تحليل... توديع حننا أو حكومة ولد إجاي الثانية !! (القراءة رقم 1)

تحليل... توديع حننا أو حكومة ولد إجاي الثانية !! (القراءة رقم 1)

 

بسبب الظروف الصحية لأحد أفراد العائلة لن يكون بإمكاني ايجاد  كثير من الوقت للتحليل لكن سوف أحاول في هذه القصاصة أن ألفت انتباه السادة القراء لبعض الملاحظات البارزة التي وجدتها مهمة 

١- يمكن القول أن كل ما حصل  من هزات و ارتدادات كان من أجل توديع يليق بأحد أركان النظام الهامين أعني إقالة وزير الدفاع لسبع سنوات  الفريق المتقاعد حننا ولد سيدي و من أن أجل أن يمر الأمر بسلاسة كان لا بد من التضحية بركن ثان  هو بمثابة أخ الرئيس  و  وزيره الأمين في الفترة الانتقالية و خلال السبع السنوات الماضية نعني وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين و طبعا يمكن التضحية بآخرين تحت أي شعار مثل مولاي ولد محمد الأغظف أو عبد الله ولد الشيخ سيديا حيث يشمل الجميع تجاوزهم لسن التقاعد كما يتيح هذا العنوان إغلاق الباب أمام آخرين !!

٢- بعد الكشف عن التشكيلة الجديدة اتضح مستوى محبة الناس و إعجابها بوزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين حيث عبر كثير من الناس على وسائل التواصل الاجتماعي عن إعجابهم بالرجل و تعلقهم به مع أنه لا يقسم الأموال و لا الوظائف مما يعني أن التعبير عن الاعجاب به صادق و عفوي ، فالرجل امتلك من خلال الملفات التي أدارها بجدارة سمعة طيبة هي السائدة الآن في أذهان المواطنين 

٢- سُمح للمغادرين من الوزراء الكهول بتقديم كل واحد منهم لاسم أو اثنين كي يدخلوا التشكيلة أو يبقوا فيها و من يعرف العلاقات و الارتباطات يمكنه أن يحدد الأسماء الذين قدم الأربعة : حننا ولد سيدي ، محمد أحمد ولد محمد الأمين و مولاي ولد محمد الأغظف و عبد الله ولد سليمان و حتى يقال إن عيساتا لام قد تم تعيينها جزاءا لعمل قريبها الممتاز في لجنة التحقيق  الوزير السابق كان عثمان .

٣- تم تمرير رسالة أن  من يتقدم في مشروع المأمورية الثالثة  تصريحا أو تلميحا سوف يكون له دور في المراحل اللاحقة و ما تعيين البرلماني السابق و السياسي الأستاذ محمد ولد ببانا كوزير ناطق باسم الحكومة إلا إشارة في ذلك الاتجاه 

٤- تم الأخذ في الاعتبار للأبعاد القبلية و المناطقية حيث أن الخارجين من الحكومة تم تعويضهم بوزراء من مجموعاتهم باستثناء وزير الداخلية 

٥- ألقت التشكيلة بظلالها على الوجود الموريتاني في المنظمات الاقليمية حيث تم استدعاء رئيس منظمة استثمار النهر السنغالي الوزير محمد ولد عبد الفتاح الذي تقترب مأموريته من الانتهاء من أجل شغل منصب الطاقة و النفط و هو ما يعني أهمية هذا القطاع لدى الحكومة و ربما يعني تقريبه الاستفادة  من تجربته في المجال و في المنظمة فضلا عن دوره السياسي فهو من الشخصيات القريبة من رئيس الجمهورية فربما يكون ُيحضره لأمر ما في المستقبل 

٦- يبدو من وجوه الحكومة الجديدة أنها حكومة شابة أو قريبة من ذلك باستثاء وزير الخارجية الدكتور محمد سالم ولد مرزوگ  الذي تم الاحتفاظ به ربما لما يقال من نجاح للدبلوماسية الموريتانية في عهده أما المبرر المعلن من إبقاءه فهو أنه أستاذ جامعي باحث لم يصل التقاعد بعد  كما أن وجود شاب يتسم بصفات قيادية مثل المختار ولدأحمد ولد بوسيف على رأس الداخلية تعطي مؤشراً أننا نتجه إلى تجديد في الإدارة  يتجاوز الحكومة و إعطاءها نفسا جديدا 

٧- كانت لمسات الوزير الأول المختار ولد إجاي  بادية و إن كانت ليست طاغية و ربما لم تتم طبخته بعد فربما تصدر مراسيم في الأيام القادمة تعفي البعض حفاظا على التوازنات الاجتماعية حينها فقط يمكن أن نقول إن تأثيره في هذه التشكيلة واضح 

٨ - هذه حكومة عادية ليست سياسية ولا فنية كما قيل حيث إنه لولا دخول ولد عبد الفتاح و ولد ببانا لكان كل الداخلين مواطنين عادين لهم تجارب متواضعة في مجالاتهم ، و حتى لا يوجد خبير كبير في مجال من مجالات العلوم مثل الاقتصاد أو الهندسة أو الجيولوجيا أو غير ذلك 

٩  - يتوقع أن تكون هذه الحكومة الثانية لولد اجاي في عمر الستة أشهر إلى السنة حيث يتوقع أن الحوار المرتقب أو الاستفتاء الذي يمكن أن يحصل سيسفران عن حكومة أخرى ربما هي التي تحدد الملامح المستقبلية للنظام

قد أعود في قراءة ثانية مكملة إن شاء الله 

 

سيدي محمد ولد بلعمش

كاتب صحفي