أعلن المرشح الرئاسي الموريتاني السابق بيرام ولد أعبيد رفضه لفكرة "الاعتراف الدستوري بمكوّن الحراطين، وهي الفكرة التي طالبت بها عريضة وقّعها بعض النشطاء.
وقال بيرام في مقال بعنوان "من أجل موريتانيا قائمة على المساواة في المواطنة"، إن "الاعتراف بظلم تاريخي لا يعني حبس المستقبل داخل الهويات التي عانت من هذا الظلم"، مضيفا "علينا أن نجبر ضرر التاريخ دون أن نسجن المواطنين في التاريخ".
وقال "لا يمكن لموريتانيا أن تبني مستقبلها من خلال تنظيم الجمهورية باعتبارها مجرد مجموع مكوّنات، يأتي كل منها للمطالبة لدى السلطة بنصيبه من المناصب أو الحصص أو الامتيازات أو الموارد"، مؤكدا أن فمثل هذا التصور من شأنه "أن يكرّس، مؤسسيًا، الانقسامات التي ينبغي لنا، تحديدًا، أن نتجاوزها".
واعتبر أن مطلب المساواة "لا يمكن اختزاله في مكوّن واحد من شعبنا. فالفقر والبطالة والإقصاء وعدم المساواة في الفرص واحتكار الموارد العمومية والتعسف الإداري والتهميش الترابي تطال كذلك مواطنين موريتانيين من المكوّنات العربية والإفريقية الزنجية، كما تطال النساء والشباب المحرومين من الآفاق وسكانًا بأكملهم تُركوا خارج مسار التنمية. فالعدالة الاجتماعية لا ينبغي أن يكون لها لون مجتمعي، بل يجب أن يكون لها وجه وطني".
