ومأ
أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، مساء الجمعة بمدينة بتلميت، على افتتاح فعاليات ملتقى بوتلميت للثقافة والتنمية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن الثقافة والتنمية، في رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “ليستا مسارين منفصلين، ولا مجالين يتقدم أحدهما على الآخر، بل هما وجهان لمشروع وطني واحد، قوامه الإنسان، وغايته بناء دولة واثقة من ذاتها، معتزة بهويتها، ومنفتحة على مستقبلها”.
وأوضح أن رئيس الجمهورية جعل، من خلال رؤيته وبرنامجه “طموحي للوطن”، الإنسان الموريتاني محورا لمشروع الدولة، وربط مسار التنمية بالاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز اللحمة الوطنية، وترسيخ قيم المواطنة، وتثمين التنوع الثقافي، وإتاحة المجال أمام الطاقات الوطنية للمساهمة في بناء موريتانيا المنشودة.
وأشار معالي الوزير إلى أن مدينة بوتلميت لا ينبغي أن تُقرأ اليوم بوصفها مجرد صفحة مضيئة من الماضي، أو باعتبارها استثناء ثقافيا يحتفي بإرثه، بل باعتبارها مدينة يمتلك تاريخها وموروثها ما يؤهلها للمساهمة في صناعة المستقبل.
من جانبه، رحب عمدة بلدية بوتلميت، السيد المختار ولد آميجن، بالحضور، معتبرا أن هذه المناسبة تمثل لحظة مهمة تفتح فيها المدينة صفحة جديدة من صفحات تاريخها العريق، بوصفها مدينة للعلم والثقافة والأصالة، ومدينة للذاكرة التي ما تزال تحتفظ في ثناياها بحكايات أجيال من العلماء والمفكرين والمبدعين.
وأضاف أن الملتقى يهدف إلى “نفض الغبار عن كنوز بتلميت، وإعادة وجهها الثقافي والعلمي والحضاري إلى الأجيال الجديدة وإلى أبناء الوطن جميعا”، بما يسهم في التعريف بمكانة المدينة وإبراز إسهاماتها في تاريخ موريتانيا الثقافي والعلمي.
وشهدت السهرة الافتتاحية للتظاهرة تنظيم عدد من المداخلات الأدبية والفقرات الموسيقية، في أجواء احتفالية استحضرت جانبا من الثراء الثقافي والفني الذي تزخر به بوتلميت.
وتتواصل فعاليات الملتقى على مدى ثلاثة أيام، وتتخللها ندوات فكرية وعلمية تتناول تاريخ المقاطعة وأعلامها.
وجرى افتتاح الملتقى بحضور والي اترارزة المساعد، السيد سيد محمد ولد عبد الله ولد البوناني، إلى جانب السلطات الإدارية والأمنية بمقاطعة بوتلميت، وعدد من الشخصيات الثقافية والأدبية والمهتمين بالشأن الثقافي.
