توتر بين غينيا بيساو والرأس الأخضر بسبب اعتقال زعيم المعارضة الغيني

توتر بين غينيا بيساو والرأس الأخضر بسبب اعتقال زعيم المعارضة الغيني

أعلنت السلطات الانتقالية في غينيا بيساو "تجميداً عملياً" للعلاقات السياسية مع حكومة الرأس الأخضر، متهمةً إياها بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، على خلفية مطالبتها بإطلاق سراح زعيم المعارضة، دومينغوس سيمويس بيريرا.

وقال متحدث مجلس الانتقال الوطني في غينيا بيساو، فرناندو فاز، إن حكومة الرأس الأخضر "لا تملك شرعية التعليق على القضايا السياسية والقضائية" الجارية في البلاد، معتبراً أن الدعوة إلى إطلاق سراح شخصيات سياسية تمثل تدخلاً في السيادة الوطنية.

وجاء التصعيد بعدما أعربت حكومة الرأس الأخضر عن "قلقها العميق" إزاء قرار المحكمة العسكرية العليا وضع بيريرا رهن الحبس الاحتياطي، ودعت إلى إطلاق سراحه سريعاً واستعادة ضماناته الدستورية كاملةً.

وأكدت برايا استعدادها للعمل مع شركائها في مجموعة دول غرب أفريقيا "إيكواس" ومجموعة البلدان الناطقة باللغة البرتغالية، من أجل التوصل إلى حل سلمي وشامل للأزمة السياسية في غينيا بيساو.

بدوره، اتهم مجلس الانتقال الوطني حكومة الرأس الأخضر بتجاوز الأعراف الدبلوماسية والخلط بين المواقف الحزبية والسياسة الخارجية للدولة، مطالباً باحترام سيادة غينيا بيساو ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها.

اعتقال زعيم المعارضة

وكان وُضع بيريرا، رئيس "الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر" (PAIGC)، في الحبس الاحتياطي في 10 تموز/يوليو الجاري، بعد مثوله أمام محكمة عسكرية في العاصمة بيساو.

وتتهم السلطات بيريرا بالضلوع في محاولات لقلب السلطة، من بينها محاولة مزعومة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، إضافةً إلى ملفات مالية وقضية مرتبطة بأحداث شهدتها البلاد عام 2023. ويرفض حزب بيريرا وفريق دفاعه الاتهامات، ويصفان الإجراءات بأنها غير قانونية وذات دوافع سياسية.

وترتبط غينيا بيساو والرأس الأخضر بعلاقات تاريخية تعود إلى مرحلة الكفاح المشترك ضد الاستعمار البرتغالي، الذي قاده" الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر"، قبل أن يسلك البلدان مسارين سياسيين منفصلين عقب انقلاب شهدته غينيا بيساو عام 1980.