وزير الاقتصاد السابق يحذر من قفزة في التضخم وينتقد "تضارب" سياسية الحكومة

وزير الاقتصاد السابق يحذر من قفزة في التضخم وينتقد "تضارب" سياسية الحكومة

 

الأخبار (نواكشوط) حذر وزير الاقتصاد السابق سيد أحمد ولد أبوه، من مسار السياسات الاقتصادية والمالية الحالية في موريتانيا، مشيرا إلى وجود "تضارب وغياب للتنسيق بين مفاصل السياسة الاقتصادية للبلد، وتسارع وتيرة التضخم بشكل يهدد القدرة الشرائية للمواطنين".

جاء ذلك في مقال نشره عبر صفحته على فيسبوك ردا على مقال نشره الوزير الأول المختار ولد اجاي مساء أمس.

وتوقع ولد أبوه أن يتجاوز معدل التضخم سقف 8% بنهاية العام الجاري إذا استمرت الوتيرة الحالية، كاشفا أن إحصاءات شهر أبريل الماضي أظهرت وصول التضخم بالانزلاق السنوي إلى 7.6%.

وتسائل الوزير السابق: أيهما أكثر نجاعة "أن نراجع برمجة بعض المخصصات الميزانوية خاصة في ميزانيات التسيير والهوامش التجارية في بنية أسعار المحروقات وأن نتخلى عن بعض الرسوم البترولية ونصرف الأموال الناتجة في تسقيف سعر المحروقات أم نخلق الظروف التحفيزية للمرض (التضخم) ثم نخسر وقتا ثمينا في الجري خلف تبعاته لإطفاء حريق هو من فعل أيدينا والله وحده أعلم متى سنتمكن من إخماده وأي ثمن سندفعه في ذلك المسعى".

واعتبر ولد أبوه أن قرارات الحكومة "يلغي بعضها بعضا بما يمثله ذلك من غياب للتنسيق بين مفاصل السياسة الاقتصادية للبلد فنجد البنك المركزي يرفع في 18 مايو 2026 من السعر المركزي للفائدة ب 50 نقطة أساس ليصل 6,5% وهو محق في ذلك لاحتواء الأثر التضخمي الناتج أساسا من ارتفاع فاتورة المحروقات وتقوم الحكومة أسبوعين بعد ذلك بزيادة سعر الوقود وبرمجة توزيعات نقدية وصفقات ستسدد في جزء كبير منها بالعملة الصعبة ما سينسف الاحتياطيات من النقد الأجنبي ويضعف قيمة الأوقية (سعر صرفها الضعيف أصلا) ويحرم الاقتصاد الوطني من تدوير أي فائدة لهذه الصفقات على مسالكه ويغذي تضخما عاما سيخلق ألف مشكلة ومشكلة للبنك المركزي ولقدرة المواطنين الشرائية" وفق قوله.

وأضاف: " حين يكتب وزير سابق للاقتصاد والمالية لخمس سنوات كانت له فيها اليد الطولى والسلطة المطلقة، أنه لا يملك جوابا على السؤال: لماذا انتظرنا كل هذا الوقت؟ وهو هنا يتحدث عن الطاقة التخزينية الهزيلة للمشتقات البترولية فلابد أنه من باب حسن الظن يطرح الموضوع للحوار وهنا سأجيب على سؤاله الذي عجز عن الإجابة عليه بالقول إن الفساد وغياب الرؤية وعدم الاكتراث بمستقبل هذا الشعب هي جملة الأسباب المباشرة".