إبراهيم تراوري........ حصيلة حكم كارثي

إبراهيم تراوري........ حصيلة حكم كارثي

 تراوري داود

 

بعد أربع سنوات، حان وقت قول الحقيقة بدون مجاملة: إبراهيم تراوري لا يحكم بوركينا فاسو، هو يحكم كذبة كبيرة.

جاءنا ببزة عسكرية ووعود قصيرة: "سأعيد الأمن في ثلاثة أشهر". بعد أربع سنوات، بوركينا فاسو لم تعد بلداً، أصبحت مقبرة مفتوحة.

الكذبة_الأولى: الأمن

قال إنه سيحرر البلاد. الأرقام تقول العكس.

قبل تراوري، كنا نسيطر على نصف البلاد. اليوم جيشنا لا يتحرك بحرية إلا في 30% منها. 130 مدينة محاصرة. لا دواء يدخل، لا غذاء يخرج إلا تحت حراسة.

قبل تراوري قُتل 6,630 شخصاً في ثلاث سنوات. بعده قُتل 17,775. هذا ليس فشلاً، هذا انهيار. القرى تحرق كل أسبوع. في بارسالوغو وحدها ذُبح 400 شخص في يوم واحد. قوافل الجيش تُباد، والمدنيون يدفعون الثمن.

والرد؟ عملية اسمها "جدار الجليد". جدار من الكلام. يصورون قرية استعادوها وينسون مئة قرية سقطت.

ومتطوعو VDP الذين قال إنهم الحل، أصبحوا هم المشكلة. حسب التقارير الدولية، قتلوا هم أنفسهم أكثر من 2,121 مدنياً منذ 2022. نحن نحارب الإرهاب بإرهاب آخر.

الكذبة_الثانية: الثورة

وعد بالانتخابات. أجلها. ثم حل الأحزاب كلها في يناير 2026. ثم خرج علينا في 3 أبريل ليقول: "انسوا الديمقراطية".

شكراً على الصراحة أخيراً. لم تكن انتقالاً، كانت عملية سطو.

الثورة التي لا تتحمل كلمة نقد ليست ثورة. هي ديكتاتورية. اعتقل المحامية إني دولي لأنها كتبت منشوراً على فيسبوك. اختطف الصحفي كاليفارا سيري وأرسله للجبهة. حل جمعية الصحفيين. أغلق الإذاعات. كل من يتكلم يصبح خائناً وعميلاً لفرنسا.

الكذبة_الثالثة: الدين

في البداية استخدم المساجد. جعل بعض الأئمة يباركون انقلابه. وعندما بدأ الناس يسألون أين الأمن، اخترع عدواً جديداً.

اعتقل الإمام كيندو. أغلق المساجد. بدأ يتحدث عن "متطرفين يجب إيقافهم". كأن المشكلة في منبر الجمعة وليست في ثكنات فارغة وجنود بلا سلاح.

عندما يفشل الحاكم في تأمين الطريق، يبدأ في تفتيش المسجد. هذه قاعدة قديمة.

الحقيقة_العارية

تراوري فهم شيئاً واحداً: جزء من الشعب لا يريد خبزاً ولا أمناً، يريد فيديو على تيك توك.

يريد صورة مع بوتين، خطاباً ضد فرنسا، فيديو مفبرك مع بيونسيه. يريد أن يسمع "نحن سياديون" بينما لا يستطيع الذهاب إلى حقله.

هو ليس رئيساً، هو صانع محتوى ببزة عسكرية. يتكلم كثيراً، بصوت عالٍ، ولوقت طويل. لكن القبور تتكلم أعلى.

الشعب البوركينابي لا يحتاج خطاباً جديداً عن الإمبريالية. يحتاج طريقاً لا يُقتل فيه، ومدرسة لا تُحرق، ومستشفى فيه دواء. يحتاج أن يعيش حتى الغد.

بعد أربع سنوات، الحصيلة واضحة: كلام كثير، ودم كثير، ونتيجة صفر. كل ما تبقى هو المسرح.