعميم نفاذ كل الموريتانيين إلى مصدر للماء الصالح للشرب بشكل دائم قبل نهاية 2029. ولتجسيد هذه الرؤية تعمل الحكومة على مضاعفة إنتاج كل المشاريع الوطنية الكبرى التي تم إنشاؤها منذ الإستقلال و إكمال مشاريع مائية استراتيجية جديدة و إيجاد حلول مناسبة لكل القرى و التجمعات التي لن تتمكن من الإستفادة من المصادر الأساسية و في هذا الإطار تركز العمل الحكومي سنة 2025 على :
أ. المشاريع التي كان من المبرمج نهاية الأشغال فيها سنة 2025:
1. تم التخطيط لتدشين 6 مشاريع مائية سنة 2025 وهو ما تحقق بالفعل في الآجال المحددة. يتعلق الأمر ب:
2. مشروع بناء منشآت فنية هامة في بني نعجي للتخفيف من عكارة مياه آفطوط الساحلي في فترة الخريف؛ وقد تم إكمال المشروع في الآجال التعاقدية وتم تدشينه من طرف صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. و قد نجح هذا المشروع في التغلب على مشكلة بنيوية طالما أرّقت الحكومة وساكنة العاصمة نواكشوط.
3. توسعة مشروع آفطوط الشرقي لتتضاعف قدرته الإنتاجية ثلاث مرات مقارنة بالمستوى الذي وصلت إليه بعد توسعة 2022 وهو ما يعني انتقال الانتاج من خمسة آلاف م3 الى 15 ألف م3 لليوم لتستفيد منه 407 قُرى، موزعة على ثلاث ولايات ) لعصابة، كوركول، لبراكنة( من ضمنها 57 قرية ستربط بالشبكة لأول مرة، وأكثر من 150 قرية موصولة بالشبكة إلا أن الماء لا يصل إليها، وقد تم الوفاء بهذا الالتزام و تمت توسعة المشروع على النحو الذي كان مقررا وأشرف صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، على تدشينه.
4. مشروع تزويد نواذيبو بالماء من بولنوار بإنتاج إضافي يقدر بعشرة آلاف متر مكعب لليوم؛ وقد اكتملت الأشغال في هذا المشروع الهام وأشرف صاحب الفخامة على تدشينه.
5. صيانة المنشآت المائية لمشروع اظهر لضمان استمرارية وزيادة إنتاجها: تم إجراء عملية الصيانة وسمحت بتحسن ملحوظ في الكمية المنتجة.
6. الأشغال الهادفة إلى زيادة إنتاج وضخ مشروع بوحشيشة: تمت صيانة المنشآت المائية لهذا الحقل مما سمح بزيادة في إنتاجه.
7. إعادة تأهيل منشآت التخزين والضخ والشبكة المائية في نواكشوط. وقد تم الوفاء بهذا الالتزام في إطار مكونة المياه في برنامج تنمية انواكشوط.
ب- المشاريع التي خطط لانطلاق الأعمال فيها سنة 2025:
1. تمت برمجة إطلاق أشغال تسعة مشاريع مائية قبل نهاية 2025 وهو ما تم الوفاء به. يتعلق الأمر ب:
2. وضع الحجر الأساس لمشروع تزويد مدينة كيفه بمياه الشرب انطلاقا من النهر؛ وحصل الوفاء بما التزم به برسم سنة 2025 بوضع حجره الأساس من طرف صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم 14 دجمبر 2025.
3. بدء أعمال مشروع توسعة آفطوط الساحلي ليصل إلى قدرة ضخ 225 ألف م3 بدل من 150 ألف م3 حاليا: وقد تم الوفاء بهذا الالتزام وانطلقت الأعمال في هذا المشروع بإشراف من صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية.
4. بدء أعمال تزويد ميناء انجاكو بالمياه الصالحة للشرب من خلال محطة للتحلية بقدرة 1500 م3 وقد تم الوفاء بهذا الالتزام وتم توقيع العقد.
5. إعادة تأهيل وتوسعة شبكة المياه في مدينة نواذيبو؛ وقد تم الوفاء بهذا الالتزام وانطلقت الأعمال في المشروع فعلا.
6. إطلاق برنامج لتحسين ظروف تزويد 20 مدينة بالمياه الصالحة للشرب من خلال زيادة الإنتاج وتوسيع الشبكة؛ وقد تم الوفاء بهذا الالتزام وانطلقت الأعمال في المشروع في إطار مكونة المياه من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية المحلية في 11 ولاية و بلغ معدل تقدم الأشغال في هذه المكونة حوالي 26%.
7. رفع مستوى الإنتاج والتحسين من وضعية التوزيع في مدن: تجكجة والطينطان واركيز ومقطع لحجار، تم الوفاء بهذا الالتزام عبر سلسلة من التدخلات حسنت الوضعية إلى حد كبير.
8. إطلاق برنامج واسع لتزويد 250 قرية بالمياه الصالحة للشرب تتوزع على كل ولايات الوطن؛ وقد تم الوفاء بهذا الالتزام في إطار مكونة المياه في البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية المحلية في 11 ولاية وبلغ معدل تقدم الأشغال في هذه المكونة 37,6%.
9. إطلاق برنامج واسع للمياه الرعوية يشمل حفر 70 نقطة مائية جديدة، تم الوفاء بهذا الالتزام وانطلقت الأعمال في البرنامج فعلا وتم حتى الآن حفر 5 نقاط.
10. إطلاق برنامج تجريبي للحفر في الأعماق (أكثر من 500 متر) للمساعدة في حل مشكل المياه في بعض المدن التي تعاني من نقص في المياه: كوبني، الطينطان، تجكجة، المجرية، أطار وفي منطقة حاسي لوقر في تيرس زمور: انتهت الدراسات الجيو فيزيائية وستطلق عمليات الحفر قريبا.
ج- المشاريع التي كان من المبرمج اكتمال دراسات جدواها سنة 2025 وبدء مسار تعبئة الموارد الضرورية لتنفيذها:
يتعلق الأمر بأربعة التزامات تم تنفيذ ثلاثة منها وتأخر تنفيذ الرابع، وهي:
1. مشروع محطة لتحلية المياه في مدينة أنواكشوط بقدرة تزيد على 100 ألف م3 في اليوم؛ تم الوفاء بالالتزام واكتملت الدراسة والنقاش متقدم مع مطوِّر أجنبي في إطار اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص.
2. مشروع محطة لتحلية مياه البحر في نواذيبو بقدرة تزيد على 50 ألف متر مكعب في اليوم؛ تم الوفاء بالالتزام باكتمال الدراسة وتجري الآن تعبئة التمويل لهذا المشروع.
3. مشروع تزويد الخط بوحديده- ألاك – مقطع لحجار-صنكرافة بالمياه انطلاقا من النهر: الدراسة في طور الإنجاز.
4. مشروع بناء سدين كبيرين في كاراكور بكيدي ماغة والطارف المهرود بالحوض الغربي: لم نتمكن من الوفاء بهذا الالتزام. والقطاع الآن في مرحلة التعاقد مع مكتب الدراسات الذي تم اختياره.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
إن حرص الحكومة على تعزيز مختلف البنى التحية يراد منه في المقام الأول تطوير قطاعاتنا الإنتاجية خاصة تلك التي تتمتع فيها بلادنا بميزات تفضيلية بينة وفرص إنمائية واعدة كالزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والمعادن والطاقة والسياحة.
ففي مجال الزراعة تعهدت الحكومة بدعم هذا القطاع الحيوي عبر توفير الأسمدة والبذور المحسنة وبناء السدود وإعادة تأهيل المحاور المائية ومكافحة الآفات الزراعية واقتناء الآليات الزراعية والتسييج وتعزيز الإرشاد وتنمية الشعب الزراعية ذات الأولوية ودعم سبل تعزيز الإنتاجية للوصول إلى السيادة الغذائية. وسنستعرض فيما يلي مستوى الالتزام بما تعهد بإنجازه في هذا الإطار، حيث إنه من بين 9 التزامات تم إنجاز 5 منها بشكل كامل والتزامين بشكل جزئي فيما لم يتم الوفاء لظروف قاهرة بالالتزامين المتبقيين. يتعلق الأمر ب:
توفير المدخلات الزراعية: وفاء بما تم الالتزام به في هذا الخصوص، عرفت السنة المنصرمة توزيع 553 طنّا من بذور الحبوب التقليدية و1500 محراث على المنتجين؛ إضافة إلى تركيب أكثر من 1800 كيلومتر من السياج لحماية الحقول. أما زراعة الخضروات فقد تم توفير عدة تجهيزات ومدخلات أساسية لتحسين انتاجيتها، شملت 60 مضخة شمسية مع ملحقاتها؛ و70 مجموعة مضخات ميكانيكية؛ و70 كيلومترًا من السياج؛ و7500 كلغ من بذور الخضروات العادية؛ و420 كلغ من البذور الهجينة؛ كما تم توزيع 800 طنا من بذور البطاطس لدعم تكثيف الزراعات وتحسين المردودية على مستوى مزارع الخضروات.
إطلاق مشروع شق قناة سكَّامْ في ولاية اترارزة بطول 34 كلم: وضع حجر الأساس لهذا المشروع من طرف صاحب الفخامة رئيس الجمهورية وقد انطلقت الأشغال فيه بالفعل.
إنهاء الدراسات الفنية لشق ثلاث قنوات أخرى في ولايات البراكنة وكوركول وكيديماغا: تم توقيع العقود الخاصة بإجراء الدراسة الفنية للقناة الواقعة في كوركول وفي لبراكنة وتبين عدم جدوائية إجراء الدراسة الثالثة.
بدء الأشغال في 39 سدا زراعيا جديدا: تم الوفاء بهذا الالتزام حيث انتهت الأشغال في 12 سدا وتتواصل في البقية.
تأمين تزويد قناة آفطوط الساحلي بالمياه الكافية لتلبية حاجات المزارعين بشكل منتظم: تم شق قناة جديدة يُؤمل أن تخفف الضغط على قناة آفطوط الساحلي.
تهيئة 2000 هكتار مخصصة للشباب المزارعين على قناة أفطوط الساحلي ومناطق أخرى من الترارزة، لبراكنة، غورغول وكيديماغه:
لم يتم الوفاء بهذا الالتزام. الأشغال مازالت جارية لتأهيل 200 هكتار في امبورية في اترارزة و1500 في الرقبة في لبراكنة.
إعادة تأهيل وتهيئة 2000 هكتار في بوكى، لم يتم الوفاء بهذا الالتزام. انتهت الدراسات ولم تبدأ الأشغال بعد.
إنجاز دراسات فنية لاستغلال مناطق رطبة جديدة، على غرار مشروع إعادة تأهيل تامورت انعاج. لم يتم الوفاء بهذا الالتزام.
البدء في إنشاء قطب علمي وبحثي متخصص في المجال الزراعي في المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو، لم يتم الوفاء بهذا الالتزام بشكل كامل.
من جهة أخري، وعملا على تطوير شعبة النخيل (الواحات) أنجزت الحكومة سنة 2025، (65) بئرا للري، وشيدت 24 خزان مياه بسعة تتراوح بين 60 و100 متر مكعب للتخزين والتوزيع. وقد مكنت هذه المنشآت المائية الزراعية من تغطية 300 هكتار من شبكات الري، بإجمالي 40 كيلومترًا من أنابيب الربط، لتأمين الغرسات الجديدة؛ كما ركبت 65 كيلومترا طوليا من الأسوار الجديدة؛ وعززت الكفاءة الطاقية والمائية من خلال تجهيز 169 بئرا بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية؛ ووفرت 4000 شتلة مخبرية من النخيل.
وقد واكب هذا الجهد التطويري لإمكاناتنا الزراعية جهد نظير في ترقية وتنويع استغلال ثروتنا الحيوانية يركز في الأساس على الاستثمار في الصحة الحيوانية والصحة العامة البيطرية من خلال متابعة الحملة الوطنية للتطعيم وفقا للالتزام الحكومي بإلزامية ومجانية التطعيم ضد الأوبئة الأخطر والأكثر انتشارا، ومن خلال المراقبة الوبائية وتطوير الصحة البيطرية العمومية وتعزيز البنية التحتية للصحة الحيوانية من خلال إطلاق برنامج واسع لبناء 183 حظيرة للتطعيم، وإقامة 18 منشأة صحية بيطرية جديدة.
كما تواصلت الجهود الهادفة إلى تحفيز تشكل أحواض لبنية في الولايات الرعوية من خلال تطوير زراعة المراعي وبناء مراكز للحفظ والتبريد ومواكبة شبكات جمع الحليب ونقله إلى المصانع ومواكبة المنتجين بتوفير الخبرة والمعدات وتسهيل الولوج إلى الأعلاف، خصوصا في فترات نقص المراعي.
كما شمل العمل الحكومي سنة 2025، مواصلة الجهود الهادفة إلى تحسين ظروف نقل وتوزيع اللحوم الحمراء. وقد نظمت حملات تنظيف للمسالخ الرئيسية وبنيت فضاءات جديدة للذبح. وتقدمت الحكومة بالتعاون مع شركاء في القطاع الخاص في التحضير لإنشاء مسلخ عصري يستجيب للمعايير في مدينة انواكشوط كمرحلة أولى وتجهيز نقاط بيع نموذجية.
وجرى بناء مخازن ووحدات لجمع الجلود في انواكشوط وكيفه وكيهيدي الهدف منها تنشيط الدورة الاقتصادية لهذه الشعبة.
أما فيما يخص الأنشطة التي كانت مبرمجة سنة 2025 وتأخر تنفيذها فهي في الأساس:
إطلاق برنامجين بحثيين، أحدهما لإنتاج العجلات المحسنة، والآخر لرفع إنتاجية النوق من خلال اختيارها وتوريدها ومن خلال التحسين الجيني.
القيام بدراسات حول تطوير الممرات الرعوية على المستوى الوطني وجدوى إنشاء محميات رعوية نموذجية.
واتساقا مع هدفها المحوري في تطوير قطاعاتنا الإنتاجية، بذلت الحكومة جهودا كبيرة لضمان الاستغلال الأمثل لثرواتنا البحرية. فإضافة لما سبق استعراضه من مشاريع مبرمجة في مجال البني التحتية المينائية، انصب الجهد الحكومي سنة 2025 على تعزيز التسيير المستدام للمصايد السمكية، من خلال تحسين قدرات الرقابة والتفتيش وتطوير اسطول الصيد الوطني وتطوير سلاسل القيمة وتحسين تسويق وتوزيع منتجات الصيد.
وتعزيزا لقدرات الرقابة البحرية، استكمل بناء رصيف بحري ومقر رئيسي لخفر السواحل ومنطقة فنية في البرج الأزرق بنواذيبو وتعززت وسائل الرقابة والتفتيش البحريين.
كما عمل قطاع الصيد سنة 2025 على تعزيز نظام الرقابة والتفتيش الصحي على المنتجات السمكية من خلال دعم القدرات التنظيمية والبشرية والمادية للمكتب الوطني للتفتيش الصحي وللصيد والاستزراع السمكي ومن خلال توسيع التغطية الجغرافية للرقابة الصحية على المنتجات السمكية وتحديد القواعد والمعايير للمنتجات المصنعة تقليدياً والرصد الصحي للبيئات المائية.
أما فيما يتعلق بتحسين تسويق وتوزيع منتجات الصيد فإن جهود الحكومة انصبت، وكما كان مبرمجا، على تطوير مقاربات جديدة لاعتماد علامات تجارية للمنتجات البحرية الموريتانية وإطلاق خطة لتقليل استغلال أسماك السطح الصغرى في إنتاج الدقيق، إضافة إلى تعزيز البنية التحتية لتوزيع الأسماك من خلال زيادة كميات الأسماك (الطازجة والمجمدة) الموجهة للاستهلاك المحلي وتجهيز مراكز التوزيع وزيادة الكميات المخصصة لتموين السوق المحلي بمادة السمك. كما تمت مراجعة الإطار التنظيمي لمهنة السماكين وتمت ترقية الصناعات التحويلية الموجهة للاستهلاك البشري عبر تدشين مصنع جديد للتبريد والمعالجة.
ومن أهم الأنشطة التي كانت مبرمجة وتعذر إنجازها في الآجال المحددة:
مراجعة الإطار القانوني لاستئجار البواخر بنظام جديد،
وضع حجر الأساس للمشروع الكبير لاستزراع الأسماك في المياه العذبة، حيث شهدت إجراءات التعاقد تأخرا عن البرنامج الذي تم وضعه ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال في هذا المركب في الأسابيع القادمة.
وكما ركزت الحكومة على تطوير إمكاناتنا الإنتاجية المتجددة، فقد بذلت جهودا كبيرة في تعزيز وترقية ثرواتنا الاستخراجية.
وكانت قد تعهدت في هذا الإطار بإحراز نتائج وتنفيذ أنشطة متعددة أبرزها:
إيصال القدرة الإنتاجية للشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) إلى 14.7 مليون طن سنة 2025. وقد تجاوز بالفعل إنتاج الشركة هذا الهدف.
استكمال أشغال منجم افديرك، لتصل قدرته الإنتاجية إلى مليوني طن ابتداءً من سنة 2026: لم يتم اكمال الأشغال في هذا المنجم في الآجال المحددة.
استكمال دراسات منجم تيزوقاف وبدء تعبئة الموارد اللازمة لدخوله مرحلة الإنتاج: لم تستكمل الدراسات المبرمجة حتى الآن.
مواصلة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) جهودها الهادفة إلى تنويع إنتاجها وزيادة قيمته المضافة، من خلال تعميق دراسات استغلال مناجم الذهب التي تمتلك بشأنها رخص بحث واستغلال، وتسريع الانتقال إلى مرحلة الاستغلال في إطار الشراكات التي تربطها بمستثمرين آخرين: واصلت الشركة سنة 2025 جهودها البحثية والتقييمية الضرورية لأخذ قرار نهائي بشأن الانتقال إلى مرحلة الاستغلال.
قرار الاستثمار في منجم العوج، بالشراكة مع شركة Mineral Resources لينتج في مرحلة أولى 5 ملايين طن: بعد اكتمال كل الدراسات الفنية وبدء مرحلة تعبئة التمويلات الضرورية، قرر الشريك في هذا المشروع، لأسباب تخصه، الانسحاب مما تسبب في عرقلة البرنامج الذي كان مخططا له. وتعكف (اسنيم) حاليا على مفاوضات متقدمة لشراء حصة الشريك في هذا المنجم والبدء في تنفيذ برنامج لاستغلاله في أقرب وقت ممكن.
استكمال تعبئة الموارد اللازمة لاستغلال منجم آطُومَايْ بالشراكة مع الشركة السعودية للحديد، بطاقة إنتاجية تبلغ 11 مليون طن: لم يتم اكتمال التحضيرات الفنية وتعبئة الموارد المالية اللازمة لاستغلال هذا المنجم.
فتح مجال الاستغلال المنجمي في مناطق الوسط والجنوب من خلال تطوير أقطاب اقتصادية نموذجية في آكَان وشكار: تستمر التحضيرات لبدء الاستغلال في هذه الأقطاب في أقرب وقت ممكن.
بدء الانتاج في منجم بوفل للفوسفات: اكتملت مرحلة تركيب المصنع وبدأت تحضيرات مرحلة الإنتاج التجريبي.
ضمان الاحترام الصارم لالتزامات الشركات التي تمتلك رخص استغلال سارية المفعول في مجالات استكشاف الذهب واليورانيوم والكلينكر ومعادن أخرى: ألزمت الحكومة كافة المستثمرين بالاحترام الصارم للقوانين، تم سنة 2025 سحب أكثر من ثلاثين رخصة لم يلتزم أصحابها بما تمليه الإجراءات التنظيمية للقطاع.
وفي ذات المنحى، تعهدت الحكومة أمام هيئتكم الموقرة بالعمل على ترقية وتطوير نسيجنا الصناعي والتزمت في هذا الإطار بتنفيذ جملة من الأنشطة أبرزها:
إعداد إطار قانوني وتنظيمي للقطاع الصناعي وهو التزام تم الوفاء به من خلال مصادقة الحكومة وجمعيتكم الموقرة على القانون الجديد المنظم للقطاع الصناعي.
إطلاق دراسات جدوى لإنشاء صناعات الصلب وحديد البناء والأسمدة والبتروكيمياء: تم أيضا الالتزام بهذا التعهد وأوكلت هذه المهمة للشركة الوطنية للصناعة والمناجم والتي انتدبت مكتب دراسات دولي يعكف حاليا على الموضوع.
مشروع إنشاء منطقة صناعية جديدة في نواكشوط مزودة بجميع البنى التحتية الضرورية، وخاصة الطرق والمياه والكهرباء وخدمة الإنترنت: تم تحديد المنطقة المخصصة لهذا المشروع المهم وتم صدور المرسوم القاضي بإنشائها.
وضع قرية الصناعات التقليدية في نواكشوط قيد الخدمة: لم يتسن الالتزام بهذا التعهد على الرغم من أن الأشغال في مراحلها النهائية وقد وصلت نسبة التنفيذ 96,2%.
إنشاء وكالة وطنية لترقية الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تضم صندوقا لدعم أنشطة القطاعين: تمت المصادقة على المرسوم المنشئ للوكالة الوطنية لترقية الصناعة التقليدية.
إعداد الموسوعة الوطنية للصناعة التقليدية: اكتمل بالفعل إعداد الموسوعة كما كان مبرمجا.
استكمال دراسة حول تطوير السلاسل الواعدة في مجال الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعبئة الموارد اللازمة لإطلاق برامج تهدف إلى تطويرها: تم بالفعل إعداد الدراسة ويجري الآن العمل لتنظيم منتدى للشركاء الفنيين والماليين لتعبئة الموارد اللازمة لتطوريها.
إنشاء علامة جودة للصناعة التقليدية الوطنية: اكتمل تصور وضع علامة الجودة للصناعة التقليدية والتحضير جار للشروع في تنفيذه.
ولأن تطوير الصناعة يستلزم ضرورة توفر الطاقة بالكمية الكافية والتكلفة المعقولة، عكفت الحكومة على تطوير وتنويع إمكاناتنا الطاقوية.
وقد شهد عام 2025 بدء إنتاج وتصدير الغاز من المرحلة (أ) من مشروع GTA وبدء تصديره على شكل غاز طبيعي مسال (GNL) فحتى نهاية دجمبر 2025 تم تصدير 3 ملايين متر مكعب من الغاز المُسال من هذا الحقل. بلغت حصة بلدنا منها 33,8 مليون دولار تدفع في الصندوق الوطني لعائدات المحروقات. يضاف إلى ذلك حصة الشركة الموريتانية للمحروقات والبالغة 22,7 مليون دولار، يقتطعها الشريك مقابل أقساط تمويل حصة الشركة في الحقل.
كما استمرّت جهود الحكومة لإيجاد مطور لحقل بيرالله وتجري الآن نقاشات متقدمة بشأن ذلك. كما تقدمت التحضيرات لاتخاذ قرار الاستثمار في مشروع باندا- تيفيت. من جهة أخرى صادقت الحكومة مؤخرا على مشروع مرسوم يسمح باللجوء إلى مسطرة التفاوض بخصوص مقطعي C10 و C7 النفطيين بعد تسجيل اهتمام بعض المطورين.
وفي مجال السياحة وكما كان مبرمجا، تم تدشين أكبر فندق في البلاد: شيراتون انواكشوط. كما شهدت سنة 2025 أكبر حملة للسياحة الداخلية بعد النداء الذي وجهه صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني حاثًّا على أخذ العطلة الخريفية بين الأهل في مدننا وأريافنا. وقد سجلت استجابة منقطعة النظير لهذا النداء وواكبته الحكومة ببرنامج ترويجي واسع وأنشطة مصاحبة حسنت من الظروف التي قضى فيها المواطنين عطلهم لسنة 2025.
كما تزايدت أعداد السياح الأجانب الذين زاروا البلد سنة 2025 مقارنة بسنة 2024 خصوصا الذين وصلوا بشكل منظم إلى ولاية آدرار.
كما شهد بناء الفنادق والنزل وافتتاح المطاعم والمقاهي حركية ملحوظة. ما استدعى تكثيف برامج تكوين الكوادر البشرية المدربة الذي تشرف عليه مدرسة الفندقة في نواكشوط.
ولأن التنمية عموما لا تكون مستدامة، إلا بقدر ما تراعي التحديات البيئية في مختلف الاستراتيجيات والخطط والبرامج. التزمت الحكومة ونفذت فعليا الأنشطة التالية:
• إعداد مخطط خماسي للبيئة والتنمية المستدامة للفترة 2026–2030؛
• إعداد مشروع قانون يتعلق بالتقييمات البيئية؛
• إعداد مرسوم تطبيقي لقانون سنة 2023 المتعلق بالنفايات الصلبة؛
• ردم ست (6) ثغرات في الساحل البحري لمدينة نواكشوط؛
• إطلاق أنشطة المرصد الوطني للبيئة؛
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
يتعلق المحور الثالث من محاور آفاق عمل الحكومة برسم سنة 2025 ببناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على مواجهة التحديات والإسهام في إحداث التحولات الاجتماعية والاقتصادية المطلوبة من خلال تطوير مواردنا البشرية، ولا سيما فئة الشباب، عبر تحسين الصحة، والتعليم، والتعليم الأصلي، والتعليم العالي، والتكوين، والتشغيل، والثقافة، والرياضة.
وفي هذا الإطار التزمت الحكومة بإنجاز مجموعة محددة من الأنشطة البنيوية تغطي مجمل مكونات هذا المحور.
فقد التزمت في إطار تحسين وتطوير الخدمة الصحية من حيث الشمول والجودة بمواصلة تنفيذ خططها الرامية إلى توسيع البنية التحتية الصحية ودعم وتطوير الصحة القاعدية والوقائية بما يسمح بتغطية صحية تصل إلى 96% في أفق 2029، وتعزيز نظام مراقبة الأوبئة وإرساء تموين آمن وفعال لضمان توفر الأدوية الأساسية والمنتجات الطبية عالية الجودة وتوسيع نطاق التأمين الصحي وتطوير وتعزيز التكوين الأولي والمستمر للطواقم الصحية.
وبموازاة ضمان السير المنتظم للقطاع الصحي بشكل عام والتطور المضطرد لمؤشرات أدائه، تمت في سنة 2025 برمجة 22 مشروعا أو إجراء لتسريع بلوغ الأهداف المرسومة في هذا المجال الحيوي. وقد تم إنجاز 16 منها كما خُطط لذلك. في حين كان التنفيذ جزئيا لـ 4 منها وتعذر تنفيذ الإثنين المتبقيين لأسباب قاهرة. يتعلق الأمر بـ:
اتخاذ القرارالنهائي بشأن الاستخدام المستقبلي لتوسعة مركز الاستطباب الوطني ودخولها في الخدمة: اكتملت الأعمال في التوسعة وتم اقتناء التجهيزات الطبية اللازمة لتشغيلها وحسم القرار بشأن استخدامه كجناح يتبع لمركز الاستطباب الوطني.
انتهاء الأشغال في مستشفى لعيون وتجهيزه ودخوله في الخدمة: تَعذر انتهاء الأشغال واقتناء التجهيزات في الآجال المحددة. بلغت نسبة تقدم الأشغال نهاية دجمبر 2025 حوالي: 78,5% ومن المتوقع استلام هذه المنشأة في الأشهر القادمة.
انتهاء الأشغال في مستشفى تجكجة وتجهيزه ودخوله في الخدمة: انتهت الأشغال في هذا المستشفى وتم اقتناء تجهيزاته الطبية وسيدخل في الخدمة في الأيام القادمة إن شاء الله.
انتهاء الأشغال في مكونة الصحة من البرنامج الاستعجالي لولاية الحوض الشرقي: بناء وتجهيز 9 نقاط صحية وترميم 8 أخرى وتجهيزها ودخولها في الخدمة: اكتملت الأشغال وتم اقتناء التجهيزات الطبية لكل المراكز والنقاط التي كانت مبرمجة في إطار هذا البرنامج.
انتهاء الأشغال في مكونة الصحة من البرنامج الاستعجالي لمدينة نواكشوط: بناء 12 مركزا صحيا وتجهيزها ودخولها في الخدمة وترميم وتوسعة 12 مركزا صحيا وتجهيزها ودخولها في الخدمة: أوشكت الأعمال في هذه المراكز على الانتهاء (77%) وتم توقيع العقود من أجل اقتناء التجهيزات الطبية الضرورية لتشغليها.
انتهاء الأشغال في المعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية (INRSP) ودخوله في الخدمة: انتهت الأشغال في هذا المركز ودخل بالفعل في الخدمة.
بدء الأشغال في ترميم وتوسعة وتجهيز مستشفى نواذيبو: بدأت بالفعل أعمال ترميم هذا المستشفى.
إكمال الدراسات وتعبئة الموارد لتوسعة وترميم مستشفى اكجوجت: اكتملت الدراسات وعبئت الموارد وبدأت الأشغال في هذا المستشفى في إطار مكونة الصحة من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية في 11 ولاية.
إكمال الدراسات وتعبئة الموارد لتوسعة وترميم مستشفى ازويرات: اكتملت الدراسات وعُبئت الموارد وبدأت الأشغال في هذا المستشفى في إطار مكونة الصحة من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية في 11 ولاية.
إطلاق الأشغال في مكونة الصحة من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية في 11 ولاية: تم بالفعل إطلاق هذه المكونة والتي ستسمح ببناء وتجهيز 5 مستشفيات 50 مركزا صحيا جديدا و194 نقطة صحية جديدة وترميم 17 مركزا صحيا و36 نقطة صحية واقتناء 131 سيارة إسعاف؛ وقد وصلت نسبة تقدم الأعمال في مرحلتها الأولى إلى حدود %10.
إطلاق أشغال بناء المختبر الوطني لمراقبة جودة الأدوية: كما كان مبرمجا، أطلقت أشغال بناء هذا المختبر سنة 2025، تحت إشراف صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، ووصل تقدم الأعمال فيه 37%.
بدء أعمال بناء مقر جديد للمركز الوطني لنقل الدم في نواكشوط: تم وضع حجر الأساس لهذا المقر من طرف صاحب الفخامة رئيس الجمهورية.
إطلاق أشغال مستشفى الملك سلمان الجامعي: أطلقت الأشغال في هذا المستشفى الكبير بإشراف من صاحب الفخامة رئيس الجمهورية.
تجهيز المركز الوطني لأمراض السرطان بمسرع وبجهاز أسكانير جديدين: تم التعاقد بشأن توريد هذه التجهيزات وقد تأخرت عن التاريخ الذي كان محددا ومن المتوقع وصولها في الأسابيع المقبلة.
تجهيز المركز الوطني للتخصصات بجهاز IRM جديد: تعذر الوفاء بهذا الالتزام في الآجال المحددة. وتمت برمجة الموارد اللازمة لاقتنائه في ميزانية 2026.
تجهيز وتفعيل وحدة متخصصة لزرع الكلى بناء على حصيلة التعاون مع الأشقاء في الجزائر: تم تفعيل هذه الوحدة ويستمر العمل على تعزيز قدراتها البشرية و اللوجستية.
استحداث برنامج خاص لتحسين ظروف التكفل بمرضى السرطان والفشل الكلوي: مازال العمل جاريا لإعداد هذا البرنامج.
البدء الفعلي في تنفيذ خارطة طريق لضمان جودة الأدوية والمدخلات والتجهيزات الطبية والتي ترتكز على:
تعميم فرض شهادة منشأ أي دواء قبل دخوله أرض الوطن: تم الالتزام بشهادة المنشأ قبل دخول أي دواء وقد انتقل عدد الأدوية المتوفرة على شهادة منشأ معتمدة من 661 شهر دجنبر 2024 إلى 1936 نهاية دجنبر 2025.
تأمين ظروف حفظ ونقل الدواء من المصنع إلى الميناء (أو المطار) إلى المخزن ثم إلى الصيدلية أو المستودع: تم فرض إلزامية استيراد الأدوية في حاويات مبردة ونقل الدواء من الميناء إلى المخازن ومن المخازن إلى الصيدليات في ظروف تستجيب للمعايير الصيدلية.
فرض توفر كل دواء مستورد على رقم تسلسلي يسمح بتتبع الدواء وانشاء منصة وتطبيقين معلوماتيين للسماح لكل المعنيين (المفتش، الطبيب، المواطن، الخ) من التأكد من مصدر وجودة الدواء: تم توقيع عقد إعداد المنصة الرقمية التي ستسمح بتتبع الأدوية عبر الرقم التسلسلي على طول مسارها من المصنع إلى المريض.
فرض ظروف تؤمن الجودة لنقل الدواء إلى ولاياتنا الداخلية: تم وضع دفتر التزامات لشروط نقل الدواء إلى الداخل واعتماد لائحة الشاحنات التي يحق لها نقله ولا يقبل من أي وسيلة نقل خارج تلك اللائحة أن تقوم بهذه المهمة.
تعزيز قدرات هيئات الرقابة والتفتيش وسنّ القوانين الرادعة لقمع ومعاقبة عصابات التزوير والتهريب: تمت مراجعة الإطار القانوني بالمصادقة على قانون جديد ويجري العمل حاليا على إعداد مراسيمه التطبيقية وتم اعتماد دليل للممارسات الجيدة يجري تطبيقه حاليا على مستوى القطاع. كما تم إعداد دفتر التزامات لصيدليات المستشفيات العمومية من أجل تطبيق المعايير الصيدلية. كما تمت إعادة هيكلة المفتشية العامة للصحة ويجري العمل على تعزيز قدراتها لتأدية مهمتها على أكمل وجه.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
جبهة أخرى من جبهات العمل على بناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على مواجهة التحديات والإسهام في إحداث التحولات الاجتماعية والاقتصادية المطلوبة، كانت مسرحا لجهود مكثفة للعمل الحكومي سنة 2025. يتعلق الأمر بجبهة ترسيخ المدرسة الجمهورية وتطوير التعليم بمختلف مستوياته كما وكيفا، وفقا لرؤية وطموح صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وبشكل عام، وضع إعلان السياسة العامة للحكومة أهدافا محددة في أفق 2029 في مجال التربية والتكوين المهني والفني والتعليم العالي. فبالإضافة إلى تعميم المدرسة الجمهورية على المرحلة الأساسية، وضِعت أهداف طموحة كمضاعفة معدل التمدرس في مرحلة التعليم ما قبل المدرسي خمس مرات، لينتقل من حدود 9% في 2019 إلى 45% سنة 2029، وكتعميم النفاذ الشامل للتعليم القاعدي. ولمواكبة هذا التطور تم التخطيط لمضاعفة عدد الحجرات المدرسية التي كانت قائمة سنة 2019، وذلك ببرمجة بناء أكثر من 15000 حجرة دراسية جديدة في أفق 2029 تم حتى الآن بناء 3698 منها في الفترة ما بين 2019 و2024. كما شهدت سنة 2025 وحدها استلام أكثرمن 1900 حجرة دراسية وتجري الآن الأعمال في أكثر من 3000 حجرة دراسية جديدة. كما وُضع كهدف عام، مضاعفة عدد مدرسي التعليم الأساسي والثانوي مقارنة ب 2019. وقد تم اكتتاب أكثر من 11000 مدرس في الفترة ما بين 2019 و2024 كما تم اكتتاب 2343 مدرس خلال العام الدراسي 2024-2025. في نفس الإطار، تقررت زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومتي التكوين المهني والتعليم العالي لتستوعب أكثر من 160 ألف طالب سنويا في أفق 2029. وقد انتقلت الأعداد في هاتين المنظومتين من أقل من 25 ألف سنة 2019 إلى أكثر من 60000 سنة 2025.
وفي هذا الإطار وبشكل أخص، تميزت سنة 2025 بوصول الإصلاح القاضي بتعميم التعليم الأساسي العمومي إلى المستوى الرابع بكل نجاح. كما تميزت بفتح مؤسسات جديدة للتعليم العالي والتكوين المهني لأبوابها أمام الطلبة وببلوغ إصلاح المدرسة الوطنية العليا سنته الثانية.
كما تميزت ولأول مرة بفرض الاحترام الصارم للجدول الدراسي القاضي باستمرار العملية التعليمية من بداية اكتوبر حتى نهاية يونيو، ولإلزامية حضور الطواقم التأطيرية والتدريسية بشكل منتظم والاحترام الدقيق، والشفاف، لمعايير الترقية والتحويل من خلال منصات مفتوحة أمام الجميع من دون تمييز، والبدء في استخدام نظام معلومات وتسيير التعليم (سراج). كما شهدت 2025 أيضا اكتمال الإطار القانوني لصندوق سكن المدرس والذي أمر به صاحب الفخامة بمناسبة خطابه في الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال الوطني مُلزِما الحكومة بالتشاور مع النقابات الممثلة للمدرسين بإعداد تصور مكتمل لوضعه حيز التطبيق.
وبالموازاة مع كل ذلك حرصت الحكومة على الإيفاء بجل التزاماتها بخصوص الورشات التي تعهدت بتنفيذها سنة 2025 على مستوى مختلف مراحل التعليم. يتعلق الأمر بـ21 التزاما تم تنفيذ 15 منها بشكل كامل و3 بشكل جزئي وتعذر تنفيذ الثلاثة المتبقية. نستعرض فيما يلي هذه الحصيلة بشكل أكثر تفصيلا:
في مجال التعليم ما قبل المدرسي والأساسي والثانوي، اتخذت الالتزامات التالية:
1. إكمال الأعمال في المشروع الهادف إلى الإسهام في سد العجز في البنية التحتية التعليمية في مدينة نواكشوط في إطار البرنامج الاستعجالي لتنمية المدينة من خلال بناء 11 مدرسة ابتدائية و19 مؤسسة تعليم ثانوي وترميم وتوسعة 190 مدرسة ابتدائية و21 مؤسسة تعليم ثانوي. تم إكمال تنفيذ هذا البرنامج كما خُطط له وفي الآجال التعاقدية.
2. إطلاق المرحلة الأولى من مكونة برنامج التعليم أولا في الولايات الداخلية: تم إطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ هذه المكونة كما كان مبرمجا.
3. البدء في صرف مستحقات الدفعة الأولى من المستفيدين من صندوق سكن المعلم الذي أمر صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بإنشائه: بدأت بالفعل إجراءات صرف الدفعة الأولى من المستفيدين من صندوق سكن المدرس ويتعلق الأمر بـ: 1265 مدرسا منهم 242 استفادوا من حقهم في التقاعد سنة 2025 و23 غادرونا منذ توقيع مرسوم إنشاء الصندوق، تغمدهم الله برحمة وأسكنهم فسيح جناته و1000 من مختلف الأسلاك. تجدر الإشارة إلى أنه وحتى تاريخ 14 يناير 2026 كان قد انتسب لهذا الصندوق 12615 مدرسا.
4. بناء المزيد من الأقسام النموذجية في المدارس الابتدائية لمصلحة التعليم ما قبل المدرسي: لم تعرف سنة 2025 إلا بناء قسم تحضيري واحد. إذ تأخر الوفاء بهذا الالتزام.
في مجال التعليم العالي:
1. انتهاء أشغال بناء وتجهيز المعهد العالي للرقمنة والمعهد العالي للمحاسبة وإدارة الشركات ( ISCAE) وتوسعة المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو(ISET) ودخولهم في الخدمة: اكتملت أشغال المعهد العالي للرقمنة والمعهد العالي للمحاسبة وإدارة الشركات ودخلا في الخدمة وتوشك الأعمال في توسعة المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو على الانتهاء.
2. افتتاح جامعة نواذيبو وبدء الدراسة فيها وتعبئة الموارد اللازمة لتوسعة وتجهيز مقرها: افتتحت جامعة وبدأت الدراسة فيها كما كان مبرمجا.
3. وضع حجر الأساس لكلية العلوم التطبيقية في نواكشوط بتمويل من الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة، وللمدرسة العليا للزراعة في كيهيدي، وللمدرسة العليا للطب البيطري وتثمين الثروة الحيوانيّة في النعمة: تأخر وضع حجر الأساس لهذه المؤسسات بسبب طول الإجراءات المتعلقة بالمناقصات.
4. إعداد الدراسات الفنية وملفات المناقصات المتعلقة بمعهد المحاسبة والأعمال في كيفة والمعهد العالي للمهن التعليمية في تجكجة: تم التعاقد مع المكاتب المكلفة بإعداد الدراسات وملفات مناقصات هذين المعهدين.
5. إعداد الدراسات وتعبئة الموارد لتوسعة جامعة لعيون الإسلامية: لم تبدأ هذه الدراسات بعد.
في مجال التكوين المهني:
1. اكتمال بناء مدرسة المعادن والبترول والغاز وإطلاق مناقصة اقتناء تجهيزاتها: تم اكتمال بناء هذه المدرسة وتم إطلاق مناقصة اقتناء تجهيزاتها.
2. اكتمال توسعة وإعادة تأهيل المركز العالي للتعليم الفني في نواكشوط CSET: تم بالفعل توسعة وإعادة تأهيل هذا المعهد العريق.
3. إطلاق أعمال بناء مدرسة تقنيات الإعلام والاتصال بنواذيبو: تم إطلاق بناء هذه المدرسة تحت إشراف صاحب الفخامة وبلغت نسبة تقدم الأشغال فيها 28%.
4. إطلاق أشغال بناء مدرسة التكوين المهني بكيفه: تأخر إطلاق أشغال هذه المدرسة لأسباب تتعلق بالجهة الممولة.
5. إطلاق أشغال إعادة بناء مدرسة التكوين المهني التجارية في نواكشوط (الثانوية التجارية سابقا): تم بالفعل إطلاق أشغال بناء هذه المدرسة بإشراف من صاحب الفخامة رئيس الجمهورية وبلغ مستوى تقدم الأعمال 47%.
6. إطلاق مناقصة توسعة مدرسة التكوين المهني بروصو: تم إطلاق أشغال توسعة هذه المدرسة.
7. إطلاق أعمال توسعة وإعادة تأهيل وتجهيز مدرسة التكوين المهني بألاگ: تم إطلاق مناقصة توسعة هذه المدرسة.
8. اكتمال تجديد تجهيزات مدرسة التكوين المهني الصناعية في نواكشوط ومدرسة التكوين المهني الزراعي في بوگى ومدرسة التكوين المهني في نواذيبو: تم بالفعل تسلم تجهيزات مدرسة التكوين المهني الصناعية في نواكشوط وتم الإعلان عن مناقصات اقتناء تجهيزات مدرستي بوكي ونواذيبو.
9. إطلاق مشروع الرفع من الجودة في مؤسسات التكوين المهني باعتماد :ISOتم بالفعل إطلاق مشروع الرفع من الجودة في مؤسسات التعليم المهني والفني ويجري الآن اكتتاب خبرة دولية لتصنيف المدارس المؤهلة حسب النظام الدولي للجودة ISO.
10. اكتمال الدراسات وحشد التمويل لإنشاء قطب للتكوين المهني بمقاطعة دار النعيم بسعة 1280 مقعدا في 34 تخصصا لصالح 6 قطاعات اقتصادية: استكملت الدراسات وحشد التمويل وستطلق مناقصات بناء المركب المهم في الأشهر القادمة بإذن الله.
11. اكتمال الدراسات وحشد التمويل لإنشاء قطب للتكوين المهني في مقاطعة الميناء بسعة 1220 مقعدا في 22 تخصصا لصالح 6 قطاعات اقتصادية: استكملت الدراسات وحشد التمويل وستطلق مناقصات بناء المركب المهم في الأشهر القادمة بإذن الله.
12. اكتمال دراسة برنامج مدرسة الفرصة الثانية في التكوين المهني لصالح الشباب ذوي الحظ الضعيف من التعليم وإطلاق مرحلتها التجريبية: استكملت دراسة تنفيذ هذا البرنامج والتحضيرات جارية لإطلاق مرحلته التجريبية.
13. إنشاء وكالة وطنية لترقية التكوين التقني والمهني، تضم المعهد الوطني لترقية التكوين التقني والمهني وكل مدارس التكوين المهني العمومية للرفع من مستوى التنسيق وترشيد الوسائل: تمت بالفعل المصادقة على المرسوم المنشئ لهذه الوكالة كما كان مخططا له.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
دائما في إطار هذا المحور، وبالموازاة مع الورشات الضخمة والطموحة في مجال التربية والتعليم العالي والتكوين المهني، تركّز الجهد الحكومي، وفقا للبرنامج المعتمد، على العمل على تمكين ودمج الشباب عبر توفير المزيد من فرص التدريب والتشغيل والترفيه.
وهكذا كانت سنة 2025 سنة إنجازات واضحة الأثر وأرقام معبرة في مجالي التدريب والتشغيل، حيث استحدثت أكثر من 20000 فرصة عمل مباشرة عبر برامج التشغيل النَّشطة من قبيل تمويل المؤسسات الصغرى والصغيرة ومشروع التشغيل الذاتي المبني على التكوين والتمويل معا ومجموعة برامج الإدماج في قطاعات الزراعة، والصيد، والبناء، والخدمات، المتضمنة لحصص خُصصت لفائدة ذوي الإعاقة، وسكان الأرياف، وخريجي المحاظر، بما يكرّس مبدأ الإنصاف المجالي والعدالة في نفاذ كل فئات شبابنا إلى الفرص المتاحة في كل القطاعات.
وفي ميدان الشباب والرياضة، تُرجمت السياسة العمومية إلى بنى قائمة ووظائف اجتماعية ملموسة، من خلال ترميم وتجهيز دور شباب في نواكشوط وعدة ولايات داخلية، واستلام منشآت شبابية جديدة، وإنشاء ملاعب وإطلاق أشغال قاعات متعددة الرياضات لتشكل فضاءات للتأطير وحماية الشباب والنشء وصناعة الأمل.
كما تم خلال 2025 تنظيم المؤتمر الوطني لتمكين الشباب وهو حدث شمل حزمة تدخلات مكثفة في جميع مقاطعات الوطن عبر تنظيم ورشات ومسابقات في خمسة مجالات تمس أهم تطلعات الشباب وشكل ختامه في نوفمبر المجيد حدثا فارقا أكد فيه صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مكانة الشباب عبر قرارات كبرى يجري تنفيذها حاليا بمتابعة دقيقة من الحكومة.
أما بخصوص الخدمة المدنية فقد تم الانتقال من العمل التجريبي الظرفي إلى منظومة مؤطرة بالقانون، عبر إطلاق المنصة الوطنية للخدمة المدنية وتعبئة آلاف المتطوعين في الصحة، والتعليم، والبيئة، ومكافحة المخدرات، والهجرة غير الشرعية، والدفاع المدني، مع استحداث جائزة رئيس الجمهورية للأعمال التطوعية تكريسًا لثقافة الاعتراف والتشجيع.
وتعززت هذه المنجزات بحزمة إصلاحات هيكلية وتنظيمية، شملت رقمنة المساطر، وتوحيد البرامج، وإنشاء مرصد وطني للتشغيل، وتحديث الإطار القانوني للشباب والرياضة والخدمة المدنية، وربط التمويل بالتكوين والمواكبة والتقييم، بما أرسى أسس حكامة حديثة قائمة على الأثر لا على الإنفاق فقط.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
كانت سنة 2025 أيضا حافلة بالعمل الديني والثقافي الهادف إلى تنفيذ الإستراتيجيات الحكومية في هذين المجالين سعيا في المقام الأول لترسيخ هُويتنا الإسلامية ولتعزيز وحدتنا الوطنية وانسجامنا الاجتماعي وتثمين ثقافاتنا المحلية وقيمنا وثوابتنا الوطنية وتعزيز إشعاعنا الحضاري.
وفي هذا الإطار واصل قطاع الشؤون الإسلامية التأطير والتوجيه من خلال مختلف الهيئات والمؤسسات الدينية سعيا لنشر وترسيخ تعاليم ديننا الإسلامي السمح، مركزا في ذلك على علمائنا الأجلاء وأئمتنا الأفاضل جاعلا من المسجد محور التأطير والإرشاد.
أما في المجال الثقافي فقد كان العام المنصرم حافلا بأحداث هامة وبحراك ثقافي مشهود. حيث عرف تنظيم النسخة الأولى من مهرجان الشعر والنسخة الأولى للمعرض الدولي للكتاب والنسخة الثانية من مهرجان الموسيقى واعتماد وتخليد يوم وطني للتنوع الثقافي للاحتفاء بالتراث الثقافي اللامادي الغني والمتنوع للبلاد. كما تم وبنجاح تنظيم النسخة الرابعة عشر لمهرجان مدائن التراث بوادان للاحتفاء بالمدن التاريخية والتراث وتم تنظيم النسخة الثالثة من جائزة رئيس الجمهورية للفنون التشكيلية. وتم تنظيم عشرات المهرجانات الثقافية في مختلف مدن البلاد كمؤشر على الحراك الثقافي الذي تشهده البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن سنة 2025 شهدت أيضا إطلاق الدراسات الفنية لإنشاء قرية التراث بنواكشوط لتكون وجهة سياحية وثقافية ووضع حجر الأساس لمبنى معماري كبير بارتفاع 65 مترا يعكس هويتنا وخصائصنا المعمارية المميزة بنواكشوط وتم بناء القرية الثقافية في وادان ومعلمة تذكارية عند ضريح بوبكر بن عامر. كما تم أيضا إصدار البطاقة الفنية للمبدع وإصدار مرسوم لتنظيم المتاحف الخاصة.
ومن أهم الأنشطة التي كانت مبرمجة سنة 2025 وتأخر أو تعرقل تنفيذها، يمكن ذكر:
1. بدء الحفريات الأثرية في موقع آزوكَي، مع توسيع العملية لتشمل باقي المواقع؛
2. تسجيل العادات المتعلقة بالمدح، الفولكلور، الحرفية والمعرفة التقليدية لدى اليونسكو؛
3. إنشاء منتزهين أثريين في آدرار وتكانت لحماية وتعزيز المواقع الأثرية؛
4. إطلاق برنامج شامل لجرد وفهرسة ونشر المخطوطات للحفاظ عليها وإتاحة الوصول للباحثين والمهتمين.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
يدور المحور الرابع من محاور عمل الحكومة لسنة 2025 حول تهيئة الشروط اللازمة لوحدة وطنية متينة واندماج اجتماعي متكامل من خلال التركيز على كل ما من شأنه أن يسرع معالجة الاختلالات في نسيجنا المجتمعي والتفاوت في النفاذ للفرص الاقتصادية، سعيا إلى تجسيد رؤية وطموح فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لبناء مجتمع متآخ، متحد، منسجم وتآزر تنوعه قوة وثراء، وتاريخه، بحلوه ومره، مصدر إلهام وتصميم في ظل دولة وطنية عادلة يكتنف ظل شجرتها الوارف كل أبنائها وخصوصا من لا دخل له و ذوي الدخل المحدود، والمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة والأمراض المزمنة.
وتحت هذا السقف، انصبت جهود الحكومة على تشجيع وتأطير كل الجهود والمبادرات الهادفة إلى إحداث تحول مجتمعي عميق يبني ولا يهدم ويسمح بتجاوز الآثار السلبية للعقليات المتقادمة، والتسلسلات الهرمية الوهمية، والفوارق الاقتصادية غير المبررة، وإيجاد حلول لما خلفته ممارسات العبودية من آثار ولمعالجة كل الجراح التي تركتها بعض الأحداث المريرة التي عرفها بلدنا طيلة مسيرته وعلى رأسها ما خلفه ما عرف بملف الإرث الإنساني.
وقد شكلت مبادرات وخطابات وتوجيهات صاحب الفخامة رئيس الجمهورية دفعا قويا وأساسا صلبا لهذا التحول المجتمعي، سعت الحكومة جاهدة إلى ترجمتها في إجراءات عملية وفي سلوك معاش.
وتجسد ذلك في مواصلة الحكومة تنفيذ سياسة اجتماعية مندمجة تستهدف كل الفئات الهشة وتشمل توفير الدخل، والصحة والتعليم والخدمات الأساسية وتثبيت الأسعار من خلال تضافر جهود المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، ومفوضية الأمن الغذائي، ووزارة الشؤون الاجتماعية والأسرة، ووزارة الصحة، ووزارة التعليم، ووزارة التجارة، وكل القطاعات الأخرى المعنية.
فقد شهدت سنة 2025 إعادة تحيين السجل الاجتماعي لتحسين معايير الاستهداف واستحداث بطاقة الهشاشة وإعادة هيكلة برنامج التموين بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من الأسر وعلى فترة أطول وفي ظروف أحسن. كما تم إطلاق برنامج التعمير الذي يهدف من خلال تدخلات مكثفة ومتكاملة إلى إحداث تحولات اقتصادية واجتماعية سريعة في المدن والأحياء الهشة.
ومن أهم البرامج المستحدثة في هذا الإطار، البرنامج النموذجي لتجميع القرى في بلدية بولحراث، الذي تم إطلاقه مؤخرا والذي يشمل حزمة كبيرة من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية مصممة بما يسمح بكسر نهائي للحلقة المفرغة للفقر في المناطق المستهدفة.
وقد انطلقت التحضيرات أيضا لإطلاق برنامجين اقتصاديين هيكليين أحدهما في منطقة بوسطيلة بمقاطعة تمبدغة بولاية الحوض الشرقي والثاني في منطقة فم لكليتة بمقاطعة إمبود بولاية كوركول.
عرفت سنة 2025 كذلك إجراءات عدة وملموسة هدفها تسريع التحول الاجتماعي والاقتصادي وردم الفوارق من خلال رافعة التعليم.
فقد استفاد مئات الأطفال المنحدرين من أسر السجل الاجتماعي، من برنامج التميز الجمهوري الذي يسمح لهم، من خلال تمييز إيجابي، التسجيل في إعداديات وثانويات الامتياز والحصول على منح ومواكبة تربوية خاصة. وفي إطار مشابه قررت الحكومة، بتعليمات مباشرة من صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تأمين جميع طلاب التعليم العالي وقررت أيضا تعميم المنحة الجامعية على جميع المنحدرين منهم من أسر السجل الاجتماعي. كما أعدَّت الحكومة وبدأت تنفيذ برنامج تجريبي يهدف إلى بناء 20 سكنا داخليا وكفالة، كمرحلة أولى، في مؤسسات التعليم الثانوي في المناطق الهشة تشجيعا لاستمرار أبنائنا وبناتنا في دراستهم بعد أن أكد الواقع والتجربة استحالة استفادتهم من المنظومة التعليمية الحالية من دون توفر سكن ومعاش وتأطير. ويُؤْمَل من هذا البرنامج أيضا تعزيز الانسجام بين مختلِف مكونات شعبنا.
وتعزيزا لهذا المسعى، وبالإضافة إلى برنامج التكافل وما يشرف عليه من تحويلات نقدية وما تقوم به مفوضية الأمن الغذائي من توزيعات مجانية للمواد الغذائية وإضافة إلى الأثر الإيجابي لبرنامج التموين، نجحت الحكومة ولأول مرة في تثبيت أسعار المواد الأساسية، بل وخَفضتها في أحيان كثيرة طيلة سنة 2025 من خلال تنفيذ آلية متفق عليها مع المنتجين والمستوردين لهذه المواد.
وتشمل هذه الآلية: الأرز الموريتاني والقمح والسكر والزيت واللبن المركَّز. ويقوم عملها على تحديد سعر التكلفة لكل مادة وتحديد هامش ربح معقول وتحديد سقف لا يتم تجاوزه مدة أربعة أشهر وبعدها يتم تحيين السعر الأعلى من جديد. ويتم ضبط ذلك من خلال توقيع محضر يحدد سقوف أسعار الجملة ونصف الجملة والتجزئة. وقد تم حتى الآن توقيع خمسة محاضر تغطي الفترة من بداية سبتمبر 2024 إلى غاية نهاية ابريل 2026.
وبمقارنة أسعار هذه المواد في سبتمبر 2024 (تاريخ أول اتفاق) مع مستوياتها في يناير 2026 تتضح بما لا يدع مجالا للشك فعالية هذه الآلية وما أدّته من دور في تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين.
فقد كان سعر التقسيط لكلغ الأرز الموريتاني قبل يوم 4 سبتمبر 2024، تاريخ توقيع أول محضر مع الشركاء لتسقيف أسعار المواد الأساسية، هو 400 أوقية قديمة وهو اليوم ووفقا للمحضر الموقع يوم 8 يناير 2026 لا يتجاوز 290 أوقية قديمة (نقص بمقدار 27,5% على فترة سنة وأربعة أشهر تقريبا).
كما أخذ سعر كلغ السكر مسارا مشابها، فقد كان يُباع بــ 400 أوقية قديمة قبل تاريخ أول اتفاق لتسْقيف الأسعار، لينخفض سعره إلى 270 أوقية شهر يناير 2026، أي بانخفاض قدره حوالي 32,5%.
بخصوص سعر لتر الزيت بالتقسيط فقد كان قبل 4 سبتمبر 2024 يصل إلى 750 أوقية قديمة ليتم تسقيفه ب 560 أوقية شهر يناير 2026 أي بتراجع قدره 25,3%.
أما سعر كلغ القمح بالتقسيط فقد كان يباع ب 170 أوقية قديمة قبل أول اتفاق على الأسعار ليتم تسقيف سعره بـ 130 أوقية شهر يناير 2026 وهو ما يمثل تراجعا قدره 23,5%.
هذا التراجع النسبي يمثل زيادة معتبرة في القوة الشرائية للمواطن. فعلى أساس متوسط الاستهلاك السنوي للمواطن الموريتاني من كل من المواد أعلاه، فإننا أمام توفير سنوي في محفظة مجموع الأسر الموريتانية بقيمة تناهز 55 مليار أوقية قديمة.
تجدر الإشارة إلى أن مراقبة تطبيق هذه الأسعار تتم من خلال عمل مكثف تقوم به المصالح المختصة لقطاع التجارة والسلطات الإدارية. وفي هذا الإطار أجرت فرق حماية المستهلك سنة 2025 أكثر من 28700 عملية تدخل وتفتيش ووثقت أكثر من 9000 مخالفة واستقبلت أكثر من 3600 شكاية لمواطنين بخصوص عدم احترام التجار لأسقف التسعيرة المحددة. وزيادة على إغلاق وتغريم أكثر من 3800 محلا، تمت مصادرة 2400 طنا من المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية وتم رفع 32 مخالف للعدالة.
جانب آخر من السياسات الاجتماعية، التي أرساها صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، واصلت الحكومة العمل عليه ألا وهو مؤازرة ومواكبة ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، بل وكل المواطنين الذين ليس لهم تأمين صحي، فقد بلغ عدد المؤمنين من طرف الصندوق الوطني للتأمين الصحي التضامني 227087 مؤمنا منها 53089 تم تأمينهم 2025. كما أن القرار التاريخيّ بتأمين الوالدين يخرج من ذات مشكاة التآزر والتراحم والوفاء.
دائما وفي إطار الاهتمام الخاص لصاحب الفخامة بالمواطنين الأقل دخلا في البوادي وفي الأرياف وفي الأحياء الطرفية للمدن الكبيرة يجب فهم بعض المشاريع التي تم إنجازها أو إطلاقها مؤخرا والهدف والفلسفة من ورائها.
إن الأولوية التي أعطيت في إطار برنامج تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية في ولاياتنا الداخلية، للمناطق والقرى والأحياء الأكثر هشاشة والأقل حظا في التعليم وفي الصحة وفي الماء والكهرباء، على مقاطعات مثل مقاطعات امبود وباركيول وولد ينجه وغابو وكنكوصة واطويل وآمرج وعدل بكرو على سبيل المثال لا للحصر، لهو خير دليل لتجسيد الحكومة لرؤية صاحب الفخامة رئيس الجمهورية في مجال التآزر والإنصاف.
ولا يمكن فهم مكونتي الصحة والتعليم في البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط إلا في إطار هذه الفلسفة. فقد تركزت غالبية 28 مركزا صحيا و1380 فصلا دراسيا التي تم بناؤها أو ترميمها في الأحياء والمناطق البعيدة من مركز المدينة.
مشروع حركية نواكشوط الذي أراد منه صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية أن يوفر النقل المريح والسريع والرخيص في باصات فخمة وجديدة وعبر مسارات محجوزة لصالح المواطنين الأقل دخلا هو إشارة أخرى في إطار سياسات التمييز الإيجابي. وفقا لنفس المنطق يجب فهم حصة مقاطعات عرفات، الرياض، السبخة، الميناء، توجنين ودار النعيم، والبعيدة من مركز المدينة، من مكونة الطرق الحضرية من برنامج تنمية نواكشوط. فقد حظيت هذا المقاطعات ب 74% من شبكة الطرق التي تم تشييدها سنة 2025 والبالغة 68 كلم. واستفادت هذه المقاطعات أيضا وبالدرجة الأولى من الطريق الدائري البالغ طوله 50 كلم ومن الجسور الثلاث التي تم تشييدها ومن برنامج الإنارة العمومية.
السيد الرئيس،
السادة والسيدات النواب المحترمون،
يشكّل المحور الخامس من محاور عمل الحكومة خلال السنة المنصرمة ركيزة أساسية في مقاربتها الشاملة لحماية الوطن وصون استقراره، وذلك في ظل سياق دولي وإقليمي بالغ التعقيد، تتزايد فيه التحديات والمخاطر، بما يجعل من الأمن والاستقرار شرطًا سياديًا لا غنى عنه لأي مسار تنموي جاد ومستدام.
وانطلاقًا من هذه القناعة الراسخة، تواصلت، بل تعززت الجهود الوطنية، تنفيذا وانسجامًا تامًا مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرامية إلى بناء مؤسسة عسكرية عصرية، قوية وجاهزة، قادرة على الاضطلاع الكامل بمهامها في الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية وحدة التراب الوطني. وقد تجسدت هذه الرؤية عمليًا من خلال تحديث القدرات التسليحية والتدريبية، واستحداث تشكيلات عسكرية جديدة، وإنشاء وحدات وكتائب متخصصة، إلى جانب الارتقاء النوعي بمنظومات التكوين والتدريب، وتحديث البرامج، والمشاركة المنتظمة والفاعلة في المناورات والتمارين الوطنية والدولية.
وفي السياق ذاته، لم تغفل الحكومة – تنفيذا لرؤية صاحب الفخامة – البعد الإنساني والاجتماعي لهذه المقاربة الأمنية، حيث عملت على تحسين ظروف عمل أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن، تقديرًا لتضحياتهم الجسيمة، من خلال مراجعة الرواتب، وإقرار امتيازات مالية خاصة بأولاد الشهداء وتعزيز آليات التكفل بالمتقاعدين، ولا سيما عبر تطوير الخدمات الصحية في المصالح الطبية العسكرية، التي شهدت تحسنًا ملموسًا تجسد، من بين أمور أخرى، في افتتاح تخصصات ومرافق جديدة.
كما تواصلت الجهود لتعزيز قدرات أجهزتنا الأمنية وتطوير وعصرنة آليات عملها للتمكن من فرض الأمن ومحاربة الجريمة بكل فاعلية. وقد عرفت سنة 2025 تركيزا خاصا على مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات وتوزيعها وتفكيك العصابات الإجرامية المنظمة.
فقد تمت مراجعة الإطار القانوني المنظم للهجرة واللجوء وتم تحديد المعابر الحدودية الرسمية على عموم التراب الوطني. كما تم تفعيل اللجنة الوطنية لتسيير الحدود، وإعداد وتوقيع اتفاقيتين مع جمهورية السنغال، تتعلق الأولى منهما بشروط الدخول والإقامة واستقرار الأشخاص وممتلكاتهم، بينما تتعلق الثانية بمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب المهاجرين، والاتجار بالأشخاص.
كما قيم بجهد كبير لتعزيز الأنظمة البيومترية، المرتبطة بسجل الوثائق المؤمنة حيث تم إطلاق نظام الخاطر لتسجيل العابرين ونظام ديّار للتحقق من وضعية الأجانب، وهو ما مكّن من تسجيل عشرات الآلاف من الوافدين وإجراء مئات آلاف عمليات التحقق الأمني.
من جهة أخرى أسهمت السياسة الخارجية لبلادنا، والقائمة على قيم السلم والتعاون والتشاور والحوار والتفهم، وعموما على مبادئ حسن الجوار، بشكل كبير في جو الأمن والاستقرار، الذي نحظى به، ولله الحمد، على الرغم مما يعرفه محيطنا الإقليمي والدولي من أزمات وعدم استقرار.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
ما كنا لننجز كل ما تقدم عرضه لولا عونُ الله وتوفيقه. فبفضل عمق ووضوح رؤى صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ونفاذ بصيرته وتوجيهاته الدقيقة ودائم متابعته للنشاط الحكومي استطعنا بحمد الله أن نجعل من هذه السنة، سنة ورشات كبرى على جميع المستويات، لا يتوقف فيها التخطيط والعمل والتنفيذ المتسارع، وتتزاحم فيها الإصلاحات والمشاريع والبرامج المتنوعة ذات الأثر الهيكلي العميق، كما اتضح من عرض الحصيلة.
وإنني بهذه المناسبة لأعرب لهيئتكم الموقرة عن عظيم تقديرنا لما اضطلعت به من رقابة وتشريع أسهم بنحو معتبر في إحراز هذه الحصيلة. كما أتقدم بالشكر الجزيل لمختلف القطاعات الوزارية وطواقمها الإدارية على ما تحلت به من جدية وتفانٍ في تصور وتنفيذ مختلف البرامج والمشاريع، والشكر موصول كذلك للقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين عموما على إسهامهم في تحقيق هذه الإنجازات.
وبالرغم من أهمية هذه الحصيلة، فإنها ومن دون شك، لا تنفي ما قد يكون حصل من خطإ في التقدير أو خلل في التنفيذ. في النهاية نحن بشر نخطئ ونصيب.
وإنني، في هذا المقام، لحريص على أن أعرب عن أسفي للأنشطة القليلة التي لم يُشْرع فيها أو تأخر اكتمالها بفعل تعقيدات عرضية تطلب التغلب عليها وقتا أعاق الشروع فيها أو حال دون إتمامها هذه السنة. وإذ أتحمل مسؤولية ما كان من تقصير، فإنني أجدد الالتزام بمواصلة العمل لضمان إنجازها في أقرب الآجال الممكنة.
كما أنني وباسم الحكومة آسف لكل أثر جانبي تضرر منه أي مواطن، في إطار تنفيذ الإصلاحات التي تم اعتمادها سعيا للمصلحة العامة.
إن تنفيذ بعض الإصلاحات البنيوية العميقة والجذرية يتطلب قطيعة مع بعض المألوف ويفرض في بعض الأحيان اتخاذ قرارات قد تكون صعبة وقد يتطلب تطبيقها دفع بعض الأثمان بفقدان مصالح آنية من أجل أخرى أدوم وأعم.
ولا يفوتكم، أيها السادة والسيدات النواب المحترمون، أن الأهداف التي يخدمها كل ما تحقق من إنجازات برسم سنة 2025، ليست بالأهداف التي تحرز ثم تستديم بنفسها بل تتطلب دائم العمل على تعزيزها وتطويرها وصونها وذاك هو معنى قول صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إن “… بناء الأوطان على قدر الطموحات المتجددة لشعوبها بناء تراكمي لا ينتهي”.
وتأسيسا عليه فإن الحكومة، في حرصها على تسريع الخطى باتجاه تحقيق ما يطمح له صاحب الفخامة لبلدنا من حرية وعدالة ومساواة ونماء وازدهار، ستعمل خلال السنة الجارية على تعزيز وتطوير ما تم إنجازه في السنة الماضية وفي السنوات التي سبقتها وهو ما سيتضح لكم، جليا، في عرضنا لآفاق عمل الحكومة برسم سنة 2026.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
يأتي البرنامج الذي تعتزم الحكومة تنفيذه خلال سنة 2026 كحلقة جديدة من حلقات تنفيذ رؤية صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في “طموحي للوطن”.
وسنقدم هذا البرنامج بما يشمله من أنشطة وورشات وفقا لذات المنهجية التي سمحت لجمعيتكم الموقرة وللمواطن الموريتاني أينما كان بمتابعة تنفيذ ما التزم به في السنة المنصرمة، وتقييم أداء الحكومة ومحاسبتها على أسس واضحة عند انقضاء الآجال المحددة.
وقد اخترنا الاستمرار في هذا الأسلوب، الذي تبنيناه السنة الماضية، تسهيلا لمهمتكم في المتابعة والتقييم وسدا لأي هامش تراخ أو تقصير أمام كافة الحلقات المسؤولة عن تنفيذ هذا البرنامج.
وكما أسلفت، يتمثل الخيط الناظم والبوصلة المحددة للعمل الحكومي في سنة 2026 في المحاور الخمسة التي هي ركائز رؤية صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي بحسبها فصلنا عرض ما تقدم من حصيلة.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
بخصوص المحور الأول المتعلق ببناء دولة قانون ومؤسسات قوية ذات حكامة عصرية رشيدة، فإن العمل الحكومي، تأسيسا على ما تم تحقيقه من تقدم ملحوظ على صعيد هذا المحور في السنوات الست المنصرمة، سينصب أيضا، خلال السنة الجارية، على تطوير نظامنا الديمقراطي وتوطيد جو الانفتاح والتحاور الذي أرسى صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، وتكريس العدل وسيادة القانون وحقوق الانسان، وتسريع تنفيذ الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد تعزيزا لثقة المواطنين فيما بينهم وفي دولتهم. وكذلك على تطوير نظامنا الديمقراطي وتكريس العدل وسيادة القانون وتوطيد جو الانفتاح والتحاور الذي أرسى صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تعزيزا لثقة المواطنين فيما بينهم وفي دولتهم.
وفي هذا الإطار، ستعمل الحكومة على الاستمرار في مواكبة وتسهيل كل الإجراءات التحضيرية للحوار الوطني الذي أعلن عنه صاحب الفخامة. وستضع كل إمكاناتها الفنية والبشرية واللوجستية تحت تصرف الأطراف المشاركة فيه والجهة التي ستشرف على تنظيمه.
كما ستواصل انفتاحها على كل الأطراف السياسية في الأغلبية وفي المعارضة عبر الاستماع والإشراك وعبر ضمان النفاذ إلى المعلومة والإعلام. وستحرص بشكل خاص على انتظام دورية اللقاءات مع مؤسسة المعارضة وفقا للقانون ولن تكون طرفا في أي توتير لا يخدم جو التهدئة والسكينة والوئام.
كما ستعمل الحكومة على تطوير المنظومة العدلية وتكريس دولة القانون من خلال مواصلة تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، لتوطيد استقلالية القضاء بتحيين وتطوير النصوص القانونية وتسريع عملية التقاضي، وتعزيز القدرات وتمكين أجهزة الرقابة والتفتيش القضائي من أداء مهامها على الوجه المطلوب.
هذا علاوة على بذل كل الجهود للرفع من قدرات وكفاءات القضاة وأعوان القضاء، وتحسين ظروف عملهم، وتحسين خدمة المرفق العدلي وكفاءة مخرجاته عموما.
وفي هذا السياق ستركز الحكومة على تطوير وتوسيع مجال استخدام التقنيات الحديثة في الإدارة القضائية لزيادة الكفاءة والشفافية وتسريع الإجراءات.
وسيتم بشكل خاص سنة 2026 اكتتاب 40 قاضيا و60 كاتب ضبط وتوفير خدمة الترجمة باللغات الوطنية لأول مرة في المحاكم من خلال اكتتاب 32 مترجما معتمدا، كدفعة أولى، إنصافا وتمكينا لكل المتقاضين.
وعملا على تطوير المهارات المعرفية للقضاة وأعوان القضاء وتعزيز التخصص القضائي، سيتواصل العمل من أجل استكمال إجراءات إنشاء المعهد العالي لتكوين القضاة والمهن القضائية من خلال تعيين إدارته العامة وتجهيز مقر مؤقت له واكتتاب كوادره الإدارية والتكوينية.
وبالموازاة مع ذلك سيتم تنفيذ برنامج واسع للتكوين المستمر وتبادل الخبرات بين الطواقم القضائية.
وسيساهم تطوير منظومتنا العدلية في تحقيق أحد أبرز أهداف العمل الحكومي على مستوى هذا المحور، ألا وهو صون وترقية حقوق الإنسان. وفي سعيها إلى تحقيق هذا الهدف ستعمل الحكومة بحول الله وقوته على مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024–2028) بالتركز على ضمان مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات بقوة القانون.
وفي هذ السياق ستواصل الحكومة ما دأبت عليه في السنوات الماضية من تنظيم حملات واسعة للتوعية حول المواضيع المرتبطة بمبادئ حقوق الانسان وتعزيز التماسك الاجتماعي وذلك بإشراك كل الفاعلين، وستتابع الوفاء بالالتزامات الدولية لبلادنا في مجال حقوق الإنسان. كما ستستمر في توفير المساعدة القانونية والقضائية لمحتاجيها.
وسيتم على وجه الخصوص، التحضير الجيد للمرور بآلية الاستعراض الدوري الشامل في جولته الرابعة ومواصلة حملات التحسيس والتوعية وإدماج مقاربة حقوق الإنسان كمكونة أساسية في السياسات العمومية.
كما سيتواصل العمل ويتعزز لحماية الفئات الهشة وللمكافحة الصارمة لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وكذلك العمل على صون وتكريس الحريات العامة ومحاربة كل أشكال التمييز، مع الحرص على إيلاء بالغ العناية لذوي الهشاشة والاحتياجات الخاصة.
كما ستتم مواكبة وتمكين كل الهيئات والمنظمات الفاعلة في ميدان صون وحماية حقوق الإنسان وعلى رأسها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب والمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة والآلية الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر وكل منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا الميدان من تأدية عملها على أكمل وجه.
ورشة أخرى من ورشات ترسيخ الحكامة الرشيدة سيتواصل عليها العمل ويتعزز. يتعلق الأمر بتسريع تنفيذ الإصلاح الإداري الشامل الذي هو من أبرز مرتكزات سياستنا العامة وأقوى شروط نجاحها والأضمن لدوام أثر عملها. ويهدف هذا الإصلاح إلى بناء إدارة مهنية فعالة ناجعة ونزيهة.
ولتحقيق هذا الهدف سيتم العمل، بشكل عام، في نفس الاتجاهات التي حددها بيان السياسة العامة للحكومة في هذا المجال عبر تحسين مستوى وفعالية الموارد البشرية للإدارة العمومية من خلال الحرص على كفاءة وخبرة وتجربة مصادرها البشرية ورفدها بدماء جديدة، وكذلك من خلال التوسع في رقمنة خدمات الإدارة وتوفير آليات المتابعة والتقييم المناسبة وإشراك المواطن في مراقبة وتقييم الأداء الإداري، تعزيزا ودعما للجهود التي قيم بها في المرحلة الماضية.
ومن أبرز الأنشطة المبرمجة في هذا السياق:
إعداد وتطبيق مرسوم جديد يحدد آليات التعيين في الوظائف التأطيرية للدولة اعتمادا على معايير تضمن الشفافية في انتقاء الأكثر كفاءة وتجربة وخبرة.
إعداد وإصدار المزيد من النصوص التطبيقية للقانون الجديد المنظم للمؤسسات والشركات العمومية وتنفيذ مقتضياته تعزيزا للشفافية والفاعلية والعصرنة في تسيير الهيئات العمومية.
استكمال اجراءات اكتتاب 3000 موظف التي وعد بها صاحب الفخامة في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني، من خلال آليات تضمن الشفافية والمساواة وتحترم النظم والإجراءات ذات الصلة. وتنفيذا لذلك تقرر اكتتاب: 40 قاضيا، 60 كاتب ضبط، 60 قانونيا،120 أستاذا جامعيا، 1١90 طبيبا، وصيدلانيا، وممرضا وقابلة، 245 مهندسا و فنيا عاليا في تخصصات مختلفة، 190 بين التخصصات المالية و الاقتصادية و الإحصائية، 270 ما بين ضباط و مراقبي ووكلاء الجمارك، 160 بين مفتشي و مراقبي شرطة البيئة و حرس الغابات، 50 ما بين طبيب بيطري و فني في الصحة و الإنتاج البيطري، 30 منعشا شبابيا ورياضيا، و18 مفتش أسعار و170 من مكوني التعليم ما قبل المدرسي ومكوني مدارس الترقية الاجتماعية لذوي الإعاقة، و 20 محرر إدارة، و 10 متخصصين في البروتوكول، إضافة إلى أكثر من 300 من المتعاقدين (بين كاتب وسائق، و بواب ، الخ).
التوسع والإسراع في رقمنة أهم المصالح والخدمات المقدمة من طرف الإدارة العمومية؛ فإضافة إلى ١٢ تطبيقا تشتغل الآن على منصة خدماتي، فستكون سبع خدمات أخرى جاهزة على هذه المنصة في الأشهر القادمة و ستتبعها أخري بإذن الله. يتعلق الأمر ب:
1 – تطبيق الحصول على رخص البناء.
2 – خدمة تأمين المركبات.
3 – تطبيق الاشتراك في خدمة المياه.
4 – خدمات التأمين بالصندوق الوطني للتضامن الصحي
5 – تطبيق لعكود (التوثيق والمعاملات العقارية)؛
6 – المسابقات الوطنية.
7 – خدمة كتاب (المراسلات الإدارية).
استكمال تشكيل هيئات السلطة الوطنية لمحاربة الفساد.
إصدار كل النصوص التطبيقية للقانون المتعلق بالتصريح بالممتلكات وتعارض المصالح والقانون المعدل لقانون محاربة الفساد.
اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لتسهيل مهام هيئات الرقابة ومواكبتها في تنفيذ برامجها التفتيشية والتنفيذ الصارم لكل التوصيات التي ستصدر عنها بعد انتهاء كل مهمة.
مواكبة هيئات التفتيش لتنفيذ برامج واسعة لتحسين خبرات فرقها وإعداد آليات ونظم العمل التي تضمن فعالية ودقة تقاريرها وفقا للمعايير المعتمدة.
إصدار مدونة جديدة للطلبية العمومية تكمل وتصحح بعض الاختلالات الملاحظة في المنظومة القانونية الحالية للصفقات العمومية.
تعميم استخدام النظام الجديد لرقمنة إجراءات الصفقات العمومية.
مراجعة المرسوم المنظم لتصنيف الشركات والمقاولات بعد سنة من تطبيقه لمعالجة كل الاختلالات الملاحظة ولتوسيع مجال تطبيقه ليشمل مكاتب الدراسات والمتابعة.
وستواصل الحكومة نهجها التشاركي في تصور وإعداد ومتابعة تنفيذ وتقييم المشاريع التنموية عبر توسيع وتعميق اللامركزية بمنح المزيد من الصلاحيات والموارد للمجالس الجهوية والبلدية واعتماد التخطيط المحلي التشاركي كقاعدة في إعداد البرامج التنموية والخطط الحكومية القطاعية. وستشهد سنة 2026 زيادة في موارد صندوق التنمية المحلية وميزانيات المجالس الجهوية.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
أما بخصوص المحور الثاني المتعلق ببناء اقتصاد قوي وصامد ذي أداء مستدام بيئيًا، فإن الهدف الاستراتيجي الذي حددته الحكومة في إعلان سياستها العامة كان إحداث تحول اقتصادي بنيوي يفضي إلى معدلات نمو قوية ومستدامة تؤدي، بتراكمها، لخلق النشاط والثروة الكفيلين بتوفير ما يكفي من فرص العمل لاستيعاب الطلب المتزايد على التشغيل، ولتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل الإنفاق العمومي على القطاعات والبرامج الاجتماعية ولتمويل الاستثمارات في مجالات البنى التحتية ذات الأولوية.
وسعيا للوصول لهذا الهدف، ستضاعف الحكومة جهودها الرامية إلى ضمان استمرار نمو اقتصادنا على منحاه التصاعدي، مدفوعا بالإصلاحات الهيكلية التي تم اعتمادها لتحرير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، وبديناميكية القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، كما ستواصل العمل على سد فجوة البنى التحتية الداعمة للنمو والمحافظة على الإطار البيئي الذي يضمن استدامة النشاط الاقتصادي وبفضل المحافظة على استدامة الإطار الاقتصادي الكلي والتوازنات المالية الكبرى.
فعلى مستوى المحافظة على استدامة الإطار الماكرو اقتصادي وعلى التوازنات المالية الكبرى، تم تصور وتصميم إطار النفقات العمومية في الامد المتوسط 2026-2028 وقانون المالية لسنة 2026 والذي صادقت عليه جمعيتكم الموقرة قبل أسابيع، على أسس صارمة تخدم الاهداف المحددة.
وفي هذا الإطار، فقد وضعت الحكومة خطط عمل طموحة نتوقع أن يمكن تنفيذها من نمو اقتصادنا الوطني في الفترة 2026-2027 بمعدل يناهز 5,6%، وأن تزيد موارد ونفقات ميزانية 2026 بأكثر من 10% مما سيسمح من بين أمور أخري بزيادة ميزانية الاستثمار بأكثر من 15,6% ومن تمويل زيادات أجور المدرسين وأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن وأجور 3000 موظف التي تقرر اكتتابها هذه السنة. فالقاعدة المتبعة، وفقا لتعليمات صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، هي أن كل هامش جديد في الميزانية تحقق، أكان من جباية ضريبة أو توفير نفقة أو استرجاع مختلس، يجب أن تترجم مباشرة: زيادة في الأجور أو اكتتابا للشباب، أو عونا للمتعففين أو استثمارا في البني التحتية.
كما ستسمح هذه الخطة أيضا ببقاء معدل التضخم في حدود 2% وبخفض معدل العجز في الحساب الجاري إلى ما دون 6% وبقاء معدل العجز الميزانوي في حدود 0,7% واستمرار نسبة الدين العام إلى الناتج الداخلي الخام في منحاها التنازلي، لتصل سنة 2026 عند 43,3 %.
وعلى صعيد تعميق الإصلاحات الهيكلية، فسيتواصل الجهد الحكومي الساعي إلى تسريع وتسهيل تنفيذ ما تم اعتماده مؤخرا من إصلاحات وعلى رأسها مدونة الاستثمار الجديدة والقانون المعدل لقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وقانون الصناعة.
كما سيتم اعتماد مدونة جديدة للطلبية العمومية. وسيتواصل العمل على الإصلاح العقاري وعلى تفعيل الإطار التنظيمي لهذا القطاع المهم.
كما سيتم إعداد مدونة جديدة للمعادن، ومواصلة الإصلاح العميق والطموح لسوق الصرف ومواكبة إنشاء سلطة تنظيم الأسواق المالية ورقمنة الشباك الموحد.
وستواصل الحكومة مواكبة ودعم قدرات قطاع البيئة والتنمية المستدامة ليتمكن من لعب الدور المنوط به على أكمل وجه.
أما على صعيد تعزيز وتطوير البنية التحتية الداعمة للنمو فستواصل الحكومة، سنة 2026، تنفيذ البرنامج الطموح الذي أعدته والذي يشمل البنى التحتية في مجال الطرق والموانئ والاتصال والكهرباء والمياه.
ويمكن توزيع المشاريع التي يتكون منها هذا البرنامج إلى مشاريع سينتهي العمل فيها قبل نهاية السنة إن شاء الله ومشاريع سيتواصل وستسارع العمل فيها. إضافة إلى مشاريع ستنطلق أعمالها في العام الجاري بحول الله وقوته وأخرى ستنتهي دراستها ويشرع في تعبئة الموارد الضرورية لإنجازها خلال السنة الجارية.
وسنستعرض فيما يلي أهم هذه المشاريع:
أولا: في مجال البنى التحتية الطرقية:
سيتركز العمل سنة 2026 علي إكمال أو إطلاق أو دراسة أو تمويل ما يناهز 2000 كلم من الطرق البين حضرية أو الحضرية. يتعلق الأمر ب:
ا- المشاريع التي يتوقع تسلمها قبل نهاية سنة 2026 هي:
1. مقطعي طريق النعمة – انبيكت لحواش.
2. المقطع الأول من طريق أمرج – عدل بكرو
3. الطريق الالتفافي حول مدينة نواكشوط وشبكة الطرق الحضرية في إطار برنامج تنمية مدينة نواكشوط.
4. شبكة الطرق الحضرية في مدينة نواذيبو.
5. المرحلة الأولى من مكونة فك العزلة في البرنامج الجهوي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية في الداخل.
ب- المشاريع الطرقية التي ستتقدم الأشغال فيها وتتسارع سنة 2026:
1. طريق تجكجة- سيلبابي
2. طريق أطار-شنقيط
3. طريق السواطة- مونكل، والسواطة – باركيول
ج- مشاريع الطرقية التي استكملت دراساتها الفنية وعبئت الموارد الضرورية لتمويلها وتعتزم الحكومة إن شاء الله إطلاق الأعمال فيها سنة 2026:
1. مشروع بناء 4 جسور جديدة في مدينة نواكشوط، و40 كلم من الطرق الحضرية وتبليط عدة شوارع وساحات عمومية في إطار المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط.
2. مشروع بناء 70 كلم من الطرق الحضرية في عواصم الولايات والمقاطعات في إطار المرحلة الثانية من برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
3. مشروع بناء طريق الطينطان-عين فربه-اطويل
4. مشروع بناء طريق اركيز -البزول
5. مشروع بناء طريق تنبدغه-بوسطيله-عدل بكرو.
6. إطلاق أعمال إعادة تأهيل وبناء المقاطع الأكثر تضررا على طريق اكجوجت- أطار
7. إطلاق برنامج لصيانة المقاطع الأكثر تضررا على طريق روصو- بوكي.
8. إطلاق إعادة تأهيل وبناء المقاطع الأكثر تضررا من طريق نواكشوط- نواذيبو.
9. بناء شبكة لفك العزلة عن بعض مناطق الإنتاج الزراعي.
د- المشاريع التي تعتزم الحكومة إكمال دراساتها سنة 2026 و/ أو بدء مسار تعبئة الموارد الضرورية لتمويلها:
1. طريق باركيول- امبود
2. طريق النعمه -ولاته
3. طريق اركيز -النباغيه.
4. طريق أطويل-الفلانيه-مدبوكو-كوبني
5. طريق شنقيط- وادان.
6.إعادة تأهيل طريق اكجوجت – أطار
7. اعادة تأهيل طريق كيهيدي -سيلبابي
8. المرحلة الثانية من برنامج فك العزلة عن المناطق الوعرة على عموم التراب الوطني.
ثانيا: في مجال البنى التحتية المينائية:
ا- المشاريع التي ستنتهي الأعمال فيها سنة 2026:
1 – مشروع إعادة تأهيل ميناء نواذيبو المستقل،
ب- المشاريع التي ستنطلق الأعمال فيها سنة 2026:
1 – مشروع بناء ميناء في المياه العميقة في نواذيبو.
2 – مشروع إعادة تعميق وتأهيل ميناء تانيت.
ج- المشاريع التي اكتملت دراستها وسيبدأ مسار تعبئة الموارد المالية الضرورية لتنفيذها:
1. مشروع إعادة تأهيل وتعميق ميناء الصداقة في أنواكشوط.
2. مشروع ميناء اليابسة في كوكي الزمال.
3. مشروع بناء نقاط تفريغ للصيد التقليدي في المنطقة الوسطي والجنوبية.
ثالثا: في مجال البنى التحتية في قطاع الاتصال:
ا- المشاريع التي يتوقع نهاية العمل فيها قبل نهاية سنة 2026 هي:
1. انتهاء الأشغال في مشروع وصل الكابل البحري ELALINK مع نقطة الوصل في مدينة نواذيبو مما يعزز مرونة الاتصال والانفتاح الدولي للبلاد.
2. إدخال تقنية الجيل الخامس 5G من خلال إكمال مسلسل منح تراخيص لإنشاء واستغلال الشبكة وإكمال الاستثمارات الضرورية لتشغيلها.
3. إنشاء السحابة الحكومية المخصصة لاستضافة نظم المعلومات الحكومية.
4. تطوير الشبكة الوطنية للبحث العلمي NREN بتطوير قدراتها وربطها بالشبكة الإقليمية WARCEN.
ب- المشاريع التي ستنطلق الأعمال فيها سنة 2026 :
1. توسعة شبكة العمود الفقري الوطني للألياف البصرية.
2. اقتناء نظام التوقيع الإلكتروني والبنية التحتية للمفاتيح العمومية PKI/ICP.
3. إنشاء نظام الدفع الفوري SPI.
4. وضع وتنفيذ نظام عنونة جغرافي يدعم نظام التجارة الإلكترونية.
رابعا: في مجال البنى التحتية الطاقوية:
ستنصب الجهود سنة 2026 علي ضمان تحسن خدمة الكهرباء في نواكشوط بشكل ملموس بعد تسلم المحطتين الحرارية و الهجينة في حدود شهر نوفمبر وانتهاء الأعمال في تأهيل الشبكة. كما ستعرف 2026 دخول خط نواكشوط – ازويرات الخدمة وتزويد 24 مدينة كبيرة بمولدات جديدة وكهربة ما يزيد على 400 قرية أخرى. وبشكل أكثر تفصيلا من المبرمج:
ا- المشاريع التي يتوقع نهاية العمل فيها سنة 2026 هي:
1. مكونة الكهرباء في برنامج تنمية مدينة نواكشوط.
2. مكونة الكهرباء في برنامج تعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
3. مشروع توسعة المحطة الكهربائية الهجينة بأربعة مولدات كهربائية قدرة الواحد منها 18 ميغاوات.
4. مشروع المحطة الهجينة 220 ميغاوات (الشمسية والهوائية) ميغاوات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
5. إعادة تأهيل المحطة الشمسية “الشيخ زايد”.
6. إعادة تأهيل المولدات الكهربائية في محطة نواذيبو.
7. إعادة تأهيل المولدات الكهربائية في محطة المرفأ.
8. كهربة 400 قرية في إطار مكونة الكهرباء في البرنامج الاستعجالي لتسريع النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية.
9. اقتناء و تركيب 24 مولدا كهربائيا (بسعة تتراوح بين 500 و 1200 كيلو فلت للواحد) في 24 مدينة.
10. مشروع ربط الدائرة كيهيدي-سيلبابي-كيهيدي بالشبكة الكهربائية.
11. انتهاء الأعمال في الخط الكهربائي الرابط بين نواكشوط و ازويرات.
12. انتهاء الأعمال في مستودعات التخزين بسعة 100 ألف متر مكعب في نواكشوط.
ب- المشاريع التي ستنطلق الأعمال فيها سنة 2026:
1. مشروع محطة توليد الكهرباء من الغاز بقدرة 230 ميغاوات.
2. خط الأمل الكهربائي الذي يربط نواكشوط بالنعمه.
3. محطة شمسية في مدينة كيفه بقدرة 50 ميغاوات.
4. مشروع تهجين المحطات الكهربائية في مدن تجكجه، المجريه، تامشكط، ولاته، بومديد، القايره، انوامقار، أوجفت، شنقيط ووادان.
5. مكونة الكهرباء في المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط.
6. مشروع اقتناء بطاريات تخزين للمحطة الهوائية 100 ميغاوات في بولنوار.
ج- المشاريع التي ستكتمل دراسات جدواها سنة 2026 و/أو يبدأ مسار تعبئة الموارد الضرورية لتنفيذها:
1. مشروع الربط بين خطي الجهد العالي شوم-بولنوار
2. مشروع الربط مع الشبكات الكهربائية في دول الجوار.
خامسا: في مجال البنى التحتية المائية:
بشكل إجمالي سيجري العمل سنة 2026 إن شاء الله، على حل مشكل نقص المياه في نواكشوط بشكل نهائي مع دخول مشروع إديني في الخدمة قبل نهاية شهر أغشت بإذن الله. كما ستتركز الجهود علي تحسين وضعية المياه في 24 مدينة كبيرة وتزويد أكثر من 300 قرية وتجمع جديد بالماء الصالح للشرب وبشكل أكثر تفصيلا نستعرض أهم الأنشطة المبرمجة كما يلي:
ا- المشاريع التي يتوقع نهاية العمل فيها سنة 2026 هي:
1. مشروع زيادة إنتاج حقل إديني ب 60 ألف م3جديدة.
2. مشروع مضاعفة إنتاج اظْهر ليصل إلى 20 ألف م3.
3. مكونة المياه في البرنامج الاستعجالي للنفاذ للخدمات الأساسية في 11 ولاية.
4. برنامج المياه الرعوية والذي يشمل حفر 70 بئرا وبناء 15 محطة رعوية.
5. مكونة الصرف الصحي في برنامج تنمية مدينة نواكشوط.
ب- المشاريع التي سيتواصل فيها العمل ويتسارع سنة 2026:
1. مشروع جلب المياه من النهر حتى كيفه؛
2. مشروع توسعة آفطوط الساحلي ليصل إنتاجه 225 ألف م3؛
3. مشروع تزويد 165 قرية في ولايات لبراكنه، لعصابه وتكانت انطلاقا من النهر؛
4. حفر 10 آبار إنتاج جديدة في حقل بولنوار لزيادة و تأمين مستوي الإنتاج الحالي؛
5. مشروع الصرف الصحي في مدينة نواكشوط (الجزء أ).
ج- المشاريع التي ستنطلق الأعمال فيها سنة 2026:
1. مشروع السد الكبير في الطرف المهرود في مقاطعة الطينطان؛
2. مشروع السد الكبير في كاراكورو في مقاطعة ولد ينج؛
3. مكونة المياه في المرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط؛
4. مكونة المياه من برنامج تنمية مدينة نواذيبو؛
5. مكونة المياه في المرحلة الثانية من برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية في الداخل؛
6. البرنامج التجريبي للحفر في الأعماق (أكثر من 500 متر (للمساعدة في حل مشكل المياه في بعض المدن التي تعاني من نقص في المياه: كوبني، الطينطان، تجكجه، المجريه، أطار وحاسي لوقر.
د- المشاريع التي اكتملت دراساتها وسيطلق مسار تعبئة تمويلها سنة 2026:
1. محطة تحلية مياه البحر في نواكشوط بقدرة انتاج 200 ألف متر مكعب
2. محطة تحلية مياه البحر في نواذيبو بقدرة إنتاج 50 ألف متر مكعب.
هـ- المشاريع التي سيتم إكمال دراساتها سنة 2026:
1. مشروع جلب المياه لمدينة تجكجه انطلاقا من النهر؛
2. مشروع اظْهر المرحلة الثانية؛
3. مشروع آفطوط الشرقي المرحلة الثالثة؛
4. مشروع سدين جديدين في ولايتي آدرار و تكانت.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
إن من أهم أهداف تركيز الحكومة على تطوير البنى التحتية هو تسريع وتيرة النمو الاقتصادي لخلق فرص العمل وإنتاج القيمة المضافة بتهيئة الظروف المناسبة لتطوير قطاعاتنا الإنتاجية كالزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والمعادن والطاقة والصناعة والسياحة.
وفي هذا السياق ستعمل الحكومة في مجال الزراعة على تعزيز وتطوير ما أنجزته السنة الماضية على مستوى تأهيل المحاور المائية، واستصلاح الأراضي الزراعية، وبناء السدود وتوفير الأسمدة والبذور المحسنة، ومكافحة الآفات الزراعية واقتناء الآليات الزراعية والسياج والإرشاد.
وسيبقي تحقيق السيادة الغذائية وإطلاق ثورة زراعية هو الهدف الإستراتيجي الأسمي لسياسة الحكومة في الأمد المنظور. ومن أهم الأهداف الكمية التي تم وضعها في أفق 2029:
الوصول الي تغطية كاملة لحاجاتنا من مادة الأرز وإيجاد أسواق خارجية لتصدير الفائض؛
مضاعفة المستوي الحالي لتغطية حاجات البلد من المحاصيل الزراعية التقليدية ومن الفواكه والخضروات مع تطوير شعب خاصة بالتصدير؛
التأسيس لصناعة غذائية وطنية.
وعملا علي بلوغ هذه الأهداف، فسيشهد العام 2026 إن شاء الله إطلاق مشاريع بنيوية لتطوير قطاعنا الزراعي بشقيه المروي والمطري. وفي هذا الإطار تعتزم الحكومة:
1.تسريع وإكمال الأشغال في مشروع الرگبه الهادف إلى تعميق وتأهيل 26 كلم من القنوات المائية وتأهيل واستصلاح 1575 هكتارا من الأراضي الزراعية؛
2. إكمال الأشغال في مكونة الزراعة في البرنامج الاستعجالي لتسريع النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية في الولايات الداخلية والتي تشمل بناء 38 سدا؛
3. تسريع وإكمال استصلاح 200 هكتار جديدة في امْبورْيى وإعادة تأهيل بعض محاور الري؛
4. إكمال الأشغال في مشروع شق قناة سكَّام في ولاية اترارزه وبدء استغلالها؛
5. البدء الفعلي لأنشطة البرنامج التنموي الهادف إلى استغلال تامورت انعاج.
6. إطلاق المرحلة الثانية من كهربة المناطق الزراعية
7. إطلاق دراسة شاملة لنوعية ومؤهلات وحاجات التربة في مناطق الزراعة المروية.
8. إكمال دراسات استغلال منطقة عكير واتخاذ القرار بشأن وجهة استغلالها.
9. إكمال دراسة شق قناة مائية جديدة لري 50 ألف هكتار في منطقة دار البركة في ولاية لبراكنه.
10. إكمال دراسات شق قناة مائية جديدة لري 30 ألف هكتار في مقاطعة لكصيبه بولاية كوركول.
11. إنشاء قطب علمي وبحثي متخصص في المجال الزراعي في المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو.
12. تقييم شامل لنوعية وفعالية الاستصلاحات في مناطق الزراعة المروية.
13. العمل على توطين خبرة مشهودة لسد الثغرات على مستوى كل مفاصل سلسلة القيمة، من إنتاج للبذور وتحسين لسلالاتها وإعداد أمثل للتربة واستخدام فعال للمدخلات الزراعية من أسمدة ومبيدات، واعتماد تقنيات ري فعالة وملائمة بغية مضاعفة الإنتاجية للهكتار بالنسبة لبعض الشُّعب ذات الأثر الاقتصادي الكبير كشعبة الأرز والقمح والذرة.
14. إطلاق دراسة لتقييم الإمكانيات في مجال زراعة المحاصيل التقليدية واعتماد مقاربة لتطوير هذه الشعبة في مناطق الزراعات المطرية سبيلا لبلوغ الأمن الغذائي كهدف استراتيجي.
15. إنشاء الوكالة الموريتانية للواحات وإعادة هيكلة شركة التمور لحل مشاكلها البنيوية.
16. إنشاء قطب زراعي للخضروات في منطقة تگنت يدمج الإنتاج والتخزين والخدمات اللوجستية للتصدير.
17. المصادقة على دراسة تمويل القطاع الزراعي وتفعيل منظومة التمويل والتأمين المقترحة بالإشراك الفعال للقطاع الخاص.
18. إكمال دراسة السوق لتشجيع تصدير منتجاتنا الزراعية إلى بلدان شبه المنطقة وإلى السوق الأوربي.
19. أما في مجال التنمية الحيوانية، فسيتركز الجهد الحكومي على تطوير استغلال ثروتنا الحيوانية تعزيزا لدورها في النهوض باقتصادنا.
20. وسيتم ذلك من خلال العمل على المحاور التالية:
21. تعزيز حوكمة القطاع عن طريق استكمال العمل على استراتيجية جديدة تهدف إلى تحديد توجهات الحكومة المتعلقة بهذا القطاع والتي من شأنها ان تحقق الرؤية التي عبر عنها مرارا صاحب الفخامة. وفي نفس المنحى ستتم مراجعة الإطار القانوني المسير للقطاع مع تحيين آليات ونظم عمله.
22. حفر 65 بئرا رعويا في إطار مكونة المياه الرعوية في البرنامج الاستعجالي لتسريع النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية.
23. الاستثمار في الصحة الحيوانية والصحة العامة البيطرية من خلال متابعة الحملة الوطنية للتطعيم، وفقا للالتزام الحكومي بإلزامية ومجانية التطعيم ضد الأوبئة الأخطر والأكثر انتشارا، ومن خلال المراقبة الوبائية وتطوير الصحة البيطرية العمومية. كما ستعزز البنى التحتية للصحة الحيوانية ببناء 141 حظيرة للتطعيم، وبناء 7 عيادات طبية و8 نقاط بيطرية بالإضافة إلى دخول 3 مختبرات طبية الخدمة هذا العام.
24. تنفيذ برنامج واسع لتحسين سلالات الأبقار من أجل تطوير الإنتاجية وخاصة في ولايات اترارزه ولبراكنه والحوض الشرقي.
25. توسعة الحوض اللبني حول مصنع النعمة وذلك عن طريق دعم قدرات تعاونيات المنتجين (توفير الأعلاف المركزة بأسعار ثابتة، الصحة الحيوانيّة، زراعة الأعلاف ودعم قدرات المنتجين بالتقنيات المختلفة بالإضافة للدعم الفني والتأطير).
26. بناء مراكز تجميع الحليب في مناطق الإنتاج الغزير (بناء 8 مراكز جديدة وترميم 3 أخرى).
27. بدء الأعمال في مسلخين عصريين بالتعاون مع مستثمرين من القطاع الخاص.
أما بخصوص تنمية ثرواتنا البحرية، فعلاوة على ما ذكرناه أعلاه من مشاريع مبرمجة في مجال البنى التحتية المينائية، سينصب الجهد الحكومي برسم السنة الجارية، انسجاما مع إعلان السياسة العامة للحكومة، على ضمان تسيير مستدام للمصائد السمكية وتطوير أسطول الصيد الوطني وتطوير سلاسل القيمة وتحسين تسويق وتوزيع منتجات الصيد.
وسيتم ذلك من خلال مواصلة تعزيز قدرات ووسائل الرقابة والتفتيش البحري والصحي، والرفع من قدرات البحث العلمي، والالتزام الصارم بتوصيات الجهات المختصة في كل ما يتعلق بالمحافظة على استدامة ثروتنا البحرية وجودة ونوعية منتوجنا.
وفي مجال تطوير أسطول الصيد الوطني، فستعمل الحكومة، بالتشاور مع مهنيي القطاع ومع القطاع المصرفي الوطني، على وضع خطة تسمح بتجديده في أقرب الآجال.
كما سيعمل قطاع الصيد على تطوير سلاسل القيمة لمنتوجنا البحري من خلال تعزيز نظام الرقابة والتفتيش الصحي، وسيتم العمل أيضا على تطوير مقاربات جديدة لاعتماد علامات تجارية للمنتجات البحرية الموريتانية.
كما ستستمر الجهود الساعية إلى تطوير الصيد القاري وتشجيع استهلاك أسماك المياه العذبة، وسيتم وضع حجر الأساس سنة 2026 إن شاء الله لمشروع كبير لاستزراع الأسماك في المياه العذبة في مقاطعة روصو.
كما ستعمل الحكومة في الآن ذاته على تطوير قطاع المعادن والصناعة، الذي يكتسي أهمية قصوى في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل وجلب العملة الصعبة.
وفي هذا الإطار، ستعمل الحكومة على مواصلة زيادة إنتاج شركة أسنيم ليصل حاجز 15.5 مليون طن سنة 2026 بعد أن وصل 14.7 مليون طن سنة 2025. بالاعتماد في ذلك على بدء الإنتاج في منجم افديرك في النصف الثاني من هذا العام. هذا علاوة على مواصلة العمل من أجل اتخاذ قرارات الاستثمار الخاصة بمشاريع العوج والتكامل وآسكاف، وتسريع تعبئة الموارد الضرورية لتمويلها.
ينضاف إلى ما تقدم جهد تطويري مكثف ستبذله الحكومة في مجال إنتاج الذهب بمكونتيه الصناعية والأهلية. وفي هذا الإطار ستواكب الحكومة المشاريع الصناعية وكل الفاعلين الوطنيين والمستثمرين في قطاع التعدين الأهلي. وستنصب جهودها علي زيادة الإنتاج وتحسين ظروفه البيئية والاجتماعية وفرض إطار تنظيمي شفاف للنفاذ للأروقة المعدنية من خلال مناقصات مفتوحة. كما ستتم مراجعة آلية تسويق الذهب من خلال إقامة شبابيك متعددة، معتمدة لبيعه.
كما ستشهد سنة 2026 بإذن الله تصدير أولى شحنات الفوسفات المنتج من منجم بوفال. وستتواصل الجهود لمواكبة كل المستثمرين المهتمين بتطوير مشاريع لإنتاج اليورانيوم والكلنكر والتربة النادرة.
وستواصل الحكومة المتابعة الصارمة لالتزامات الشركات التي لديها أذونات تطوير سارية المفعول في مجال استغلال المعادن. فكما سبق تأكيده، لن يقبل تحت أي ظرف رهن مقدراتنا المعدنية من أجل المضاربة عليها.
كما ستشهد سنة 2026 بدء أعمال اللجنة الوطنية للمحتوى المحلي.
وبالموازاة مع ما تقدم وبعد المصادقة سنة 2025 على القانون المنظم للصناعة في بلادنا، سيتم، إن شاء الله، سنة 2026 تأهيل المنطقة الصناعية جنوب غرب مدينة نواكشوط لتتوفر فيها جميع البنى التحتية من طرق وماء وكهرباء وربط بشبكة الانترنت.
كما ستشهد السنة إكمال دراسات الجدوائية لإنشاء صناعات للصلب وحديد البناء والأسمدة والبتروكيماويات في أفق انتهاء الأشغال في الأنبوب الناقل لغاز حقل GTA آحميم إلى منطقة انجاكو.
كما تعتزم الحكومة مواكبة كل مبادرات الصناعات التحويلية البديلة للاستيراد خاصة في الصناعات الغذائية.
وعملا منها على تطوير وعصرنة وتحسين مردودية صناعتنا التقليدية، لتلعب على أكمل وجه الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المناطة بها، ستقوم الحكومة بالأنشطة التالية:
إدخال قرية الصناعة التقليدية في نواكشوط للخدمة، بعد التأخر الذي عرفه هذا المشروع المهم، وهو ما سيسمح بافتتاح مركز للتكوين المهني للصناعة التقليدية والحرف و150 ورشة لصالح الصناع ومحلات للعرض والتسويق.
بدء عمل الوكالة الوطنية لترقية الصناعة التقليدية.
إعداد موسوعة وطنية للصناعة التقليدية.
ولأن تطوير الصناعة رهين بتوفر الطاقة بالكمية الكافية والتكلفة المناسبة، لا مناص من تكثيف الجهد في سبيل تعزيز وتطوير قطاعنا الطاقوي.
وستتركز جهود الحكومة بالتنسيق مع شركائها على تسريع برمجة المراحل المقبلة لتطوير حقل GTA آحميم وعلى مراجعة شروط تمويل المرحلة الأولى بما يخفف من الأعباء المالية للشركة الموريتانية للمحروقات.
وستستمر كذلك جهود الترويج لمواردنا من البترول والغاز، خصوصا حقل بير الله من خلال المتابعة الحثيثة لتنفيذ مذكرات التفاهم التي تم توقيعها بالفعل مع الشركات المهتمة بهذا الحقل وكذلك مشروع باندا- تيفيت، حيث من المتوقع أن يشهد عام 2026 الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار النهائي بشأن تطويره.
وتتوقع الحكومة أن يساند ما تقدم عرضه في مجالات الصناعة، ما ستبذله من جهود في سبيل ترقية وتطوير قطاع السياحة، من خلال استمرار مواكبتها لتطوير البنى التحتية السياحية والفندقية والتعريف بالوجهات السياحية وتكوين الكادر البشري المؤهل، وكذلك من خلال تركيزها بشكل خاص على تطوير السياحة الداخلية.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
يدور المحور الثالث من المحاور الخمسة التي تشكل الخيط الناظم للسياسة العامة للحكومة حول بناء رأس مال بشري مؤهل قادر على رفع التحدي وإحداث التحولات المجتمعية والاقتصادية المأمولة. ولبناء رأس مال بشري بهذه المواصفات، سينصب الجهد الحكومي على تعزيز مختلف روافع التنمية البشرية، وخاصة منها الصحة والتربية والتعليم الأصلي والتعليم العالي والتكوين والتشغيل والثقافة والرياضة.
ففي المجال الصحي، سيتركز الجهد الحكومي على كل ما من شأنه ضمان ولوج كافة المواطنين عن قرب إلى خدمات صحية أساسية ذات جودة عالية. وستعمل على ذلك من خلال مواصلة التوسع في إنشاء وإعادة تأهيل البنى التحتية الصحية وفي دعم وتطوير الصحة القاعدية والوقائية وتعزيز نظام مراقبة الأوبئة وإرساء تموين آمن وفعال لضمان توفر الأدوية الأساسية والمنتجات الطبية عالية الجودة. كما ستعمل على توسيع نطاق التأمين الصحي والتأمين الصحي التضامني وتطوير وتعزيز التكوين الأولي والمستمر للطواقم الصحية.
ومن أهم البرامج التي سيتم تنفيذها في هذا الإطار برسم سنة 2026:
1. إطلاق برنامج خاص للرفع من كفاءة ونوعية خدمات المؤسسات الاستشفائية الوطنية؛ وسيشمل هذا البرنامج إعداد قانون منظم للمستشفيات الوطنية، وتوسعة وترميم البنية التحتية و خصوصا مصالح الاستقبال والحالات المستعجلة والحجز في المستشفيات الكبرى، وتجهيز المؤسسات الاستشفائية بكافة أجهزة الكشف والفحص ووضع آلية لصيانتها بانتظام، ورقمنة الخدمات الصحية للمستشفيات وهيئات الصحة القاعدية من خلال اعتماد نظام الملف الطبي الشخصي، وإعداد وتنفيذ خطط فعالة لنظافة المرافق الصحية. وسيتم الإشراف على هذا البرنامج من طرف لجنة وزارية وستتم تعبئة الموارد الضرورية لتمويله في إطار مكونة الصحة في المرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط.
2. إكمال أشغال بناء وتجهيز 28 مركزا صحيا في نواكشوط ودخولها في الخدمة في إطار مكونة الصحة في المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط.
3. انتهاء الأشغال في بناء وتجهيز مستشفى لعيون بعد تأخرها عن الآجال التعاقدية.
4. انتهاء الأشغال في بناء وتجهيز مستشفى ألاك.
5. متابعة وتسريع الاشغال في البنى التحتية الصحية التي وضع حجرها الأساس سنة 2025: مستشفى الملك سلمان، مستشفى ازويرات، مستشفى اكجوجت، المركز الوطني لنقل الدم، المركز الوطني لمراقبة جودة الأدوية، توسعة وترميم مستشفى نواذيبو، ترميم وتوسعة مستشفى الشيخ زايد ومكونة الصحة في إطار البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية في المدن والولايات الداخلية، والتي تشمل بناء 50 مركزا صحيا و94 نقطة صحية بالإضافة لتوسعة وترميم 17 مركزا صحيا و36 نقطة صحية.
6. وضع حجر الأساس لتوسعة المركز الوطني لأمراض القلب.
7. وضع حجر الأساس لتوسعة مستشفى الصداقة.
8. إكمال الدراسات وإعلان المناقصات لبناء مقر جديد لمستشفى الأمومة والطفولة.
9. إكمال الدراسات وتعبئة الموارد لبناء مقر جديد لمستشفى أمراض السرطان.
10. إكمال الدراسات وتعبئة الموارد لبناء وتجهيز مركز وطني لمعالجة الإدمان.
11. اقتناء 131 سيارة إسعاف لصالح القطاع الصحي في الولايات الداخلية.
12. اكتتاب 1200 وحدة لصالح القطاع الصحي.
13. مواصلة تنفيذ خارطة الطريق التي اعتمدتها الحكومة سنة 2025 لإصلاح قطاع الأدوية بتركيز الجهود سنة 2026 على تنفيذ النصوص التنظيمية المطبقة للقانون الجديد للأدوية، و إكمال العمل في المنصة الرقمية لتتبع الأدوية من المصدر حتى المستهلك النهائي، ودعم قدرات التخزين والتموين والتوزيع لمركزية شراء الأدوية والمستلزمات الطبية CAMEC وتعزيز دور الصيدليات داخل المنشآت الصحية العمومية من خلال توفير الأدوية الاستشفائية للمرضى، بالإضافة لدعم وتعزيز سلسلة التبريد للدواء من خلال تزويد صيدليات المراكز والنقاط الصحية بالتكييف عن طريق استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، وتعزيز النقل الآمن للدواء من خلال توفير سيارات مبردة لتوزيع الدواء إلى آخر كيلومتر وكذلك تعزيز قدرات هيئات الرقابة والتفتيش وتطبيق القوانين الرادعة لقمع ومعاقبة عصابات التزوير والتهريب. فلن يكون هنالك أي تراجع ولا تساهل مع من يتجرأ على المتاجرة بالدواء الفاسد أو المزور والسموم فالمواجهة مستمرة حتى اجتثاث آخر شبكاتهم.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
أما بخصوص التربية والتعليم الأصلي والتعليم العالي والتكوين المهني، فإن هدف الحكومة كما تقدم يتمثل في توفير تعليم متميز وتكوين عالي الجودة لبناء مواطن متجذر في هويته الحضارية ومعتز بقيمه الوطنية، مسهما بنجاعة في النهوض ببلده ومنفتحا على العالم.
ولتحقيق هذا الهدف العام، وضع إعلان السياسة العامة للحكومة خمس محددات مرجعية هي المؤطرة لخطط العمل السنوية. ويتعلق الأمر ب:
1. تكريس المدرسة الجمهورية في المرحلة الأساسية وتطوير أداء التعليم الثانوي بتوفير البنية التحتية الضرورية والطاقم البشري الكافي والمكون، والمناهج والدعامات التربوية المناسبة، واستكمال الإصلاح اللغوي وتوفير كل الظروف الضرورية لإنجاح تدريس اللغات الوطنية قبل تعميم تدريسها على أسس صلبة.
2. تعبئة المزيد من الموارد للرفع من نسب النفاذ إلى التعليم ما قبل المدرسي؛ ولتوفير ظروف التعليم المناسب لأصحاب الهمم من أطفالنا الذين يعيشون مع بعض الاحتياجات الخاصة.
3. تفعيل الممرات والجسور بين مختلف مراحل نظامنا التربوي وتعليمنا الأصلي وفقا لمقتضيات المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة شهر نوفمبر 2024.
4. زيادة الطاقة الاستيعابية لنظام التعليم العالي وتنويع وتجويد عرضه التكويني.
5. زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومتنا للتكوين المهني وتوسيع خريطة تغطيتها ومواءمة عرضها مع حاجات السوق.
وانسجاما مع هذه الرؤية ستعمل الحكومة برسم السنة الجارية على:
1. تسلم كل البنى التحتية المدرسية المبرمجة في مكونة التعليم في المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية في الولايات الداخلية ويتعلق الأمر بأكثر من 3000 حجرة دراسية جديدة لصالح التعليم الأساسي والثانوي.
2. تسلم 6 بنايات مجهزة مخصصة لاحتضان سكن داخلي لتلاميذ مؤسسات التعليم الثانوي المستفيدة في بوسطيله، اطويل، مال، بولحراث، أوجفت، انتيكان، في إطار برنامج تجريبي سيتم تعميمه على كل المؤسسات التعليمية في المناطق الهشة.
3. إطلاق مكونة التعليم في المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط والتي ستكمل العجز في البنى التحتية المدرسية في التعليم الأساسي والثانوي وستسمح ببناء المزيد من الأقسام التحضيرية وروضات الأطفال لمصلحة التعليم ما قبل المدرسي، وبناء وإعادة تأهيل ثلاث مراكز للتعليم الخاص بأطفالنا من ذوي الهمم العالية.
4. كما ستعمل في مجال التعليم العالي على:
5. اكتمال أشغال توسعة المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو (ISET) بعد تأخر الأشغال التي كان من المبرمج انتهاؤها سنة 2025.
6. استلام مقر المدرسة العليا للتجارة Business school.
7. اكتمال أشغال التوسعة الاولي للمدرسة العليا للتعليم (ENS).
8. وضع حجر الاساس لكلية العلوم التطبيقية في نواكشوط بتمويل من الأشقاء في الامارات العربية المتحدة (التأخر الذي عرفه هذا المشروع متعلق بإجراءات المناقصة).
9. وضع حجر الأساس للمدرسة العليا للزراعة في كيهيدي.
10. وضع حجر الأساس للمدرسة العليا للطب البيطري وتثمين الثروة الحيوانيّة في النعمه.
11. بدء الأعمال في توسعة المطعم الجامعي في نواكشوط بعد التأخر في مرحلة المناقصات وتعبئة التمويل.
12. إعلان مناقصات اكتتاب الشركات التي سيعهد إليها ببناء معهد المحاسبة والأعمال في كيفه.
13. إعلان مناقصات اكتتاب الشركات التي سيعهد إليها ببناء المعهد العالي للمهن التعليمية في تجكجه.
أما في مجال التكوين المهني فستشهد سنة 2026 بإذن الله استكمال ورشات هامة وفتح أخرى جديدة لزيادة العرض التكويني وتحسين فعاليته الداخلية والخارجية.
ومن أبرز تلك الورشات:
1. الإطلاق الفعلي لأنشطة الوكالة الوطنية لترقية التكوين المهني والتقني التي تم إنشاؤها دجنبر 2025.
2. متابعة وتسريع أشغال بناء وتجهيز مدرسة تقنيات الإعلام والاتصال بنواذيبو.
3. متابعة وتسريع أشغال بناء وتجهيز مدرسة التكوين المهني التجارية في نواكشوط (الثانوية التجارية سابقا).
4. إكمال الأعمال في توسعة مدرسة التكوين المهني بروصو.
5. إكمال الأعمال في توسعة وإعادة تأهيل وتجهيز مدرسة التكوين المهني بألاك.
6. وضع حجر الأساس لبناء قطب للتكوين المهني بمقاطعة دار النعيم بسعة 1280 مقعدا في 34 تخصصا لصالح 6 قطاعات اقتصادية.
7. وضع حجر الأساس لبناء قطب للتكوين المهني في مقاطعة الميناء بسعة 1220 مقعدا في 22 تخصصا لصالح 6 قطاعات اقتصادية.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
إن رؤية وبرنامج صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مجال تمكين الشباب، وإن كانا يركزان في المقام الأول على التربية والتعليم العالي والتكوين المهني والفني، كرافعات ومفاتيح لا بديل عنها لتجاوز كل العقبات التي تعترض مسيرة أجيالنا الصاعدة، فإنهما يشملان أيضا مواكبة شبابنا الذين أكملوا مراحل دراستهم وتكوينهم أو الذين فاتت عليهم فرص التعليم والتكوين بمساعدتهم على الاندماج في الحياة النشطة. وفي سبيل ذلك ستعمل الحكومة على كل الجبهات لتمكين ودمج هاتين الفئتين عبر توفير فرص التدريب والتشغيل والترفيه.
وفي هذا الإطار سيشهد عام 2026 بإذن الله تعالى إطلاق حزمة من برامج التكوين والتشغيل لخلق 15 ألف فرصة عمل جديدة من خلال المشاريع التنموية ومن خلال حزمة برامج تشغيل واسعة سيتم إطلاقها تشمل التمويل والمرافقة وديناميكية جديدة لوكالات التشغيل في كل المقاطعات. وستترافق هذه الورشات مع فتح 7000 فرصة تطوع دعما لمشاركة الشباب في الجهود التنموية وانخراطهم في دورة الحياة النشطة.
أما بخصوص البنية التحتية الرياضية والشبابية، فسيتم إكمال الأشغال في ملعبي الميناء وبابابى والقاعة المغطاة متعددة الرياضات في عرفات.
كما سيتم تشييد ملاعب محلية مزودة بنجيلة صناعية في 18 مقاطعة وإطلاق الأشغال في قاعتين مغطاتين متعددتي الرياضات في كيفه وكيهيدي، هذا فضلا عن تشييد وترميم ملاعب ودور شباب في 45 مقاطعة ضمن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية. وتضاف إلى ذلك تهيئة 50 ملعبا في الأحياء والبلديات. كما ستنتهي الدراسة الفنية لمجمع رياضي يضم ملعبا بسعة 25000 مقعد ويشرع في حشد التمويل لتشييده.
كل هذه الورشات في البنى التحتية الشبابية والرياضية تأتي لخلق فضاءات تعزز برامج حماية الشباب من المخدرات والمسلكيات الفاسدة وتدعم آلاف الأنشطة المبرمجة لتأطير ومواكبة الشباب في كل ربوع الوطن.
ودعما لتمكين الشباب سيتم أيضا إرساء الإطار المحلي للتشاور في جميع البلديات والمقاطعات والولايات، عبر انتخاب ممثلين عن الشباب في كل بلدية. هذا الإطار سيشكل الركيزة الأساسية في إشراك الشباب ودعمهم ومواكبتهم لتنعكس المشاريع التنموية عليهم فرصَ عملٍ وتمكينا اقتصاديا واجتماعيا.
روافع أخرى أساسية وحاسمة في تكوين رأس المال البشري وفي تمكين الشباب ستشكل أولوية للعمل الحكومي سنة 2026؛ يتعلق الأمر بمواصلة العمل على تجسيد الاستراتيجية المعتمدة لترسيخ هويتنا الإسلامية ولتعزيز وحدتنا الوطنية وانسجامنا الاجتماعي وتثمين ثقافاتنا المحلية وقيمنا وثوابتنا الوطنية.
وفي هذا الإطار ستواصل الحكومة مواكبة قطاع الشؤون الإسلامية من خلال دعم مؤسساتنا الدينية لتلعب الدور المنوط بها في نشر وترسيخ تعاليم ديننا الإسلامي السمح ودعم المساجد والأئمة للعب الأدوار المنوطة بهم في أحسن الظروف. ستطلق الحكومة إصلاحا شاملا للإطار القانوني والتنظيمي للقطاع وستكثف الجهود لتعبئة كل ما هو ضروري من موارد لتمكينه من الاضطلاع بدوره الاستراتيجي والذي لا غنى عنه على الوجه الأتم.
وفي المجال الثقافي ستعمل الحكومة على استكمال كل الدراسات الفنية والمالية لبناء قصر للثقافة يكون نواة لحي ثقافي في نواكشوط يضم أيضا القرية التراثية والمسارح ويكون فضاءً وطنيًا جامعًا للإبداع وللأنشطة الثقافية.
كما سيتم البدء في إقامة الفضاءات السمعية البصرية بجميع عواصم ولاياتنا الداخلية.
وستواصل الحكومة تنظيم التظاهرات الثقافية الكبرى، من خلال تنظيم النسخة الثالثة من مهرجان الموسيقى، والنسخة الثانية من مهرجان الشعر، وتنظيم النسخة الثانية من المعرض الدولي للكتاب، إلى جانب تخليد اليوم الوطني للتنوع الثقافي، بما يعزز إشعاع الثقافة الوطنية ويكرّس التعدد الثقافي واللغوي.
وفي مجال التراث، ستتواصل أعمال البحث والتنقيب الأثري في موقع آزوكي، مع تعزيز برامج حماية وتثمين المواقع الأثرية ومواصلة تنفيذ مشروع تعميم المتاحف الجهوية، بجميع عواصم ولاياتنا ومدننا التاريخية؛ وإكمال المنشأة التراثية بمكسم بوبكر بن عامر ودخول الإطار التنظيمي للمتاحف الخاصة حيز التنفيذ. كما ستتواصل الجهود الرامية إلى تسجيل عناصر تراثنا المادي واللامادي لدى منظمة اليونسكو، والمنظمات الاقليمية المتخصصة واستكمال إنشاء الحظيرتين الأثريتين في آدرار وتكانت، وتسريع برنامج جرد ورقمنة ونشر المخطوطات الوطنية.
وسيتم إطلاق برنامج خاص لتعزيز النشر وتحقيق أمهات كتبنا وترقية تراثنا، وسيتواصل برنامج الدبلوماسية الثقافية بما يحمله من تألق للسفارة الثقافية الموريتانية عبر جمع واستعادة عناصر تراثنا بما فيها إكمال إجراءات استعادة مكتبة العلامة محمد محمود ولد لتلاميد، خلال النصف الأول من السنة الجارية، بإذن الله. وستتوج هذه الجهود بتنظيم النسخة الخامسة عشرة من مهرجان مدائن التراث بتيشيت.
وفي مجال الفنون، ستعمل الحكومة على مواصلة تمهين الفنون الجميلة وتحسين ظروف الممارسين، من خلال تفعيل بطاقة الفنان المهنية، وتنظيم النسخة الرابعة من جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، ودعم التكوين الفني، وتحسين جودة الإنتاج الإبداعي.
السيد رئيس الجمعية الوطنية؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
كما تعلمون، فإن الأهداف التي وجهت آفاق عمل الحكومة على مستوى المحاور الثلاثة الآنفة، تتوقف في إمكان تحقيقها المبدئي وفي استدامتها إذا ما أنجزت على متانة الوحدة الوطنية وقوة الانسجام الاجتماعي المتجذر في المساواة المطلقة في الحقوق والواجبات.
والسعي لإحراز هذا الشرط المبدئي في بقاء دولتنا حاضرا واستمرارها مستقبلا هو مدار هدف المحور الرابع من محاور آفاق عمل الحكومة برسم السنة الجارية، انسجاما مع بيان سياستها العامة.
وسنعمل في هذا السياق في ذات المنحى الذي رسمه صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في برنامجه «طموحي للوطن» بخصوص ضرورة محاربة العوامل التي تضعف الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية من قبيل الفقر والهشاشة والتمييز والإقصاء، وكل ما يسندها من واقع اقتصادي مختل أو تقاليد بائدة أو تصورات وهمية أو من قبيل مخلفات الاسترقاق أو تداعيات ما مرت به بلادنا من أحداث خلفت بعض الجراح التي لم تندمل بعد في نسيجنا المجتمعي.
وفي هذا الإطار ستواصل الحكومة جهودها، الهادفة إلى محاربة كل العقليات والممارسات ذات النفس التمييزي أو الشرائحي أو الفئوي. ولن تقبل تحت أي ظرف بخطابات التفرقة والكراهية وسيكون تطبيق القانون بصرامة هو الفيصل مع من سيلجأ إليها كوسيلة للوصول إلى أهدافه الخاصة. كما ستواصل مناصرتها لجهود نخبنا الدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية والشبابية، في دعم المساواة والانسجام والتآخي بين مختلف مكونات شعبنا ومواجهة كل الاختلالات في بنيتنا المجتمعية، الناتجة في الأساس، عن رواسب الماضي من تراتبيات وتفاوت اقتصادي غير عادل.
وستستمر كذلك ضمن برامجها لتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء وكهرباء في اعتماد التمييز الإيجابي للقرى والتجمعات والأحياء والأسر والأفراد الأقل دخلا وأكثر هشاشة.
وستعمل أيضا، تكملة للدور الحاسم للمدرسة الجمهورية في التحول المجتمعي المنشود، على تنفيذ مختلف المبادرات القائمة على التمييز الإيجابي في مجال التعليم والتي أطلقها مؤخرا صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وعلاوة على ذلك ستكثف الحكومة وتنوع تدخلاتها عبر البرامج التي تستهدف تحسين ظروف المواطنين وخصوصا الفئات الأكثر هشاشة والرفع من قوتهم الشرائية عبر تكامل جهود القطاعات الوزارية المكلفة بالبرامج الاجتماعية والصحية وتثبيت أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا.
وهكذا فقد وجهت أكثر من 26% (أي 340 مليار أوقية قديمة) من ميزانية الدولة لسنة 2026 للبرامج الاجتماعية التي تستهدف في المقام الأول الأسر ذات الدخل المحدود، عبر الصحة والتعليم والتحويلات النقدية والتوزيعات المجانية والأسعار المخفضة والتأمين الصحي التضامني وتمويل الأنشطة المدرة للدخل ودعم النساء معيلات الأسر وأصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب الهمم من الذين أنعم الله عليهم باحتياجات خاصة.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
إن المحور الخامس من رؤية وبرنامج صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والذي ستتركز عليه جهود الحكومة خلال سنة 2026، يضع في صدارة الأولويات تعزيز قدرات وإمكانات بلادنا على ضمان وترسيخ الأمن والاستقرار، باعتباره هدفا استراتيجيا سياديا، وشرطا لا غنى عنه لتهيئة المناخ الملائم لتنفيذ الرؤية ومجمل السياسات والخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة.
وانطلاقا من هذا الإدراك العميق لمركزية الأمن في البناء الوطني، فإن الحكومة عازمة على بذل كل الجهود وتسخير كل الإمكانات المتاحة، دون تردد أو تقصير، لتحقيق هذا الهدف وترسيخ هذا الشرط، متوكلة في ذلك على الله أولا، ثم على ما تتحلى به قواتنا المسلحة وقوات أمننا من مهنية عالية، وروح وطنية صادقة، وبسالة في الميدان، واستعداد دائم للتضحية. ومن هذا المنبر، لا يسعني إلا أن أتوجه إليهم بتحية إجلال وإكبار، وتقدير وامتنان، نظير ما يقدمونه من تضحيات جسام في سبيل أمن الوطن واستقراره.
وفي هذا السياق، ستواصل الحكومة العمل على الترجمة الفعلية والشاملة لمختلف أبعاد استراتيجيتنا الأمنية المندمجة، تثبيتا لما تحقق من مكاسب معتبرة، واستفادة واعية من التجارب السابقة، واستعدادا استباقا لمواجهة ما قد يستجد من تحديات أمنية داخلية أو خارجية. ووفقا لإرادة ورؤية صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ستتواصل الجهود، بل وستتعزز من أجل الرفع من القدرات البشرية والعملياتية واللوجستية والقتالية لقواتنا المسلحة وقوات أمننا، بما يضمن جاهزيتها وفاعليتها في أداء مهامها السيادية.
وبالتوازي مع ذلك، ستولي الحكومة اهتماما خاصا بتحسين الظروف المادية والمعنوية للأفراد العاملين والمتقاعدين، وأولاد الشهداء، كما ستعمل على تطوير وتعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة لهم.
وفي إطار أولويات الجهد الأمني لسنة 2026، يظل ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، وشبكات التهريب، والجريمة المنظمة، في صدارة الاهتمام، وذلك من خلال التطبيق الصارم للقوانين ذات الصلة، وتعبئة كافة الآليات الفنية والأمنية المتاحة، والاستخدام الأمثل لكل ما تتيحه التقنيات الجديدة وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، وتكثيف تبادل المعلومات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يكفل مواجهة فعالة وحازمة لهذه الظواهر وحماية أمن البلاد واستقرارها.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
إن ما تم عرضه من حصيلة استثنائية للسنة المنصرمة ومن آفاق عمل واعدة للسنة التي بدأت، ليجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ويترجم صدق عزمه وقوة إرادته في تحقيق برنامجيه تعهداتي وطموحي للوطن الهادفين لتغيير واقع البلد والانتقال به إلى آفاق أرحب من الإخاء والأمن والتنمية والعدالة. إنه حلقة متصلة من تراكم الإنجاز على مدى ست سنوات من العمل الدؤوب لحكوماته المتعاقبة والتي أوجه لها من هذا المنبر، وخصوصا لأصحاب المعالي الوزراء الأُوّل ولجميع الوزراء والأطقم الإدارية، التهنئة والتحية والشكر على ما بذلوه من جهود وتضحيات من أجل الوطن.
إن النتائج والآثار الملموسة للعمل الحكومي والمنهجية المتبعة في تنفيذه، والتي تجمع بين النظرة الاستراتيجية الطموحة والبحث عن الحلول المستدامة للمشاكل المطروحة والمستجدة، بدء بتلك الضاغطة منها، والتي لا تحتمل تأخيرا، بدأت تتبلور، واقعا معاشا، أو على الأقل تتراءى للناظر للمستقبل، وبكل وضوح.
فلا مراء اليوم في حجم الإنجاز ولا في تعدد الإصلاحات وتسارع الورشات. فالمواطن العادي، والمراقب الخارجي والخبير والإعلامي والسياسي، مواليا كان أو معارضا، إنْ حدث وأن اختلفوا في تفاصيل التقييم، فلن يختلفوا حول أهمية الإصلاحات وعمق التحول الحاصل ولا حول حجم الحصيلة وشمول ما يشهده البلد حاليا من ورشات.
فلا يخفى علينا جميعا، ما حدث من تغيير في مستوى ونمط العلاقة بين أطراف المشهد السياسي الوطني، مقارنة بما كان عليه الوضع سنة 2019 لا تسفيها، لا تخوينا ولا عداوة ولا قطيعة، بل اعترافا متبادلا واحتراما للرأي الآخر وعملا دؤوبا من أجل توسيع مساحة المشترك.
أيٌّ منا لا يستحضر يوميا نعمة الأمن والاستقرار التي يعيشها بلدنا ولله الحمد في ظل واقع إقليمي ودولي شديد الاضطراب، يتابع الجميع يومياته المأساوية على مدار الساعة. نعم حكمة شعبنا ونخبه الدينية والسياسية والثقافية، كان لها دور فاعل في المحافظة على أمن البلد، لكن العمل الكبير والمضني والمعقد الذي يؤديه، بكل تضحية وتجرد، أبناؤنا في القوات المسلحة وقوات الأمن، تنفيذا لاستراتيجية أمنية مندمجة وضعها وأشرف على تنفيذها صاحب الفخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو، بعد توفيق الله، أساس ومصدر هذه النعمة التي نرجو من الله أن تدوم وأن تتعزز.
لكن التهدئة السياسية والأمن، على أهميتهما، لم يكونا المسرح الوحيد للتحولات والإنجازات الملموسة التي يعيشها بلدنا والآفاق المطمئنة المفتوحة أمامه.
فعلى المستوى الاجتماعي، هل تخطئ العين الانحياز والتوجه الواضحين في السياسات العمومية التي انتهجها صاحب الفخامة رئيس الجمهورية منذ 2019، والتي استهدفت، في المقام الأول، الفئات الأكثر هشاشة من شعبنا؟ وهل يخفى ما كان لذلك من أثر ملموس في الحياة اليومية للمستفيدين من التحويلات النقدية ومن التأمين الصحي والتكفل بمرضى الفشل الكلوي وغيره من الأمراض المزمنة الأخرى ومضاعفة معاشات المتقاعدين وتأمين الوالدين وتأمين طلاب التعليم العالي واللائحة تطول؟
ألا يُجمع الكل على أهمية القرار الشجاع الذي اتخذه صاحب الفخامة، بشأن مشروع المدرسة الجمهورية والحرص على أن يكون التعليم الأساسي تعليما عموميا موحدا يدرس فيه كل أطفال الوطن في ظروف متماثلة: بنفس الملبس وتحت نفس السقف وأمام نفس المدرس وبنفس المنهج؟، وهل يخفى ما سيكون لهذا القرار من آثار إيجابية في غرس قيم التآخي والانسجام والوطنية بين صفوف النشء؟
إن في كل ما تم إنجازه وما نتابعه اليوم من مشاريع بنيوية يجري العمل على تنفيذها أو التخطيط لإطلاقها في مجالات حيوية، بل ومصيرية، مثل الماء والكهرباء والزراعة، على سبيل المثال لا للحصر، دليلٌ بارزٌ على سداد الرؤية والقوة في الإنجاز.
فهل كنا نستطيع أن نحلم بإمكانية مضاعفة إنتاجنا الكهربائي في أقل من خمس (5) سنوات ومضاعفة ما لدينا من خطوط الجهد العالي مرتين؟. نحن اليوم على وشك تحقيق ذلك، حقيقة وليس حلما. فمحطتان كهربائيتان بقدرة 292 ميغاوات ستدخلان الخدمة في السنة الجارية، إن شاء الله، ومحطتان كهربائيتان بقدرة 525 ميغاوات يجري العمل على أن تدخلا في الخدمة قبل نهاية 2029. كما يجري العمل على بناء أكثر من 3407 كلم من خطوط الجهد العالي منها 1340 ستدخل الخدمة قبل نهاية الفصل الأول من السنة والباقي قبل نهاية 2029 بإذن الله. ولا يخفى على أحد ما سيكون لهذه المشاريع من أثر إيجابي على توفير الخدمة وتعميمها وتخفيض أسعارها.
وعلى نفس النسق، يبرز جليا ما عرفه قطاع المياه من ديناميكية ومن عمل دؤوب على إيجاد حلول دائمة تمكن من توفير هذه الخدمة الحيوية، عصب الحياة، لكل مواطنينا على امتداد ترابنا الوطني.
فنحن قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أحد الأهداف الطموحة التي وضعها صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ألا وهو مضاعفة إنتاج أكبر خمسة مشاريع مياه عرفها البلد منذ استقلاله وتنفيذ خمسة مشاريع جديدة، على الأقل، من نفس الحجم.
فقد تم بالفعل، مضاعفة إنتاج مياه نواذيبو ومياه مشروع آفطوط الشرقي، وستتم، بإذن الله، مضاعفة إنتاج مشروعي مياه إديني ومياه اظهر قبل نهاية السنة الجارية واستكمال الأشغال في تعزيز إنتاج مشروع آفطوط الساحلي قبل نهاية سنة 2028.
بالموازاة مع ذلك تجري الأعمال حاليا في مشروعي تزويد خط كري-كيفه، وخط بوكى- القايرة بالمياه انطلاقا من النهر. وتتم الآن أيضا دراسة مشروع تزويد خط بوكى-ألاك-صنكرافة- تجكجة انطلاقا من النهر. كما تجري دراسة بناء سدين كبيرين في كيديماغا، والحوض الغربي وقد اكتملت دراسات مشروعي تحلية مياه البحر في نواكشوط ونواذيبو.
ومن أمثلة التحول في سياستنا لتطوير قطاعاتنا الإنتاجية ما يشهده قطاع الزراعة من ديناميكية ملحوظة، تجسيدا لطموح صاحب الفخامة رئيس الجمهورية بإطلاق ثورة زراعية تحقق اكتفاءنا الذاتي وسيادتنا الغذائية وتضع حدا لتبعيتنا وتسمح بتصدير منتوجنا الوطني إلى الأسواق الأجنبية.
وفي هذا المضمار تأتي المشاريع الهيكلية في مجال الزراعة، المتمثلة في شق ست قنوات ري لجلب المياه من النهر والذي يتم العمل عليها حاليا لزراعة أكثر من 130 ألف هكتار جديدة تنضاف إلى ما بين 50 و60 ألف هكتار مستصلحة حاليا. ثلاث من هذه القنوات بدأ العمل فيها بالفعل: سكَّام، الركبة والقناة المنجزة لري 3500 هكتار في إطار برنامج جلب مياه النهر ل 165 قرية. وتجري الدراسات الفنية للقنوات الثلاث المتبقية والتي تقع في مناطق عِكًّيْرْ في اترارزة ودار البركة في لبراكنه ولكصيبه في كوركول.
وما معدل نمو اقتصادنا الوطني إلا خير شاهد على كل هذه التحولات، إذ من المتوقع، ولأول مرة منذ الاستقلال، وعلى فترة خمس سنوات متتالية (2022-2026)، أن يتجاوز متوسط النمو السنوي 5,5%. كل ذلك مع معدل عجز ميزانوي أقل من 0,5% ومستوى مديونية في حدود 43%.
إن كل ما سبق لا يعني أبدا أننا وصلنا إلى نهاية المطاف أو أن مشاكل البلد تم حلها ولا أننا تمكنا من التغلب على كل ما يعانيه ويعيشه بعض مواطنينا من مشقة في توفير سبل العيش الكريم.
نعي جيدا ما يكابده بعض شبابنا من بطالة ومحدودية في الفرص، ولسنا راضين، في أحيان كثيرة، عن نوعية بعض الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وماء وكهرباء. ومدركين جيدا ما يقاسيه البعض من معيلي الأسر من صعوبة في التوفيق بين دخول محدودة وحاجات أسرية ضاغطة، ونأسف لذلك.
كما سبق أن عبرنا أننا نحسُّ بطموحات وآمال وتعجُّل مواطنينا. ونستشعر تضجر البعض ووصول البعض الآخر إلى حافة انعدام الثقة في إمكانية إحداث التحولات التي يحتاجها بلدنا.
وإنني وفي هذا المقام، لأؤكد لكم، مستشعرا ما يقتضيه ذلك من مسؤولية، أن الحكومة، وعملا بتوجيهات صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لطموحه من أجل وطننا الغالي ولرؤيته المستنيرة، لن تدخر جهدا، ولن تلين لها عزيمة وستواصل في رفع كل التحديات وتذليل ومواجهة كل الصعاب وتقديم كل التضحيات، كما ستواصل تنفيذ كل ما تعهدت به، حتى يشرق الأمل في نفوس كل الموريتانيين بالمستقبل الزاهر لبلدهم. بلد يسع الجميع. بلد مزدهر، نام، آمن وعادل.
السيد الرئيس؛
السادة والسيدات النواب المحترمون؛
لا مراء في أن المسؤولية في تجسيد كل ما ذكر من أهداف وطموحات، وعلى الوجه المنشود، هي مسؤولية الحكومة في المقام الأول، لكنها أيضا هي في الواقع مسؤولية كل مواطن ومواطنة أيا يكن موقعه أو اختصاصه أو مهارته أو تجربته أو عمره.
يجب علينا جميعا أن نقدم صالح الوطن على كل ما سواه، لا بد أن يتقدم الوطن لدينا، رتبة واعتبارا، على القبيلة، والشريحة والحزب والفئة وعلى المصلحة الخاصة. فالوطن وحده هو القادر في زماننا هذا على التكفل بكل مواطن ومواطنة بشكل مستدام.
لا بد من تكريس ثقافة العمل والتشمير عن السواعد ونبذ الكسل. ذلك واجبنا جميعا، بشبابنا ونسائنا ورجالنا. فلا هوامش لدينا تسمح بالاتكالية أو بتضييع المزيد من الوقت. والوصول لما نصبو إليه من أهداف دون جهد غير ممكن وغير طبيعي، وإن حصل فلا شيء يضمن استدامته، وهو أمر إن حدث فغالبا ما يترتب عليه ظلم لأطراف أخرى.
لنكن إيجابيين أكثر ولنقتصد في الخطابات العدمية والمشككة في كل شيء لأنها وبكل بساطة تُسهم في قتل الأمل الذي بدونه تتحول الحياة إلى جحيم لا يطاق.
يتوجب علينا المزيد من العمل على توطيد لُحمتنا الاجتماعية ووحدتنا الوطنية وإحداث قطيعة نهائية مع كل الاعتبارات المنافية لقيم الجمهورية والدولة الوطنية ويتعين علينا العمل يدا بيد في تعاون وانسجام.
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير البلاد والعباد، وبارك الله الجهد وسدد القصد، إنه ولي ذلك والهادي إلى سواء السبيل.
قال تبارك وتعالى، وبها أتبرك وأختم، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم.
أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
