أعلنت الجمعية الوطنية السنغالية تعذّر تقديم رئيس الوزراء، أحمد الأمين محمد لو، بيان السياسة العامة أمام النواب، في الـ 1 من أيلول/سبتمبر المقبل، كما أعلنت رئاسة الحكومة سابقاً، بسبب خلاف إجرائي يتعلق بموعد افتتاح الدورة الاستثنائية والمهلة القانونية الواجب احترامها قبل انعقاد جلسة البيان.
وكانت رئاسة الحكومة أعلنت أن لو سيتوجه إلى البرلمان بداية أيلول/سبتمبر لعرض برنامج حكومته وأولوياتها، بعد تعيينه رئيساً للوزراء في الـ 25 من أيار/مايو 2026 خلفاً لعثمان سونكو. لكن مكتب الجمعية الوطنية أوضح، في بيان الجمعة، أن ذلك التاريخ سيخصص حصراً لـافتتاح الدورة الاستثنائية الثانية، والتحقق من النصاب القانوني، ثم رفع الجلسة، وليس لعرض بيان السياسة العامة.
ويعود الخلاف إلى أن رئيس الوزراء أبلغ رئيس الجمعية الوطنية، في الـ24 من آب/أغسطس، استعداده لتقديم البيان في الأول من أيلول عند الساعة التاسعة صباحاً. في حين أصدر الرئيس، باسيرو ديوماي فاي، المرسوم الرقم 2026-1530، الذي دعا البرلمان إلى عقد دورة استثنائية اعتباراً من الـ 1 من أيلول/سبتمبر، عند الساعة العاشرة صباحاً، وحدد بيان السياسة العامة بنداً وحيداً في جدول أعمالها، لكنه لم يحدد تاريخ الجلسة الفعلية المخصصة للبيان.
وقالت الجمعية إن هذه الوضعية أوجدت "التباساً في الإجراءات والاختصاصات وحتى المواعيد المقترحة"، مؤكدة ضرورة احترام القواعد المنظّمة لعمل البرلمان. واستند مكتب الجمعية إلى النظام الداخلي للبرلمان الذي يفرض إبلاغ المؤسسة التشريعية قبل ثمانية أيام على الأقل من موعد جلسة بيان السياسة العامة.
وترى الجمعية أن هذه المهلة تبدأ بعد افتتاح الدورة الاستثنائية في الأول من أيلول، وهو ما يجعل عقد جلسة البيان في اليوم نفسه غير ممكن من الناحية الإجرائية.
ومن المنتظر أن يعقد رئيس الجمعية الوطنية، عثمان سونكو، مؤتمر الرؤساء لاحقاً لتحديد موعد الجلسة المخصصة لرئيس الوزراء وتنظيم تفاصيل النقاش البرلماني. ولم يُعلن حتى الآن موعد جديد رسمي لبيان السياسة العامة.
ويمثل بيان السياسة العامة استحقاقاً مهماً لرئيس الوزراء الجديد، إذ يتيح له عرض التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبرنامج عمل الحكومة أمام النواب، وفق ما تنص عليه المادتان 55 و109 من الإطار الدستوري والتنظيمي السنغالي.
ويكشف التأجيل عن خلاف إجرائي بين السلطة التنفيذية والجمعية الوطنية أكثر منه إلغاءً للاستحقاق نفسه، إذ تؤكد جميع الأطراف أن رئيس الوزراء سيقدّم بيانه، بينما ينحصر الخلاف في الموعد والمسار القانوني الواجب اتباعه.
