ممداني يَغْرِسُ في وجهِ نتنياهو شجرة الزيتون!

ممداني يَغْرِسُ في وجهِ نتنياهو شجرة الزيتون!

 

"جاء الرد بشجرة الزيتون التي ترمز لفلسطين وللجذور وأصحاب الحق الأصليين"- حسابه الشخصي

 

 

زهران ممداني يَرُدُّ على صراخ نتنياهو في القدس المحتلة ونيويورك، بتسجيل سابقة تاريخية لصالح غزة وفلسطين.. في المقر الرسمي التاريخي لعمدة نيويورك "غراسي مانشن" (Gracie Mansion).

فبعد نصف قرن من الاستضافات والاحتفاء بقادة إسرائيليين منذ عام 1978، بمن فيهم نتنياهو، في مقر عمدة نيويورك التاريخي، عمدة نيويورك ممداني يقول لنتنياهو: انتهى زمان مُحاباة الاحتلال، وآن أوان نُصرة أصحاب الحق الفلسطينيين، و"الناجين" من الإبادة الجماعية.

• نتنياهو.. تمام الساعة 14:13 بتوقيت القدس المحتلة، من يوم الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026، يتوعّدُ زهران ممداني في رسالة مصورة برد قوي من على منبر الأمم المتحدة وكشف حقيقته.

• ممداني.. في حوالي الساعة 19:00 بتوقيت نيويورك، من نفس اليوم، يستقبلُ في "غراسي مانشن".. عائلة فلسطينية من غزة.. من "الناجين" من الإبادة الجماعية في غزة.

 

تخيلوا 7 في المئة من خطاب رئيس وزراء إسرائيل ضد عمدة بلدية نيويورك الذي طالب في برنامجه الانتخابي بوقف الإبادة الجماعية في غزة، وتطبيق العدالة الدولية على المطلوبين وعلى رأسهم نتنياهو


• نتنياهو.. في تمام الساعة 14:00 بتوقيت نيويورك، من يوم الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2026، يخصِّصُ حوالي 7 في المئة من خطابه السنوي أمام الأمم المتحدة -الذي اتسم بالصُّراخِ- لمهاجمة عمدة نيويورك ممداني، مُتهِماً إياه بِـ"مُعادة السامية"، وبأن ممداني يتهم إسرائيل زوراً بارتكاب إبادة جماعية.

• ممداني.. تمام الساعة 20:46 بتوقيت نيويورك، من نفس اليوم، أي بعد ساعات من صراخ نتنياهو عليه في مقر الأمم المتحدة.. ينشر على حسابه الرسمي على منصة (X)، فيديو لأول استقبال واحتفاء رسمي لفلسطينيين في مقر عمدة نيويورك التاريخي، ويكتب ممداني رده على صراخ نتنياهو: "الليلة الماضية غرستُ شجرة زيتون مع عائلات فلسطينية من غزة، ليكُن السلامُ مُستقبلنا"، ويختمُ الفيديو بعبارة مُدوّية: "تنمو شجرة زيتون في غراسي".

إذاً.. هكذا جاء الرد من عمدة نيويورك زهران ممداني على وعيد وتهديد وصراخ وعويل نتنياهو.. جاء الرد بشجرة الزيتون التي ترمز لفلسطين وللجذور وأصحاب الحق الأصليين..

بدأ نتنياهو وعيده بكشف حقيقة ممداني أمام الأمم المتحدة، من مقره في القدس المحتلة، وختمه من على منصة نيويورك.. وفي أداء انتخابي صارخ، يأملُ نتنياهو أن يسمع صداه الناخب الإسرائيلي فيصب لصالحه في صناديق اقتراع تشرين الأول/أكتوبر المقبل، هاجم نتنياهو؛ ممداني بشكل صريح، ووصفه بالمعادي للسامية والذي يتهم زورا إسرائيل بالإبادة الجماعية، وأنه استقبل فلسطينيا متهما بتصوير تعذيب إسرائيليين، وتحدث عن زوجة ممداني التي قال إنها أُعجبت بمنشور يشيد بالسابع من أكتوبر وأن تل أبيب ينبغي ألا تكون موجودة..

وخصص نتنياهو من خطابه لمهاجمة ممداني حوالي 304 كلمات من أصل خطابه الذي بلغ 3985 كلمة، أي بنسبة تجاوزت 7 في المئة.. تخيلوا 7 في المئة من خطاب رئيس وزراء إسرائيل ضد عمدة بلدية نيويورك الذي طالب في برنامجه الانتخابي بوقف الإبادة الجماعية في غزة، وتطبيق العدالة الدولية على المطلوبين وعلى رأسهم نتنياهو!!

إذاً.. جاء الردُّ من زهران ممداني بتسجيل سابقة تاريخية في "غراسي مانشن"، والذي يعود تاريخه إلى 1799م، وكان لتاجر الشحن في حينها، أرتشيبالد غراسي، وأصبح مقراً رسميا لعُمد نيويورك منذ 1942، ويطلق عليه محليا "البيت الأبيض لمدينة نيويورك".. سجّل ممداني سابقة تاريخية باستقبال واحدة من العائلات "الناجية" من الإبادة الجماعية في غزة، وجسّد بالفيديو حفاوة استقبال بدأ من ذلك النور الذي تلألأ من بين أغصان شجرة الزيتون، لاستقبال أفراد العائلة الفلسطينية من غزة بيد ممدودة للمصافحة، إلى تقديم ممداني بنفسه الماء والطعام لأفراد العائلة، إلى مشاركتهم غرس شجرة الزيتون في فناء المقر التاريخي.
 

جاء ردّ عمدة نيويورك في سابقة تاريخية وكأنها تَجُبُّ ما قبلها من تاريخ حفاوة الاستقبال لرؤساء وزراء الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1978
نعم جاء ردّ عمدة نيويورك في سابقة تاريخية وكأنها تَجُبُّ ما قبلها من تاريخ حفاوة الاستقبال لرؤساء وزراء الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1978.. حين أقام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن في "غراسي مانشن"، ضيفاً على العمدة إد كوخ. وفي أيار/ مايو 1989 استضاف العمدة رودي جولياني؛ نتنياهو في إفطار رسمي وألقى كلمة، وفي 27 أيلول/سبتمبر 2012 استقبله العمدة مايكل بلومبرغ في غراسي مانشن، وقال بلومبرغ حينها: "يشرفني أن أرحب برئيس الوزراء نتنياهو في غراسي مانشن"، وكذلك استُقبل رئيس إسرائيل موشيه كتساف.

إذاً.. جاء الردُّ من ممداني بتسجيل هذه السابقة التاريخية ليَجُبَّ ما سبق ذلك من تاريخ احتفى بالاحتلال؛ لصالح تاريخ يبدأ من الآن، من 23 أيلول/سبتمبر 2026، تاريخ يقف إلى جانب الضحايا و"الناجين" من إبادة الاحتلال، وشفعها ممداني ببيان رسمي ردا على صراخ نتنياهو من فوق منصة الأمم المتحدة، مفاده: "كما فعل مراراً وتكراراً، استخدم رئيس الوزراء نتنياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها، تهدف إلى تجميل صورة إبادة الفلسطينيين والتغطية عليها. لكن لا يمكن لأي كذبة أن تغيّر حقيقة أن نتنياهو لا يزال تحت طائلة مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

زهران ممداني غرس في وجه نتنياهو وفي وجه الاحتلال الممنهج منذ ثمانية عقود والذي يمثله نتنياهو؛ شجرة الزيتون..

دمتم بخير..

 

أحمد شرقاوي