مصدر أمني إسرائيلي: حرب السعودية على اليمن "تخدم مصالحنا"

مصدر أمني إسرائيلي: حرب السعودية على اليمن "تخدم مصالحنا"

عربي21

 

أشادت مصادر أمنية إسرائيلية بالحرب التي تشنها المملكة العربية السعودية في اليمن ضد جماعة الحوثي، مؤكدة أن هذه الحرب تصب في مصلحة "تل أبيب" إلى حدّ كبير.

وزعم مصدر أمني إسرائيلي الخميس، أن "المنظومة الإستخباراتية الإسرائيلية تواصل تقديم المساعدة للجيش السعودي، مستعينةً بقدرات استثنائية، في مواجهة الحوثيين، وذلك بوساطة الولايات المتحدة، انطلاقًا من مصلحة وطنية وبتوجيه من المستوى السياسي"، معربا عن سعادته بـ"الصراع الشيعي-السني الجاري في الشرق الأوسط"، وفق ما نقله موقع "وللا" العبري في تقرير كتبه أمير بوخبوط.

 

بنك الأهداف
 

وذكر الموقع أن "السعودية تعتمد مبدأ تركيز الجهود، وتشنّ هجمات مكثفة على بنك واسع جدًا من الأهداف في المناطق الخاضعة للحوثيين، وتسعى إلى تقويض قدراتهم العسكرية الحيوية، بما في ذلك البنية التحتية"، لافتا أنه "في إطار المساعدة الإستخباراتية التي تقدّمها إسرائيل للسعودية، تعمل إسرائيل على بناء بنك للأهداف".

وأكد المصدر الأمني الإسرائيلي أن "ما يجري من هجمات تنفذها السعودية في اليمن يخدم إسرائيل إلى حدّ كبير، لأنه يستنزف القوة العسكرية لعدوٍّ لإسرائيل الذي يستعدّ ويتهيّأ لاستهدافنا مستقبلًا"، موضحا أن "تل أبيب تتابع ما يحدث ونرصد أساليب العمل والطرائق المتّبعة، ونتعلّم الكثير مما يجري هناك، بما في ذلك ما يتعلق بوسائل القتال التي لا يصنعها الحوثيون بالضرورة".


ونبه المصدر الأمني أن "الهجمات المتواصلة على الحوثيين تستنزف قدراتهم وتفرض عليهم بذل جهود كبيرة"، مضيفا: "اعتاد الحوثيون على بناء قوتهم، لا على استخدام القوة بهذا الحجم، إنهم عدوّ جادّ، وقد بنوا قدراتهم على نحو جيد يسمح لهم بخوض مواجهة طويلة الأمد، لكن هذا يفرض عليهم تحديًا كبيرًا، وليس من قبيل المصادفة أنهم يعملون على جبهة واحدة تلو الأخرى، بدلًا من مواجهة أعدائهم على جبهات متعددة بالتوازي".

 

تشكيل تحالفات
 

وزعم المصدر الأمني أن "الضغوط التي تتعرض لها السعودية تعيد تشكيل التحالفات والعلاقات في الشرق الأوسط، وتتيح نشوء فرص جديدة"، منوها أن "هناك مسألة تتعلق بمن سيتدخل لمصلحة السعودية، ثمة مخاوف لدى بعض الدول، لكننا نُقدّر أن تدخّلًا سيحدث، كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة، ولم يفت الأوان بعد لحدوث ذلك".

وبحسب الموقع، "يؤدي الجمود في المفاوضات والتهديدات المتبادلة إلى زيادة المخاوف من التصعيد"، كما قدّر مسؤولون إسرائيليون كبار أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينسّقان مواقفهما، وفي الخلفية، ثمة مخاوف من طهران".

وفي غضون ذلك، لفت "وللا" إلى أن "الجيش الإسرائيلي يستكمل هذه الأيام استعداداته في البحر والجو والبر، وكذلك في المجال الطيفي، تحسّبًا لهجوم قد يشنّه الحوثيون في إطار سيناريو متعدد الجبهات، يشمل أيضا إيران وحزب الله والميليشيات في العراق".

ولا تقتصر هذه الاستعدادات بحسب الموقع، على "دمج تقنيات وأجهزة استشعار جديدة، وتعزيز الترابط والاتصال داخل الجيش الإسرائيلي وبين وحداته التنظيمية المختلفة، بل تشمل أيضًا التنسيق مع الجيش الأمريكي، الذي لديه مصلحة واضحة في حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية، نظرًا إلى وجود آلاف الجنود الأمريكيين في إسرائيل، إلى جانب طائرات وأنظمة عسكرية أمريكية، بما فيها أنظمة الدفاع الجوي".