﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ونفوس يملؤها الحزن والأسى، تلقّينا نبأ وفاة المشمول برحمة الله وعفوه، الوالد الفاضل، وسليل بيت العلم والكرم والمجد والسيادة، معالي الوزير خطري ولد جدو ولد سادي، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وأكرم نزله، وجعل قبره روضة من رياض الجنة.
وإزاء هذا المصاب الجلل، أتقدم بأصدق عبارات التعازي وأخلص مشاعر المواساة، باسمي شخصيًا، وباسم حاضنتي الاجتماعية وحلفي السياسي، وباسم سكان مقاطعتي أمورج وعدل بكرو، إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى ذويه ومحبيه، ولا سيما الأخ الفاضل جدو ولد خطري ولد جدو، وإلى جميع أفراد أسرتي حكّي والعيل التليدتين، ومن خلالهما إلى أهلنا في مقاطعة تامشكط العريقة، وإلى سكان مقاطعات ولاية الحوض الغربي، وولايات: الحوض الشرقي، لعصابه، تكانت، آدرار، داخلة انواذيبو، الترارزة، ونواكشوط بولاياتها الثلاث، خصوصا وإلى الشعب الموريتاني كافة.
إن رحيل معالي الوزير خطري ولد جدو ولد سادي ليس خسارة لأسرة كريمة وعريقة فحسب، بل هو فقدٌ لرجل دولة ترك بصمته في مسيرة الوطن، ورمزٍ من رموز العلم والحكمة والنبل، وعَلَم من أعلام الكرم والمروءة ومكارم الأخلاق وجليل الأعمال.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، عنوانًا للأصالة والوفاء، وامتدادًا لبيت عُرف بالعلم والمجد والسيادة، فنسأل الله تعالى أن يجعل ما قدمه من خير وعطاء في ميزان حسناته، وأن يجزيه عن وطنه وأهله خير الجزاء.
رحم الله الوالد الكريم، ورجل الدولة بامتياز، معالي الوزير خطري ولد جدو ولد سادي، رحمة واسعة، وجعل الجنة مستقره ومأواه، وألهم أبناءه وبناته وأسرته الكريمة وذويه وعشيرته النبيلة جميل الصبر وحسن العزاء، وصبّ على قلوبهم برد الرضا، ولذيذ الإيمان بقضاء الله وقدره.
نسأل الله أن يعظم أجر الجميع، وأن يجبر مصابهم، وأن يخلف عليهم خيرًا، وأن لا يريهم مكروهًا بعده.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كامل الحزن والأسى،
المختار ولد ديبه ولد الشين
