وثائق مسربة تكشف حملة إماراتية لتشويه منظمات أمريكية مسلمة

وثائق مسربة تكشف حملة إماراتية لتشويه منظمات أمريكية مسلمة

لندن- عربي21:

كشفت وثائق مسربة حصل عليها موقع «دروب سايت نيوز» أن شركة استخبارات خاصة تعمل لمصلحة دولة الإمارات كلفت باحثا أمريكيا إعداد تقرير عن منظمات إسلامية في الولايات المتحدة، ضمن حملة استهدفت تقويض سمعتها عبر اتهامها بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين.

وأفضى التكليف، الذي تولته شركة «ألب سيرفيسز» السويسرية ومقرها جنيف، إلى إعداد تقرير عام 2018 على يد الباحث لورينزو فيدينو، مؤلف عدة كتب عن جماعة الإخوان المسلمين ومدير برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن.

وتكشف الوثائق، التي يضمها أرشيف حصل عليه الموقع من اتحاد «التعاون الأوروبي للتحقيقات»، عن خطة لاستهداف منظمات وشخصيات مسلمة أمريكية، لا تزال بعض جوانبها، وفق التقرير، مستمرة حتى الآن.

وحمل تقرير فيدينو عنوان «الإخوان المسلمون في الولايات المتحدة»، وتضمن أسماء عشرات الأمريكيين المسلمين ومنظمات المجتمع المدني، زاعما أنها تشكل شبكة متطرفة واسعة وسرية داخل الولايات المتحدة.

ومن بين الجهات التي وردت في التقرير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، ومجلس الشؤون العامة للمسلمين، والجمعية الإسلامية الأمريكية، ومجلس المنظمات الإسلامية الأمريكية، ومؤسسة الإغاثة الإسلامية الأمريكية، إلى جانب مؤسسات ومساجد وناشطين وقادة دينيين بأسمائهم.

ولم يقدم التقرير أدلة تثبت الاتهامات التي أوردها فيدينو، لكنه أسهم عمليا في إعداد قائمة سوداء بمنظمات وشخصيات مسلمة أمريكية، يمكن استخدامها للإضرار بسمعتها من خلال اتهامات الارتباط بالإخوان المسلمين، في سياق مساع إماراتية متواصلة لدفع الولايات المتحدة إلى تصنيف الجماعة منظمة إرهابية.

ولم يرد فيدينو أو شركة «ألب سيرفيسز» على طلبات التعليق، كما لم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على الأسئلة الموجهة إليها.

وتواصلت الجهود الرامية إلى ربط منظمات إسلامية أمريكية بجماعة الإخوان خلال السنوات التالية لإعداد التقرير. ففي 5 آب/أغسطس 2026، عقدت لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة بعنوان «خفي في وضح النهار: مواجهة شبكة الإخوان المسلمين في أمريكا».

وكانت لارا بيرنز، الباحثة الرئيسية في برنامج التطرف الذي يديره فيدينو، واحدة من ثلاثة شهود في الجلسة، حيث وصفت مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية والصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية ورابطة الطلاب المسلمين بأنها مكونات لبنية سرية مرتبطة بالإخوان وحركة حماس، مستندة في أجزاء من شهادتها المكتوبة إلى أعمال منشورة لفيدينو.

 

حملة سرية لتشويه السمعة
 

تعد الإمارات من أبرز الداعمين لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية في الدول الغربية، بعدما فازت الجماعة في انتخابات بعد ثورات الربيع العربي عام 2011، وهو ما اعتبرته أبوظبي تهديدا لنفوذ النظام الملكي فيها.

لكن هذه الحملة اتسعت تدريجيا لتشمل استهداف خصوم سياسيين، بل وأشخاصا تعتبرهم الإمارات موضع شك أو خصومة معها.

وتوضح الوثائق المسربة كيف كان مخططا تنفيذ حملة التشويه، بدءا من إعداد خرائط للنفوذ المزعوم وصولا إلى استخدام وسائل ضغط إعلامية ومالية وسياسية.

ففي مذكرة داخلية تعود إلى تموز/يوليو 2017، اقترحت شركة «ألب» إعداد خريطة، بمساعدة فيدينو، لشبكات النفوذ المزعومة للإخوان المسلمين وقطر في الولايات المتحدة وأوروبا.

وكان من المفترض أن تشمل الخريطة المؤسسات الخيرية وجماعات الضغط ووسائل الإعلام والأكاديميين والداعمين السياسيين والبنوك والمستثمرين ورجال الأعمال.

كما بحثت الشركة إجراء تحقيقات معمقة لكشف ما وصفته بـ«الإشارات التحذيرية»، في إشارة إلى البحث عن معلومات شخصية أو مهنية سلبية وشائعات بشأن أشخاص مستهدفين.

وفي شباط/فبراير 2018، حصلت «ألب» على موافقة لتنفيذ عملية حملت الاسم الرمزي «أرنيكا 6»، كان من المقرر أن تحول بعض التحقيقات إلى حملات ضغط سرية تستهدف السمعة والمصالح المالية.

وتضمنت الخطة نشر مواد إعلامية معادية، وتقديم إحاطات غير منسوبة إلى مصادرها لصحفيين موثوقين، وإجراء تعديلات سلبية على صفحات المستهدفين في موسوعة ويكيبيديا، وإرسال معلومات مسيئة إلى قواعد بيانات الامتثال التنظيمي، إلى جانب ممارسة ضغوط سياسية بصورة غير معلنة.

وكانت مجلة «نيويوركر» قد كشفت سابقا عن بعض أنشطة الشركة الأوروبية لمصلحة الإمارات، ومن بينها استهداف رجل تجارة السلع حازم ندا، إلى جانب منظمات إسلامية في أوروبا.

ووفق تقرير المجلة، أدت اتهامات الارتباط بالإخوان، التي نشرتها «ألب» عبر مقالات مجهولة المصدر على الإنترنت وصفحات في ويكيبيديا، إلى تدمير أعمال ندا وسمعته، بينما حققت الشركة ملايين اليوروهات من أنشطتها.

وأشارت المجلة إلى أن رئيس الشركة ماريو بريرو، الذي كان أبرز عملائه في المشروع مؤسسة بحثية إماراتية تتبع للقيادة الإماراتية، طلب من فيدينو البحث عن «عناصر أو شائعات مثيرة للاهتمام» في الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، دون أن تقدم المجلة تفاصيل محددة عن جهود لاحقة لاستهداف أمريكيين أو منظمات داخل الولايات المتحدة.

 

تقرير مقابل ألفي يورو
 

وفي 12 أيار/مايو 2018، أرسل فيدينو إلى «ألب» عبر تطبيق واتساب مجموعة من الوثائق، شملت تقريره عن جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، ومذكرات داعمة عن منظمات إسلامية في مدينة شيكاغو، ومجموعات مرتبطة بالحكومة التركية.

وأرسل التقرير الخاص بالإخوان في ملف بصيغة «مايكروسوفت وورد»، تتضمن بياناته الوصفية اسم فيدينو باعتباره مؤلفه، فيما تشير وثائق أخرى إلى أن الأجر المقترح لإعداده بلغ ألفي يورو.

ورسم التقرير خريطة واسعة للحياة المدنية للمسلمين الأمريكيين، شملت منظمات مسجلة ومعروفة، زعم فيدينو أنها تشكل شبكة سرية تابعة لجماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة.

ولم يقدم أدلة تثبت انتماء الأفراد أو المؤسسات الواردة أسماؤهم إلى الجماعة أو إلى أي تنظيم عابر للحدود، لكنه وصفهم بأنهم «نتاجات» للحركة، وأنهم يمثلون «مراكز ثقلها» في الولايات المتحدة.

وبحلول تموز/يوليو 2018، حولت «ألب» مواد فيدينو إلى تقرير منسق ومتكامل موجه إلى عميلها، وهو كيان إماراتي يحمل اسم «أرياف للدراسات والأبحاث ذ.م.م».

كما أعدت الشركة حزمة منفصلة من الوثائق لاجتماع مقرر في 8 آب/أغسطس مع المسؤول الإماراتي مطر حميد النيادي، الذي يظهر في الأرشيف بوصفه جهة الاتصال مع العميل في عملية «أرنيكا»، ويشغل حاليا منصب سفير الإمارات لدى الكويت.

ولم يرد النيادي على طلب للتعليق.

 

استهداف منظمات المجتمع المدني
 

وقبل انضمامه إلى برنامج جامعة جورج واشنطن، عمل فيدينو لدى «المشروع الاستقصائي حول الإرهاب»، وهي مؤسسة بحثية أسسها ستيف إيمرسون، الذي تصفه المادة بأنه خبير مثير للجدل في شؤون الإرهاب، وسبق أن اتهم بالتجسس على منظمات إسلامية أمريكية وبالترويج لادعاءات كاذبة عن تحول مدن أوروبية كبرى إلى مناطق محظورة تسيطر عليها جماعات من المهاجرين المسلمين.

وظل فيدينو شخصية مؤثرة في النقاشات الأمريكية المتعلقة بالإسلام السياسي والتطرف.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» مطلع آب/أغسطس، دعا فيدينو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استهداف جماعات إسلامية وصفها بأنها غير عنيفة، زاعما أنها تنشط في السياسة والتعليم والعمل القاعدي، وأن جهات إسلامية تمول مرشحين متوافقين معها في الانتخابات الأمريكية على مستوى البلاد.

ولم يقدم المقال أدلة على هذه الادعاءات، كما لم يحدد المقصود بتلك الجهات.

وكان الباحث النمساوي فريد حافظ، المقيم حاليا في الولايات المتحدة، من بين المستهدفين السابقين بحملات فيدينو وشركة «ألب» في أوروبا.

وبعد انتشار شائعات عن ارتباطه بالإخوان عبر الشركة، ووصولها لاحقا إلى أجهزة الاستخبارات النمساوية، داهمت الشرطة النمساوية منزله في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

وبرئ حافظ لاحقا من أي مخالفات، كما قضت محاكم نمساوية بعدم قانونية العمليات ذات الصلة.

وقال حافظ إن فيدينو لا يتهم الأشخاص عادة بصورة مباشرة بالانتماء إلى جماعة الإخوان، بل يعتمد على الإشارة إلى علاقات تربطهم بأشخاص آخرين لهم صلات مزعومة بالجماعة.

وأضاف أن تقاريره تستند في معظمها إلى مصادر ثانوية، موضحا أن هذه الطريقة تجعل من الصعب مساءلته قانونيا عن اتهام محدد، معتبرا أن ذلك يمثل جزءا من استراتيجية عمله.

وزعم تقرير فيدينو أن فرع الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، رغم عدم امتلاكه هيكلا تنظيميا ظاهرا، يعد من أكبر فروع الجماعة وأكثرها تنظيما في الغرب.

كما ادعى أن الجماعة بدأت ترسيخ وجودها مع وصول طلاب مسلمين إلى الجامعات الأمريكية في ستينيات القرن الماضي، وواصلت توسيع نفوذها من خلال شبكة مترابطة من المؤسسات السياسية والمالية والتعليمية.

ولم يقتصر التقرير على المنظمات الكبرى المعروفة، بل مهد أيضا لاستهداف أوسع للمساجد، من خلال التركيز على الصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية، الذي يمتلك وثائق ملكية مئات المساجد في الولايات المتحدة.

وتضمن قسم قصير عن المؤسسات الخيرية أسماء عدد من الجهات، بينها مؤسسة الإغاثة الإسلامية الأمريكية، ومؤسسة الزكاة الأمريكية، ومؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية، ومنظمة «أنيرا» التي تساعد اللاجئين في فلسطين ولبنان والأردن.

كما كانت مؤسسة الإغاثة الإسلامية، ومقرها الرئيسي في بريطانيا وتعمل في مناطق الكوارث حول العالم، هدفا لحملة منفصلة ممولة من الإمارات حملت الاسم الرمزي «كروكوس»، استهدفت ربط المؤسسة بعالم الدين الأمريكي المسلم ياسر قاضي.

وتضمنت وثائق الحملة تقارير صحفية بريطانية نشرت عام 2017 عن قاضي، تناولت تصريحات سابقة له بشأن العقوبات الجنائية الإسلامية والمثلية الجنسية والمسلمين الشيعة، ووصفته بأنه «داعية متطرف»، مع الإشارة إلى أن بعض منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي أعاد موظفون في المؤسسة نشرها.

وكان قاضي قد تراجع سابقا عن بعض آرائه السابقة، فيما دافعت المؤسسة عنه باعتباره مناهضا للإرهاب.

ولا تزال مؤسسة الإغاثة الإسلامية تتعرض بصورة متكررة لحملات على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها مؤثرون مدعومون من الإمارات.

وتناول تقرير فيدينو أيضا ما وصفه بالنفوذ التركي في الولايات المتحدة، متطرقا إلى صلات بين مسؤولين أتراك وعدد من المنظمات والشخصيات المسلمة الأمريكية.

وتأتي هذه الإشارة في ظل تنافس تركي إماراتي خلال السنوات الماضية، بعدما وجد البلدان نفسيهما في معسكرين مختلفين إزاء عدد من ملفات الربيع العربي.

 

منظمات أمريكية ترفض الاتهامات
 

ورفض ناشطون أمريكيون مسلمون وردت أسماؤهم في تقرير فيدينو الاتهامات الموجهة إليهم، واعتبروها هجمات سياسية تستهدف إقصاءهم عن الحياة العامة.

وقال سلام المراياتي، رئيس مجلس الشؤون العامة للمسلمين وأحد مؤسسيه، إن هذه الأساليب تستخدم ضدهم منذ سنوات بهدف تهميشهم وإبعادهم عن العمل السياسي.

وأضاف أن الجهات التي تقف وراء تلك الحملات تخشى فقدان قبضتها واحتكارها للمشهد السياسي الأمريكي، موضحا أنها تلجأ إلى اتهام المسلمين بأنهم «ذئاب في ثياب حملان» أو «حصان طروادة» للإخوان عندما تعجز عن كسب النقاش، ولا سيما في السياسة الخارجية.

 

اتهامات بالتطرف أمام الكونغرس
 

وخلال شهادتها المكتوبة أمام جلسة اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ في آب/أغسطس، وصفت لارا بيرنز مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية والصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية ورابطة الطلاب المسلمين بأنها مكونات لبنية سرية مرتبطة بالإخوان وحركة حماس.

أما الشاهدة الأخرى، أرييل كليبك، من المركز الوطني للدفاع عن اليهود، فوجهت اتهامات إلى شبكة أوسع ضمت مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية والجمعية الإسلامية الأمريكية ورابطة الطلاب المسلمين والصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية، ووصفتها بأنها جماعات متطرفة سرية، مستندة إلى عدد من التقارير المنشورة لفيدينو.

ودعت كليبك المشرعين إلى استخدام أدوات الضغط المالي والقانوني ضد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية على وجه الخصوص، مشيرة إلى مشاريع قوانين تهدف إلى سحب إعفائه الضريبي، وتصنيفه منظمة إرهابية، والتحقيق في علاقاته الخارجية المزعومة.

وشملت الجهود الرامية إلى تقييد مشاركة المسلمين في الحياة العامة الأمريكية مشاريع قوانين وأوامر تنفيذية.

ومن بين هذه التحركات مشروع قانون قدمه النائب الجمهوري ماريو دياز بالارت والسيناتور الجمهوري تيد كروز، يلزم الحكومة بإصدار تقارير سنوية تحدد فروع جماعة الإخوان وتقييمها لاحتمال إدراجها على قوائم الإرهاب وفرض عقوبات عليها.

كما قدم النائب الجمهوري تشيب روي مشروع قانون يقضي بتصنيف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية منظمة إرهابية عالمية محددة بصورة خاصة، وتجميد أصوله، وإلغاء إعفائه الضريبي، ومنع الأمريكيين من التعامل معه.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وقع ترامب أمرا تنفيذيا وجه وزارتي الخارجية والخزانة إلى بدء إجراءات تصنيف فروع معينة من جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية.

وفي الشهر نفسه، أصدر حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت إعلانا يصنف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين وعابرَتين للحدود، وقال إن هذا التصنيف سيمنعهما والجهات المرتبطة بهما من تملك الأراضي في الولاية.

وفي 29 أيلول/سبتمبر، أعلن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس أن الولاية صنفت رسميا جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وحركة «أنتيفا» منظمات إرهابية.

 

الإمارات والضغط على الخصوم
 

وتحظى هذه التحركات بدعم من منظمات مؤيدة لإسرائيل، إلى جانب مسؤولين إماراتيين دفعوا باتجاه استراتيجية تستهدف استخدام نفوذ أبوظبي في الولايات المتحدة وأوروبا لتوظيف اتهامات الإرهاب ضد خصومها السياسيين، مع الاعتماد على اتهامات الارتباط بالإخوان باعتبارها إحدى الأدوات المفضلة في هذا المسار.

وفي كانون الثاني/يناير 2026، رحبت وزارة الخارجية الإماراتية بتصنيف إدارة ترامب فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان، فيما يستند مشروع القانون الذي قدمه روي ضد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية صراحة إلى تصنيف الإمارات للمجلس عام 2014.

وقال أسامة أبو ارشيد، المدير الوطني لمنظمة «مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين»، التي ورد اسمه واسمها أيضا في وثائق فيدينو و«ألب»، إن الإمارات باتت تؤدي دورا مزعزعا للاستقرار في الشرق الأوسط وفي ما يتعلق بالجاليات العربية والمسلمة في الغرب.

وأضاف أن أبوظبي لا تتحرك بدافع اعتقاد حقيقي بأن هذه المنظمات امتداد لجماعة الإخوان في الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، بل لأن مصالحها مهددة، ولأن هذه الجاليات تدعو إلى الحرية وتنجح في تحقيق تطلعاتها إلى الاندماج، وهو ما تخشى الإمارات أن يتحول مستقبلا إلى ضغوط على سياساتها وممارساتها في المنطقة.

وأكد أبو ارشيد أن الاتهامات الواردة في الوثائق لا تستند إلى ما يثبتها، مشددا على أن المنظمات المستهدفة أمريكية، وأن أعضاءها مواطنون أمريكيون لهم الحق في التنظيم والعمل السياسي.

وقال إن أنشطتهم معلنة ولا تنطوي على أسرار، معتبرا أن الهدف من الاتهامات هو تشويههم وإفشال أجندتهم، وأن تصويرهم باعتبارهم جزءا من مؤامرة كبرى «كذبة كبيرة».