لندن – عربي21 :
أعربت الجزائر عن أسفها لانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية "مينورسو"، دون اعتماد قرار جديد من مجلس الأمن لتمديد مهمتها، مجددة تمسكها بما وصفته بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وسط خلافات دولية بشأن صيغة تسوية النزاع ومستقبل دور البعثة الأممية.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن تعثر تجديد ولاية البعثة جاء نتيجة ما وصفته بالانحياز المفرط لمشروع القرار الأمريكي لصالح المغرب، معتبرة أن الصيغة المطروحة لم تترك مجالًا كافيًا أمام الخيارات السياسية المختلفة للتوصل إلى حل للنزاع.
وانتقدت الخارجية الجزائرية جعل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسًا وحيدًا للمفاوضات، وقالت إن هذا التوجه يضيّق نطاق العملية السياسية، ويحد من الخيارات المتاحة أمام الأطراف، بدلًا من التوصل إلى تسوية تضمن، وفق موقفها، ممارسة الصحراويين حق تقرير المصير.
كما أثار البيان مسألة حذف الحرف "R" من الاسم المختصر للبعثة، وهو الحرف الذي يشير إلى كلمة "Referendum" بمعنى الاستفتاء، ورأت الجزائر في هذه الخطوة مؤشرًا على تراجع مكانة خيار الاستفتاء ضمن التصور المطروح لمستقبل المهمة الأممية.
وجددت الجزائر رفضها لأي تسوية قالت إنها تستبعد حق تقرير المصير، مؤكدة دعمها حلًا سياسيًا عادلًا ودائمًا ومقبولًا من الطرفين، يستند إلى مبادئ الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.
وجاء الموقف الجزائري عقب جلسة لمجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر، لم يتمكن خلالها المجلس من اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن البعثة، بعدما استخدمت روسيا حق النقض، رغم حصول المشروع على تأييد 11 عضوًا، وامتناع ثلاثة عن التصويت.
كما أخفق المجلس في تمرير مشروع القرار الروسي البديل، الذي دعا إلى تمديد ولاية "مينورسو" عامًا إضافيًا بصيغتها الحالية، إذ لم يحصل على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.
وبانتهاء يوم 31 تشرين الأول / أكتوبر، انتهت الولاية المحددة للبعثة من دون صدور قرار جديد بالتمديد، في ظل استمرار الخلاف داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل مهمتها. ويأتي ذلك بينما يتمسك المغرب بمقترح الحكم الذاتي تحت سيادته أساسًا لحل النزاع حول الصحراء المغربية، في حين تواصل الجزائر تأكيد دعمها خيار تقرير المصير.
