العربية. نت – منية غانمي
أغلق متظاهرون غاضبون، الخميس، مقر بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في العاصمة طرابلس، بالسواتر الترابية، احتجاجاً على سياساتها داخل بلادهم، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة غير النظامية، وذلك بعدما أقفلوا مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق اليوم.
ووفقا لصور ومقاطع فيديو نشرها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، حاول المتظاهرون اقتحام مقر البعثة قبل أن يقرروا غلقها بالسواتر الترابية، حيث شوهدت شاحنات من الحجم الكبير وهي تنقل الرمل ومخلّفات البناء وتقوم بإفراغه في الطرق المؤدية إلى مقر البعثة.
كما أقفل المتظاهرون مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالعاصمة طرابلس، بعد تداول تقارير تفيد بمنحها بطاقات إقامة ولجوء لمهاجرين غير شرعيين، في إطار مشروع لتوطينهم داخل ليبيا، وهو ما نفته المفوضية.
في هذا السياق، اعتبر الناشط السياسي سليمان البيوضي، أن توجيه الغضب الشعبي تجاه المنظمات الدولية مرده "اليقين بأنها بيت الداء والدواء، لأنها تشرف وتبارك سلطات النهب، وهي التي وقفت في وجه المتظاهرين الغاضبين ومددت من عمر الفساد والنهب، وأنتجت هذه السلطات الهشة وحمتها بقوة الاعتراف والقانون الدولي".
رفض لتوطين المهاجرين غير الشرعيين
والخميس، تظاهر مئات الليبيين أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمنطقة السراج، وأغلقوا بوابتها بسواتر ترابية، ثم انتقلوا نحو مقر بعثة الأمم المتحدة بمنطقة جنزور، وذلك للتعبير عن رفضهم لأي مشاريع لتوطين المهاجرين غير الشرعيين في بلادهم.
كما هتف المحتجون "ليبيا لليبيين لا للتوطين"، ونادوا بالترحيل الفوري للمهاجرين، كما رفعوا البطاقات الحمراء في وجه مفوضية اللاجئين، مطالبين بإيقاف عملها وإغلاق مكاتبها في ليبيا.
هذا ويخشى الليبيون من أن وجود المهاجرين لم يعد مجرد عبور مؤقت نحو أوروبا، بل تحول إلى استقرار دائم يهدد هوية البلاد وتركيبتها الاجتماعية واستقرارها الأمني، خاصة بعد انتشار أسواق وأحياء عشوائية خاصة بهم وخارج سيطرة الدولة، وتداول مقاطع فيديو تظهر مهاجرين غير نظاميين في ممارسات وصفت بالمخالفة للقانون.
